هكذا حال المتعففين

هكذا حال المتعففين

وباء الفقر

في زوايا الامكنة وفي منحدرات البؤس الصحي وحده هو السائد تحيط به الفوضى من كل جانب، وهي كما نراها ونعيشها  تتجه نحو نتيجة مرعبة ومالايحمد عقباه بعد أن تنوعت المشكلات لمئات بل الاف العوائل التي  تستجدي طيلة النهار لتقتات على تلك النفايات والقمامة سعياً لتوفير لقمة العيش ,واي لقمة تاتي بالذل والهوان وكل هذا بسبب

الجوع والحرمان لتربعهما في قلوب وواقع الحال الذي تصارعه العوائل صراعاً اجتماعياً واقتصادياً وبالتالي صحياً، وهذا يعني أن مصير هذه العوائل يدخل في جانب مظلم  في ضوء  كثرة تلك الأزمات التي على ما يبدو  وعلى ما يعرفه الجميع ليس لها حلول إيجابية، وبالإضافة إلى ذلك كله، فأن إصرار الجهات المعنية  كوزارة العمل والشؤون الاجتماعية والمنظمات المدنية من عدم الالتفات لهذه الشريحة من مجتمعنا العراقي، مما يؤزم ويزيد من حدة المشكلات التي تحدث لهم.

وتنبع التخوفات، مما يحدث بتلك الاماكن  التي تعلوها أنواع وأشكال مختلفة من القمامة،ناهيك عن مختلف الامراض والتي قد تكون نتيجة   لكل تلك  المارسات و الفعاليات اليومية، والتي أشبه ما تكون – بالموت البطيء – فالكثير، الكثير من النفايات والمخلفات التي تتخلص منها المناطق السكنية والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية، بل وحتى المصانع والمعامل والمحال التجارية والمطاعم وغيرها، حتى امتلأت بكل ما هو قابل للانفجار وهذا كله ناتج عن غياب الجهات المعنية والرقابية عنهم مما يؤدي إلى عجز كامل عن صنع ما يدفع إلى خلاص ملموس يساعد في امتصاص هذه الأزمات التي تبدأ من البطالة وقلة فرص العمل وارتفاع الأسعار وتلكؤ الأمن وتنتهي بأن تقتات المئات من العوائل على النفايات ، يبحثون فيها عن تفاصيل حياتهم من مأكل ومشرب ومنهم من يجمع تلك النفايات لبيعها وبثمنها يوفر لقمة الخبز.

الأزمة تشتد، والمنحدر الذي تنزلق إليه هذه العوائل سريع، بعد أن عجزت هذه العوائل من إيجاد البديل، فالبعض منها ، تخرج منذ ساعات الفجر الأولى للحضور إلى أماكن الطمر الصحي للبحث عن العلب المعدنية  وقناني المياه الفارغة لتجميعها والى وقت متاخر من النهارلتبيعها مقابل مبلغ لا يتجاوز بضعة دنانير في اليوم الواحد لبعض الجهات ، أن قضية الأطفال لم تقف عن العمالة فقط، بل أن منهم من يبحث بين القمامة عن بقايا الطعام لتناوله،.وهنا لعل البعض كان شاهد عيان لاحدى النساء التي تاتي يوميا وبعد اغلاق اغلب محلات بيع الخضروالفواكه لتلملم ما تبقى من بعض الفضلات او بعض الخضر والفواكة التالفة لتسد بها رمق اطفالها الصغار وبشكل يومي ومستمرهذا هو حال هذه السيدة المسكينة التي استشهد زوجها باحدى التفجيرات الارهابية ولها اربعة اطفال

اذا لا بد من  الانتباه لمسالة مهمة وخطيرة تخص هؤلاء الأطفال، ليس فقط بتوفير لقمة العيش لهم، فالخطر ليس فيمن يجوع فقط، بل الخطر في الانتماء والفكر، لذلك يجب أن تكون الجهات المعنية على حذر ووعي كامل،  لأنهم أجيال المستقبل، لذلك نحن نناشد وبشدة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والمنظمات الانسانية وجميع المسؤولين من اصحاب القرار بضرورة الالتفات لهذه الشريحة المهمة فلابد من أن يشارك الجميع معا لخلق الانتماء لهؤلاء الأطفال، وترويض أفكارهم بما يخدم الإنسانية. وإزاء هذه الأخطار التي تجتاح هذه الفئة من المجتمع، نطالب  جميع المؤسسات المعنية بتحمل مسؤولياتهم الكاملة تجاه ما تمر به هذه العوائل من لحظات عصيبة وقبل فوات الأوان. كما اود ان الفت انتباه الجميع بان  نسبة الفقر بين العوائل المتعففة  لذا لابد من الحد من مايسمى بعمالة الأطفال قدر المستطاع بسبب ما الت اليه شوارع العاصمة بغداد إلى أماكن مفتوحة لعمل الأطفال والفتيات اللواتي لم يتسن لهن دخول المدارس، مشيرة إلى أن هذه القضية تعد من أخطر القضايا التي يجب على الجهات المعنية الوقوف عليها.هذا من جهة اما من جهة اخرى وفي ظل كل المعطيات المقدمة وفي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المواطن العراقي وانعدام الخدمات وانتشار البطالة وتفشي الأمراض والأوبئة والفساد المنتشر في المؤسسات الحكومية ، أصدرت بعض الجهات  قرارا في وقتها لعله يشل حركة الشعب العراقي وهو قرار (الغاء البطاقة التموينية).

البطاقة التي يعتمد عليها المواطن في سد رمق العيش بشكل كبير جدا،  البطاقة التي تُعتبر مصدر عيش لملايين المواطنين، وهذا القرار الذي اراد البعض ان يسلكه ليفتعل مشكلة تنضاف لكثير من المشاكل وهذا القرار يهدف الى تجويع الشعب المظلوم لاغير وخاصة الفئة الفقيرة من العوائل التي كنا نتحدث عنها في الاسطر القليلة الماضية

لكن الشعب العراقي يرفض هذه الاساليب المتبعة بحقه من قبل البعض من في من الذين لايخافون الله الذين تحكموا بقوت العراق، وقراراتها العشوائية ،  حيث اعتبر الجميع من ابناء الشعب العراقي الاصيل ان هذه  ألاساليب خارجة عن القانون ، فبالله عليكم ايها المنصفون ايها العلماء الاجلاء ايها العقلاء

ودعونا نتمسك بشعارات تدعو وتنهج بكلا لقتل الفقراء كلا لقطع الأرزاق متى سيكون للعوائل المحتاجه نصيب من قراراتكم ومتى سيكون لليتامى نصيب من الرحمة ومتى سيكون للامهات الثكالى احترامهم الخاص ومتى سيكون للمواطن الضعيف دوره في العيش بحياة كريمة  ومتى ستملأ الضحكة شفاه اطفالنا ومتى سيكون للشباب دورهم الفاعل من خلال عملهم في مؤسسات الدولة الحكومية ومتى ستوفى الامانات الى اهلها وحتى على مستوى شبكة الرعاية الاجتماعية والتي تعمل ضمن مسؤوليات وزراة العمل والشؤون الاجتماعية فهي فقيرة بكل المعطيات ورغم كل هذا سيظل املنا كبير بجميع المخلصين  من اصحاب القرار ومن داخل قبة الحكومة ممن يعرفون الله حق معرفته من المؤتمنون على حقوق العراق املنا وامل ابناء شعبنا كبير بهم

وقبل ايام اكدت لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس النواب زيادة رواتب المشمولين بقانون شبكة الحماية الاجتماعية.

يأتي ذلك في وقت تباشر فيه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية توزيع الدفعة الثانية من رواتب شبكة الرعاية الاجتماعية للرجال في بغداد والمحافظات بعد استكمال جميع الاجراءات الخاصة بهذه العملية

وقالت رئيس اللجنة في تصريح لها انه تم تضمين قانون شبكة الحماية الاجتماعية اربعة قوانين اخرى كالاطفال والايتام والنساء بدون معيل، مشيرة الى انه تم ارسال هذا القانون الى مجلس الوزراء للموافقة عليه.

وعزت احدى المسؤولات عن اسباب ارسال هذا القانون الى الحكومة نظراً لان اللجنة ارتأت ان تكون هنالك زيادة في رواتب الفئات المشمولة بهذا القانون بحدود 100 الف دينار للفرد الواحد ويتصاعد المبلغ ليصل الى 400 الف دينار كحد اعلى للعائلة.ونحن نتفاجى صراحة بهذا الرقم لان ما يوزع على المشمولين هو اقل بكثير فالبعض يستلم الـ 50 الف والاخر يســـتلم الـ 75 شهريا ولم نرى او نسمع بان احدهم استلم مبلغ الـ 100الف دينار وحتى لو كان المبلغ المستلم 100الف دينار فماذ يفعل هذا الرقم.

بدورها قالت احدى عضوات اللجنة في شبكة الرعاية الاجتماعية : تمت اضافة فئات جديدة بالقانون كمرضى الثلاسيميا والنساء اللواتي وصلن الى سن معينة ولم يتزوجن.

اما عن هذا الجانب  فنحن نشد على ايدي الجميع في سبيل رفع المستوى المعيشي لابناء الوطن الواحد واكدت ايضا للمركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي ان اللجنة ارتأت زيادة المبالغ عقب استقرائها للارتفاع الحاصل في اسعار المواد، خصوصاً الغذائية منها في الاسواق المحلية ما ادى الى اعادة النظر بالقانون، اذ يستحق الفرد الواحد من هذه الفئات ما يتقاضاه موظف الدرجة العاشرة في مؤسسات الدولة.

واشارت الى ان المبالغ التي تمنح لتلك الفئات ستزيد حسب زيادة الدرجة الوظيفية. في تلك الاثناء، قال وزير العمل والشؤون الاجتماعية نصار الربييعي لاحدى شبكات الاعلام ان الوزارة تبدأ اليوم توزيع الدفعة الثانية بين المستفيدين من رواتب شبكة الحماية الاجتماعية للرجال حصراً في بغداد والمحافظات، بعد اكتمال جميع الاجراءات والامور الفنية المتعلقة بهذه العملية. كما انه سيتم تسلم المبلغ  عن طريق المصارف وبواسطة البطاقة الذكية، داعياً المستفيدين الجدد الى مراجعة المصارف للحصول على البطاقة الذكية، مبيناً ان دفعة الاعانات هذه خاصة بالاشهر نيسان وايار وحزيران. يذكر ان مبالغ رواتب شبكة الحماية الاجتماعية تتراوح بين (50 – 120) الف دينار، وتشمل عددا من الفئات المحتاجة من شرائح المجتمع ابرزها الارامل والمسنين والايتام والعاطلين عن العمل.

وكل ماتقدم ينصب في خدمة المواطن الكريم لذلك نحن نؤكد على ضرورة تفعيل وتظافرالجهود والهمم من اجل المواطن فهو رصيد جميع المسؤولين لذا يجب ان يعي اعضاء محلس النواب هذا الدور ليكونوا امناء بما يقوموا به ومن الله التوفيق

علي السباهي- بغداد