نقطة تحوّل لكم لاعليكم

اختلفت الاراء للمتابعين من المحللين والمفكرين بالشأن العربي والتحول بأدارة الحكم بعد سقوط عدد من الانظمة العربية وتصدر الاحزاب الاسلامية في تولي السلطة التي تعثرت وفشلت في القيادة، فمن المحللين من عزا سبب فشل الاحزاب الى نظرية المؤامرة على الاسلام من قبل جهات لا اسلامية غربية منها وشرقية تهدف الى تسقيط مبادئ الاسلام وتشويه صورة المسلمين بعد ان اصبح الاقبال على اعتناق الاسلام في الدول المتآمرة ملحوظا في العقدين الاخيرين…يعني حرب على الاسلاميين فما ذنب المسلمين (يخلص عمرنه بس بالحروب؟؟؟ )

ومنهم من رأى سبب الفشل في اداء تلك الاحزاب في قيادة الشعوب الى انها لا تمثل سوى طائفة واحدة ولا تمثل عامة المسلمين الذين هم مرادف اغلبية الشعب ، ومنهم من ذهب بالتحليل بقسوة في وصف ماهية الاحزاب الاسلامية بتجريدها من انتمائها لطائفة معينة ووضعها في دائرة الانتماء الحزبي الضيق المتسلق بأسم الحزب الطائفي على اكتاف جماهير مغرر بها ويستدل بالمحاصصة الطائفية للاحزاب الاسلامية في ادارة الدولة العراقية وما انتجة من التخلي عن الكفاءات والتخصص لان المناصب نفذت للمتحاصصين بغض النظر عن المتخصصين. ذكرت في هذه التحليلات كثير من المشتقات عن كلمتي الدين والاسلام منها (الاسلاميين، المسلمين، المتأسلمين ، المرجع الديني، المرجع السياسي الديني) ، وجاء تحليل منطقي اعتقده فيصلا للمسميات للكاتب والمفكر السيد حسن العلوي بتميزه بتعريف منطقي للاسلاميين اقول منطقي وموضوعي لانه اقرب للواقع ولنتاج احزابنا الاسلامية وجاء بقوله ان علينا التفريق بين الاسلاميين والمسلمين فالمسلمين هم اغلبية الشعب المتعايشة مع بعضها البعض بالفه منذ سنين اما الاسلاميون هم الذين لديهم اجندات حزبية سياسية لقيادة المسلمين بطريقه تفضيل طائفة على اخرى او عدم قبولها كنظير والاسلامين لديهم مرجعية سياسية دينية ذات ايدولوجية تحزبيه وضرب مثالا ان مرجعية اية الله السستاني هي مرجعية دينية للشعب وليس مرجعية دينية لاي حزب وان ادعوا كذبوا لان السيد ليس لديه اجندة حزبية وفرق العلوي بقوله ان (سنة السلطة) لا يمثلون سنة العراق بل يمثلون (سنة السلطة) ، و(شيعة السلطة) لاتمثل (شيعة العراق)، وتابع العلوي ان الثورة التي قامت في مصر على حكومة مرسي انما هي ثورة المسلمين (الاغلبية) على الاسلاميين (الاقلية).

ان الاحداث التي عشناها على ارض الواقع بعد تولي الاحزاب قيادة وادارة البلد وماشاهدناه في من ماثلنا من دول الربيع العربي التي شهدت منها التغير ومنها من ينتظر اثبتت فشل الاحزاب الاسلامية في قيادة الشعوب.

اذن يا احزابنا الاسلامية العراقية المحترمه انكم تحملون اعظم اسم (الاسلام) حمل ارقى دستور (القرآن) لتنظيم الحياة الانســـانية لكل العصور ولكن بعد سلسلة الانتكاسات والتخبط والفشل في قيادتكم البلد والتقصير الواضح في تلبية حاجات الجماهير على كل الصعد.

اقول كفاكم على الاقل تشويها لصوركم التي كانت جميله لمناصريكم الذين كانوا يختلقون لكم الاعذار التي نفذت قبل ان تنفذ ولايتكم التي اوشكت على النفاذ، يا احزابنا الاسلامية لديكم فرصة تاريخية وانتم الاغلبية الان في السلطة التشريعية لتصحيح المسار وتجميل صورتكم للجماهير التي مثلتموها وللاجيال المقبلة وذلك في سن قانون ملزم يمنع تولي الاحزاب الدينيه مناصب في السلطات التنفيذي والقضائية وحصر مهام احزابكم بالسلطات التشريعة حتى وان فازت بالانتخابات ، مطلب غريب ولكن برأي هو انقاذ للاحزاب الاسلامية قبل انقاذ الشعب الذي اصبح حالهما حال السكارة والمدخن هي تحترق من اجله وهو يموت بسببها. وهي الضمان لنجاح الانتخابات المقبلة المهدده بالمقاطعة بعد الخذلان المتكرر لاصحاب الاصابع البنفسجية التي اعطتكم الشرعية .

علي محمود الخالدي – بغداد