هجوم واسع على وكالة المنشطات وموسكو ترحّب بمشاركة السبّاحين

عطلة رسمية في ريو دي جانيرو بسبب الأولمبياد

هجوم واسع على وكالة المنشطات وموسكو ترحّب بمشاركة السبّاحين

{ البرازيل – وكالات: تم إبلاغ الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات اول امس الثلاثاء، بحاجتها لاستعادة سمعتها بعدما تفاقمت حرب التصريحات حول توقيت استجابتها لفضيحة المنشطات الروسية. وانتقد أعضاء باللجنة الأولمبية الدولية الوكالة العالمية لعدم اتخاذ إجراءات بشأن معلومات من بعض المبلغين عن وجود انتشار واسع للمنشطات في روسيا، إلى أن وصل الأمر إلى مسامع وسائل الإعلام العام الماضي. ونتيجة لهذا نشرت الوكالة تقريرا بشأن هذه التجاوزات في يوليو/ تموز الماضي، ليترك قرار مشاركة الرياضيين الروس في يد اللجنة الأولمبية الدولية قبل أسابيع من انطلاق الأولمبياد.

وأدت الفضيحة لإيقاف عشرات من الرياضيين الروس عن المشاركة في الدورة الأولمبية التي ستنطلق يوم غدا الجمعة بينهم متنافسو ألعاب القوى.

ولكن اللجنة الأولمبية الدولية تعرضت لانتقادات لعدم فرض حظر شامل على الرياضيين الروس رغم أن التقرير كشف عن وجود تفشٍ ممنهج لتعاطي منشطات برعاية الدولة.

ودافع كريج ريدي رئيس الوكالة ونائب رئيس اللجنة الأولمبية عن الإجراءات التي اتخذتها الوكالة بقوله إنها بدأت في التحرك فور حصولها على حقائق ملموسة.

ولكن جلسة اللجنة الأولمبية اول امس الثلاثاء انقلبت على الوكالة العالمية. وأبلغ اليكس جلعادي – من الكيان الصهيوني – زملاءه من أعضاء اللجنة: لجأ مبلغون إلى الوكالة العالمية في 2010. قالوا إنهم لم يعرفوا كيف يتصرفون.

ويشير جلعادي إلى عداءة المسافات المتوسطة يوليا ستيبانوفا – التي كتبت رسالة إلى الوكالة العالمية – والتي عرضت مرارا في أكثر من مناسبة أدلة على وجود نظام منشطات برعاية الدولة لينتهي بها المطاف لتقديم هذه المعلومات لشبكة ايه.ار.دي التلفزيونية الألمانية التي أنتجت العديد من الأفلام الوثائقية وكشفت فيها عن إبعاد الفضيحة. وقال جلعادي: ليست سمعة اللجنة الأولمبية الدولية هي التي تحتاج للاستعادة وإنما سمعة الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات. وصمد ريدي حتى نهاية الجلسة ولكنه قال إنه سيرد عندما يقدم تقريره في وقت لاحق.

واتهمت وكالات مكافحة المنشطات في عدة دول ورياضيون اللجنة الأولمبية الدولية بأنها افتقرت لروح القيادة في وقت حرج.

ولكن وفي انتقاد ضمني للوكالة العالمية قال توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية: نظرا لمجال تخصصنا. فإن اللجنة الأولمبية الدولية ليست المسؤولة عن منح التصاريح والإشراف على معامل مكافحة المنشطات. وتابع: اللجنة الأولمبية لا تستطيع تحمل مسؤولية الفساد بين قيادة أي اتحاد دولي وآخر محلي للتغطية على مسائل تعاطي المنشطات.

وأضاف: لا تتمتع اللجنة بأي سلطة على برامج اختبار المنشطات للرياضيين خارج الألعاب الأولمبية. ليس للجنة صلاحية متابعة معلومات حول إخفاقات نظم الاختبار.

موسكو ترحب

من جهته رحب ألكسندر زوكوف، رئيس اللجنة الأولمبية الروسية، اول امس الثلاثاء، بالتقارير التي أفادت بالسماح لثنائي فريق السباحة نيكيتا لوبينتسف وفلاديمير موروزوف بالمشاركة في أولمبياد ريو دي جانيرو.

وقال زوكوف للصحفيين، في مدة الراحة التي حصل عليها خلال جلسة اللجنة الأولمبية الدولية،: إنه قرار جيد للغاية، فهما يستحقان خوض مسابقات السباحة. وكان الثنائي لوبينتسف وموروزوف قد ورد اسميهما في التقرير، الذي أصدره المحقق الكندي ريتشارد مكلارين المتعلق بتفشي المنشطات برعاية الدولة في روسيا. وأعلن الاتحاد الدولي للسباحة (فينا) أنه سيعاقبهما بمنعهما من المشاركة في الأولمبياد، ولكن القضية ذهبت إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية (كاس) والتي عقدت جلسة استماع وذكرت وكالة الأنباء الروسية تاس اول امس الثلاثاء، مستشهدة بمحامي روسي، أن الثنائي تم تبرئتهما ويمكنهما ممارسة السباحة، على الرغم من أن فينا ولا كاس لم يؤكدا هذا. ويجب عليهم الحصول على موافقة من اللجنة الأولمبية الدولية من أجل المنافسة في الأولمبياد.

وقال زوكوف: لقد ذكر أسميهما في تقرير مكلارين، ولكن لا يوجد سبب لمنعهما من ممارسة رياضة السباحة. وبسؤاله عما إذا كانت هذه القضية ستمنح روسيين معاقبين المشاركة في أولمبياد ريو، التي تفتتح اليوم الخميس، أجاب قائلا: هذا سؤال يوجه لكاس.

على صعيد اخر أعلن حاكم مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، إدواردو بايس، أن اليوم الخميس وغدا الجمعة عطلة رسمية، بسبب مشكلات المرور التي تعاني منها المدينة قبيل انطلاق منافسات دورة الألعاب الأولمبية ريو 2016.

وأوضح بايس أن القرار يأتي لتسهيل مرور الشعلة الأولمبية بشوارع مدينة ريو دي جانيرو، بالإضافة إلى تخفيف معاناة سكان المدينة إلى أقصى درجة ممكنة. وقال بايس، خلال مؤتمر صحفي عقده، اول امس الثلاثاء، في ريو دي جانيرو: إنه حدث تاريخي بالنسبة لمدينتنا.

ومن المقرر أن تصل الشعلة الأولمبية إلى ملعب ماراكانا الأسطوري يوم غدا الجمعة استعدادا لحفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية. وقبل وصولها إلى ماراكانا، ستتوقف الشعلة الأولمبية في بعض المناطق التاريخية داخل المدينة مثل تمثال المسيح الفادي وجبل رغيف السكر. وازدادت الكثافة المرورية هذا الأسبوع في المدينة مع وصول البعثات الرياضية الأجنبية، وتشغيل الطرق والممرات الخاصة بأولمبياد ريو 2016.

وكشفت صحيفة أو جلوبو البرازيلية أن الازدحام المروري، امتد لمسافة 120 كيلومترا داخل طرق المدينة، بسبب التجهيزات الجديدة، كما تم تغريم ألف سائق لاستخدامهم الطرق الخاصة بالدورة الأولمبية مع وضع شعار ريو 2016 على سياراتهم دون الحصول على تصريح مسبق.

وتقام أولمبياد ريو، وهي دورة الألعاب الأولمبية الأولى التي تستضيفها قارة أمريكا الجنوبية، في المدة ما بين الخامس والحادي والعشرين من أغسطس/ آب الجاري.