نوال خان لـ (الزمان):تشجيع الجمهور أعادني إلى الغناء من لندن

حوار‭ ‬كاظم‭ ‬بهية

قالت‭ ‬الفنانة‭ ‬نوال‭ ‬خان‭ ‬في‭ ‬حديثها‭ ‬لـ«الزمان‮»‬‭ ‬إن‭ ‬شغفها‭ ‬بالموسيقى‭ ‬والغناء‭ ‬بدأ‭ ‬مبكراً،‭ ‬وإن‭ ‬تشجيع‭ ‬المحيطين‭ ‬بها‭ ‬كان‭ ‬الدافع‭ ‬الحقيقي‭ ‬للاستمرار‭ ‬والمضي‭ ‬قدماً‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العالم،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬تجربتها‭ ‬الفنية‭ ‬تشكّلت‭ ‬بين‭ ‬التراث‭ ‬العراقي‭ ‬وفضاء‭ ‬الاغتراب‭ ‬في‭ ‬لندن،‭ ‬حيث‭ ‬وجدت‭ ‬البيئة‭ ‬التي‭ ‬سمحت‭ ‬لصوتها‭ ‬بأن‭ ‬يتبلور‭ ‬ويأخذ‭ ‬طريقه‭ ‬نحو‭ ‬الجمهور‭.‬

وأضافت‭ ‬خان،‭ ‬وهي‭ ‬عراقية‭ ‬من‭ ‬مواليد‭ ‬الكويت،‭ ‬أن‭ ‬علاقتها‭ ‬بالموسيقى‭ ‬بدأت‭ ‬منذ‭ ‬الطفولة،‭ ‬حين‭ ‬كانت‭ ‬شديدة‭ ‬التعلق‭ ‬بحصص‭ ‬التربية‭ ‬الموسيقية‭ ‬والآلات‭ ‬الإيقاعية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬دفع‭ ‬مدرستها‭ ‬إلى‭ ‬إشراكها‭ ‬في‭ ‬النشاط‭ ‬الموسيقي‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة،‭ ‬موضحة‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬السمع‭ ‬في‭ ‬العزف،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تكتشف‭ ‬موهبتها‭ ‬الغنائية‭ ‬مصادفة‭ ‬أثناء‭ ‬أدائها‭ ‬للأذان‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬الحصص‭ ‬الدراسية،‭ ‬وهو‭ ‬الموقف‭ ‬الذي‭ ‬شكّل‭ ‬نقطة‭ ‬التحول‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬علاقتها‭ ‬بالصوت‭ ‬والغناء‭.‬

وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬انطلاقتها‭ ‬الفعلية‭ ‬جاءت‭ ‬مطلع‭ ‬تسعينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬بعد‭ ‬استقرارها‭ ‬في‭ ‬لندن،‭ ‬حيث‭ ‬شاركت‭ ‬بشكل‭ ‬أسبوعي‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬مواهب‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬إذاعة‭ ‬عربية،‭ ‬وقدّمت‭ ‬مواويل‭ ‬وأغانٍ‭ ‬عراقية‭ ‬لاقت‭ ‬تفاعلاً‭ ‬واسعاً،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬تكوين‭ ‬قاعدة‭ ‬من‭ ‬المستمعين،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تنضم‭ ‬لاحقاً‭ ‬إلى‭ ‬فرقة‭ ‬التراث‭ ‬العراقي‭ ‬التي‭ ‬أسسها‭ ‬الموسيقار‭ ‬الراحل‭ ‬فريد‭ ‬جورج،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬أوائل‭ ‬الفرق‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬آنذاك‭. ‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تجربتها‭ ‬مع‭ ‬فريد‭ ‬جورج‭ ‬كانت‭ ‬محطة‭ ‬مفصلية،‭ ‬إذ‭ ‬تعلّمت‭ ‬على‭ ‬يده‭ ‬الكثير‭ ‬عن‭ ‬الفن‭ ‬العراقي‭ ‬وأسرار‭ ‬تراثه،‭ ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬اكتشف‭ ‬في‭ ‬صوتها‭ ‬هوية‭ ‬عراقية‭ ‬واضحة‭ ‬رغم‭ ‬نشأتها‭ ‬خارج‭ ‬العراق،‭ ‬مبينة‭ ‬أن‭ ‬الفرقة‭ ‬قدمت‭ ‬حفلات‭ ‬ناجحة‭ ‬في‭ ‬لندن،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتوقف‭ ‬المشروع‭ ‬لأسباب‭ ‬صحية‭ ‬وتنظيمية‭.‬

‭ ‬وبيّنت‭ ‬خان‭ ‬أنها‭ ‬واصلت‭ ‬تطوير‭ ‬أدواتها‭ ‬الفنية‭ ‬عبر‭ ‬دراسة‭ ‬الموسيقى‭ ‬والصولفيج‭ ‬على‭ ‬أيدي‭ ‬أساتذة‭ ‬متخصصين‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬مطلع‭ ‬الألفية،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتوقف‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬بسبب‭ ‬الدراسة‭ ‬الجامعية‭ ‬والزواج،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التوقف‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬نهاية‭ ‬المشوار،‭ ‬بل‭ ‬مرحلة‭ ‬أعقبتها‭ ‬عودة‭ ‬أكثر‭ ‬نضجاً‭.‬

وقالت‭ ‬إنها‭ ‬عضو‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬بيمليكو‭ ‬فاونديشن‭   ‬قسم‭ ‬الكورال،‭ ‬كما‭ ‬انضمت‭ ‬إلى‭ ‬أكاديمية‭ ‬الفنون‭ ‬والتراث‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬لندن،‭ ‬حيث‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬حفلات‭ ‬رسمية‭ ‬وقدّمت‭ ‬أداءً‭ ‬منفرداً‭ ‬نال‭ ‬استحسان‭ ‬الجمهور،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬أغنية‭ ‬‮«‬عليك‭ ‬أسأل‮»‬‭ ‬للفنان‭ ‬فاضل‭ ‬عواد‭.‬

وكشفت‭ ‬خان‭ ‬عن‭ ‬تقديمها‭ ‬عملاً‭ ‬وطنياً‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬سلاحك‭ ‬علم‮»‬‭ ‬تزامناً‭ ‬مع‭ ‬انطلاق‭ ‬انتفاضة‭ ‬تشرين‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الشاعر‭ ‬قيس‭ ‬الجراح‭ ‬والفنان‭ ‬حازم‭ ‬فارس،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬حظي‭ ‬بانتشار‭ ‬عبر‭ ‬القنوات‭ ‬التلفزيونية‭ ‬ومواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تسجيلها‭ ‬مؤخراً‭ ‬أغنية‭ ‬‮«‬العتب‭ ‬ميفيد‮»‬‭ ‬من‭ ‬كلمات‭ ‬محمد‭ ‬المحاويلي‭ ‬وألحان‭ ‬كريم‭ ‬هميم،‭ ‬والتي‭ ‬وصفتها‭ ‬بأنها‭ ‬تجربة‭ ‬مختلفة‭ ‬بطابع‭ ‬تراثي‭ ‬وتوزيع‭ ‬حديث‭. 

واختتمت‭ ‬حديثها‭ ‬بالتأكيد‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬مشاريع‭ ‬غنائية‭ ‬مقبلة،‭ ‬بينها‭ ‬أعمال‭ ‬عاطفية‭ ‬ووطنية‭ ‬وأوبريت‭ ‬من‭ ‬ألحان‭ ‬نجم‭ ‬المشاري،‭ ‬معربة‭ ‬عن‭ ‬أملها‭ ‬في‭ ‬ترك‭ ‬بصمة‭ ‬جميلة‭ ‬لدى‭ ‬الجمهور،‭ ‬وتقديم‭ ‬أعمال‭ ‬تعبّر‭ ‬عن‭ ‬رؤيتها‭ ‬الفنية‭ ‬وهويتها‭ ‬العراقية‭.‬