هكذا يفعلها اللامي

هكذا يفعلها اللامي
لانها طالت كل شيء فالاحزان لم تترك شاردة ولا واردة حتى نفثت في اغوارها السموم ، غرست في الارواح براعم اليأس ، وارادت للعقول ان تندثر في جحور الجهل ، او تهاجر الى غياهب الاغتراب ، وان تغيب الامال في ليل الخفافيش ،وان تدبر الاماني في افق السراب ، الاجساد خاوية والالسن يلتفها صمت الكاتم في لحظات الضياع لحضات الصمت الموحش تدنوا الى شفق الآجال رويدا رويدا ، وكأن الساعة مقبلة لاريب فيها ارادها الارهاب (السياسي والمخابراتي والاقليمي) قيامة للارض تسبق القيامة الكبرى ، تقتل الانفس في قداس حرمتها ، وتنتهك حرمات الناس في علياء غايتها ،ارادها الارهاب دولة للخفافيش وبين هذا وذاك نفذت في زمن الاعاجيب ثلة من الشباب آمنت بربها ، وتزودت بتقوى المحبة وادركت انها لابد ان تبحث بين الظاهر والمدفون عن بلسم يسقي الارواح المحزونة وتبتهج فيه القلوب المنكسرة ، ثلة من الشباب شدت وثاق العزم وتوكلت على من هو حسبها لتحمل للوطن المظلم شعلات النور ، وتحمل للناس ومضات البسمة ، هؤلاء الشباب هم مجاهدي المنتخب الوطني العراقي في ساحة الوغى وفي زمن التقاعس والادبار السياسي ، اعادوا لنا ترميم الامل المنشود بعدما هدمته معاول السياسة ، نسجوا لنا جلباب الوحدة الوطنية الكبرى بعدما خلعته مشاريع التقسيم والفدرلة ، وثبوا على صروح التلاقي في عراق اوثنته عفونة الطائفية والمناطقية ، هكذا كان حكيم شاكر هرما للمعالي يحمل في وجدانه صرخات المفجوعين بفدرلة العراق التقسيمية وفي قداس البيعة الكبرى للاغراب ويلتف حوله سادة العرين منتخب العراق ولاعبيه المجاهدين في معركة المصير هذا يونس وذاك الحارس نور المنتفضين بهامات الكبرياء في صولة الوحدة الوطنية اليوم يفعلها السيد مؤيد اللامي في مؤتمر القسم الوجداني ، ميثاق الطهر الوطني ، ميثاق الوحدة الانسية ، ميثاق الصوت الحر ، مؤتمر للقلم الباحث بين الانفاق عن عطاب يشفي ادران الترهيب الناخر في جسد الوحدة الوطنية ، مؤتمر يتصدى للتخريب ، يتصدى للاعلام المارق والمأجور ، مؤتمر يتصدى للتسيس الاعلامي ، مؤتمر نفذت انواره جحور الخفافيش الاعلامية البائسة والراكدة مؤتمر يحمل آهات شهاب التميمي وحيرة اطوار بهجت ،مؤتمر تحرك فيه السكون وانقشعت عنده الخيفة والخشية والتردد ، مؤتمر كان فيه كل فرع عراق مؤتمر يحمل فيه نعمة الخفاجي آمال الوحدة الوطنية من محراب الطف ، ويحمل فيه المنصوي حيدر صرخات الثغر الباسم للبصرة الفيحاء ، ويحمل اعلام الحلة مسلة قانون التاريخ ، تعانق فيه ميثاقة عاصمة الدولة الكوفية ، ورفرفت بفضائه حمائم السلام البغدادية ، وذابت بدفئه الثلوج الشمالية ، وتشاسعة لنسائمة تراحيب الصحارى الانبارية ، وتزينت لاجله اور الناصرية ، وانتفضت لعليائة عشرينية المثنى ، وازدهت ترانيم الحسجة الديوانية ، وتراخت فيه اشجان الحلم الازلي في كركوك واينع فيه رمان ديالى ، واعتنق العقد الايوبي بصلاح الدين والسمك الهائم في اهوار الحب الميساني انها صحافة العراق من الشمال الى الجنوب صحافة الاستقصاء والبحث بين تراكيب المجهول ، انه الاعلام المستقل الذي لم ولن تحجبه التضاليل العابثة فهما مجتمعين الجهة الاكثر بحثا بين خنادق تلك الفوضى وابلغها وصولا الى ميادين الحقيقة المدفونة رغم المخاطر التي تلتف حول سواترها بعدما عجزت عن ادراكها اغلب صولات النزاهة واساطيل المفتش العام ، نعم هكذا يفعلها السيد اللامي بعدما ادركها الكابتن حكيم شاكر نعم هما استردا بسمة الشفاه المفقودة وحطما اصنام الشرذمة السياسية
فاروق الجنابي
AZPPPL