نعم نعيش الغربة ؟

 نعم نعيش الغربة ؟

كتبت الكاتبة الصحفية المبدعة (خولة العكيلي) مقال حمل عنوان (أنا ومدفأتي وشجرة الميلاد) ص5 يوم 2013/12/28.. نقلت ما عاشته في دول اوربية وعادات وتقاليد الناس هناك وما بين حنينها الى الاهل والاصدقاء في العراق .. وفي بيتها المدفأة وشجرة الميلاد ..التي تختلف اختلافا جذريا لا يقارن ما بين ايام الغربة هناك .. وايام الاستقرار القلق والخوف من المجهول في العراق .

كل ما ورد في المقال ان مفرداته مفهومة وملموسة والحل من الله تبارك وتعالى ولهذا وددت التواصل لأشير الى (الغربة المحلية) التي اعيشها وزوجتي العاجزة .

احدى بناتي الخريجات بلا عمل .. تزوجت في قضاء بعيد عن العاصمة بغداد . .ومنذ زواجها وليومنا هذا وعلى مدى سنتين فان زيارتنا لها صعبة لا تخلوا من الخطورة لوجود (14) سيطرة للوصول (ربما لا تصل) ؟؟ وحتى عيال ابنتي لم يدعونا وكما هو مألوف اجتماعيا الى (عزيمة غداء) مثلا والسبب هو خوفهم علينا من المجهول والطريق .. وقلما يتعرض الى منغصات، وحتى ابنتي زوجها يخاف عليها وعلى طفلتها لزيارتنا وهم بالمقابل يخشون قبول دعوتنا على الغداء لان عودتهم مقلقة،وفي منهج حياتهم لا يوجد مبيت خارج البيت، ولكن قبل الاحداث كان الذهاب الى منطقة سكناهم ممتعة للمواطنين لانها لا تخلو من السياحة وقد ابدع الخالق في جمالها .

اما ابنتي الثانية وهي مدرسة هي الاخرى في منطقة مرعبة تفتيش منذ الاحداث وللان وقتال وعدم امان وصبات كثيرة سببت حاله عصبية للاغلبية وخطف وكل ما له علاقة في الانسيابية اليومية للحياة القلق وهي ذاهبة الى المدرسة والعودة منها وزيارتها لنا وزيارتنا لها. وعلى مدى خمس سنوات زيارتي لابنتي مرتين ولكن كان للموبايل دوره في التواصل الاجتماعي مع بناتي. وتأتي ابنتي الثالثة التي تسكن مع والدتها المصرية منذ ولادتها قبل (35) سنة والتي زرتها لاول مرة في حياتي في 2013/4/27 لظروف خارجة عن ارادتي وبواجب صحفي في القاهرة .

وهي اختصاص في الحمض النووي سبعة ايام وسطهم وانا اشاهد التظاهرات التي تطورت فيما بعد الى قتال ليصبح الحال من بعضه صبات وانفجارات وسيطرات وقتل عشوائي وخطف وقلق.

اليوم نسابتي قلقون خائفون من الايام الجاية على حد قولهم وحرصا ومحبة من ابنتي التي قالت لي (حبيبي بابا بلاش تيجي لمصر انا وماما خايفين عليك الوضع مش كويس وربنا يسهل على الجميع وانا ايضا اخاف عليها عندما تاتي للعراق حتى تتعرف على اسرتها العراقية اخوانها واخواتها.

شاكر عباس – بغداد