نقيب المحامين المصريين يدعو إلى جمعية عمومية طارئة

نقيب المحامين المصريين يدعو إلى جمعية عمومية طارئة
المحكمة الدستورية تبدأ اضراباً مع تصاعد الاحتجاج ضد مرسي
القاهرة ــ الزمان
بدأ قضاة المحكمة الدستورية امس اضرابا لأجل غير مسمى مع تصاعد الغضب ضد قرارات الرئيس المصري محمد مرسي التي وسعت من سلطاته وكذلك ضد مشروع الدستور الذي اعدته جمعية تأسيسية يسيطر الاسلاميون عليها. وقالت المحكمة في بيان الاحد انها قررت تعليق اعمالها الى ان تتوقف الضغوط النفسية والمادية على قضاتها. واكدت ان القضاء المصري شهد يوما حالك السواد في سجله بعد ان حاصر المتظاهرون الاسلاميون مقر المحكمة ما منع المحكمة من نظر دعاوي هامة. وكان يفترض ان تنظر المحكمة التي ظل معظم اعضائها في اماكنهم منذ عهد مبارك، في قانونية الجمعية التاسيسية التي صاغت مشروع الدستور المصري والتي انسحب منها الليبراليون، اليساريون وممثلو المسيحيين.
كما كان من المفترض ان تنظر في قانونية مجلس الشورى، وهو الهيئة المنتخبة الوحيدة المتبية ويسيطر عليها التيار الاسلامي ايضا.
وقالت المستشارة تهاني الجبالي عضو المحكمة الدستورية ان المحكمة متوقفة عن العمل لان العدوان المادي لايزال قائما .
واضافت الجبالي هناك حرب مستعرة ضد القضاء لان القضاء هو الكيان الوحيد المستقل في مصر حاليا وبعيد عن سيطرة الاخوان . وألقت صحف مصرية بثقلها على خط الغضب المتزايد ضد مرسي.
وتصدر رسم كاريكاتوري لجريدة بشكل انسان مكبل في زنزانة مظلمة الصفحة الاولى لجرائد الوطن والمصري اليوم المستقلة وجريدة الوفد الحزبية مصحوبا بكلمات لا لدستور يلغي الحقوق ويكبل الحريات . واعلنت 11 صحيفة مستقلة انها ستحتجب عن الظهور الثلاثاء احتجاجا على تقييد الحريات في مشروع الدستور. وقرر القضاة الاحد عدم الاشراف على الاستفتاء على الدستور في 15 كانون الاول. وكان القضاة اشرفوا على الاستحقاقات الانتخابية الاخيرة جميعها تاكيدا على مشروعيتها. ويعد قرار نادي القضاة احدث خطوة في سلسلة من الاحتجاجات ضد الرئيس محمد مرسي الذي اصدر قبل اسبوعين اعلانا دستوريا وسع من سلطاته ثم اسرع في تبني مشروع الدستور في ظل ازمة ومعترك سياسي وايديولوجي يعصف بالبلاد.
ومنع الاعلان الدستوري السلطة القضائية من حل الجمعية التاسيسية للدستور التي يسيطر عليها التيار الاسلامي.
وانتقدت المعارضة مشروع الدستور لفشله في حماية الحريات الاساسية ولتمهيده الطريق لرؤية متشددة للشريعة الاسلامية. ويتهم انصار مرسي القضاة بانهم احد معاقل النخبة المنتمية لعهد مبارك، وبالوقوف ضد التاييد الشعبي للاسلاميين المتمثل في التصويت المتكرر لصالحهم منذ الاطاحة بنظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك في شباط 2011.
وقال المستشار محمود مكي نائب الرئيس المصري في حوار مع التلفزيون الرسمي المصري الاحد ان الرئيس مرسي لن يسيء استخدام الاعلان الدستوري وانه يريد ان تنتهي المرحلة الانتقالية باسرع وقت ممكن. وهاجم القيادي بحزب الحرية والعدالة عمرو دراج الذي شارك في صياغة الدستور، المحكمة الدستورية بسبب كونها مسيسة . وقال لوكالة فرانس برس ان القوى الليبرالية لم تكن راغبة في الوصول لحل وسط بخصوص الدستور.
وزادت المواجهة الاخيرة من حدة الاستقطاب في مصر واشعلت اكبر ازمة سياسية منذ تولى الرئيس مرسي الحكم في حزيران الماضي كأول رئيس مدني لمصر منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في ثورة شعبية في شباط 2011.
ودعت قوى سياسية وحركات ثورية معارضة لمرسي لتظاهرات جديدة الثلاثاء ضد الاستفتاء على الدستور تحت اسم الانذار الاخير .
على صعيد اخر دعا نقيب المحامين المصريين سامح عاشور، امس، إلى عقد جمعية عمومية طارئة للنقابة دفاعاً عن النقابة والوطن ورفضاً للإعلان الدستوري الذي وصف بـ الدكتاتوري .
وقال عاشور، في بيان أصدره، أوجّه الدعوة إلى كل محاميي مصر الشرفاء لعقد عمومية طارئة يوم الخميس المقبل، للانتفاض من أجل الدفاع عن استقلال النقابة والوطن ورفض الإعلان الدكتاتوري في إشارة إلى إعلان دستوري أصدره الرئيس المصري محمد مرسي مؤخراً.
وكان عاشور شارك في اجتماع طارئ عقدته الجمعية العمومية لنادي قُضاة مصر يوم السبت قبل الفائت، معبِّراً عن تضامن المحامين المصريين مع القُضاة في ضرورة إلغاء الإعلان الدستوري للرئيس المصري الذي يعتبره القضاة تغوّلاً من جانب السلطة التنفيذية على السلطة القضائية وافتئاتاً عليها .
AZP02