
القاهرة (أ.ش.أ) – الزمان: شهدت الساحة الثقافية المصرية خلال الأيام القليلة الماضية حراكًا فنيًا متكاملاً يجسد عمق التراث العربي وتنوع الإبداع المعاصر، في وقت يحتفل فيه العالم العربي بيوم الموسيقى العربية. فقد أكدت الجامعة العربية، في بيان بمناسبة اليوم الذي يوافق 28 مارس سنويًا (تخليدًا لذكرى أول مؤتمر موسيقى عربية عام 1932)، أن الموسيقى العربية ليست مجرد فن ترفيهي، بل هي لغة عالمية تعبر عن وجدان الأمة وتاريخها العريق، وتمثل جسراً حضاريًا للتواصل بين الشعوب، مع الحرص على تعزيز الهوية الموسيقية والحفاظ على التراث الغنائي.
وتزامن ذلك مع احتفاء دار الأوبرا المصرية بذكرى رحيل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، حيث أقيمت حفلات “العندليب – موسيقى عربية” على المسرح الكبي، بقيادة المايسترو الدكتور محمد الموجي، وبمشاركة نخبة من المطربين مثل محمد حسن وأحمد عفت وحسام حسني ونهى حافظ وآلاء أيوب، مقدمة روائع مثل “التوبة” و”قارئة الفنجان” و”حبك نار” التي شكلت وجدان أجيال.
إلى جانب ذلك، أحيا براعم وشباب مركز تنمية المواهب بأوبرا الإسكندرية حفلاً على مسرح سيد درويش، تحت إشراف الدكتورة هدى حسني، ركز على الغناء العربي والأوبرالي والآلات الموسيقية والباليه، في تجسيد لدور المركز في تبني الموهوبين ورفع الذوق الفني.
وفي سياق الفنون الحركية، أعلن الاتحاد المصري للجمباز قائمة منتخب “الفراعنة” المكونة من 10 لاعبين للمشاركة في كأس العالم للجمباز الفني بالقاهرة (3-6 أبريل 2026)، التي تتخذ “الحضارة المصرية” عنوانًا لها، بهدف ترويج التراث أمام 31 دولة مشاركة، مع برنامج زيارات للأهرامات والمتحف المصري الكبير وخان الخليلي.
كما تستعد قصور الثقافة في الإسكندرية لتقديم 5 عروض مسرحية مجانية خلال أبريل، مما يعزز الوصول الثقافي للجمهور العريض.
يأتي هذا الحراك المتكامل ليؤكد دور مصر كمركز إشعاع ثقافي عربي، يجمع بين الموسيقى والمسرح والفنون الحركية في خدمة الهوية الوطنية والتواصل الحضاري.























