نادال يعيش أتعس مواسمه منذ عقد كامل
نجم التنس العالمي يعاني الإصابات ويودّع بطولة الولايات المتحدة
{ واشنطن – (رويترز): لم يحلم عشاق الإسباني رافائيل نادال بعودة مخيبة للآمال بهذا الشكل خلال العام الجاري حيث ودع بطولة الولايات المتحدة الكبرى للتنس من الدور الثالث على يد الإيطالي فابيو فونيني. فبعد عودته للملاعب أوائل هذا العام بعد إصابته في المعصم الأيمن وتعافيه من آلام الظهر ومن آثار جراحة استئصال الزائدة الدودية، والتي حرمته من البطولات خلال النصف الثاني من العام المنصرم، كان ينتظر من نادال عودة قوية مثلما فعل من قبل في 2013 عندما توج بعشرة ألقاب بينما كان عائدا من إصابة في الركبة.
ومثلما أكد نادال نفسه في ديسمبر/كانون أول الماضي بأنه من المستحيل تكرار هذه العودة البطولية بعد سبعة أشهر من التوقف عن لعب التنس، فإذا به يخرج خال الوفاض للمرة الأولى منذ عقد كامل دون أن يزيد ما في جعبته من البطولات الكبرى المتوج بها 14 مرة.
اول مرة
فللمرة الأولى منذ عام 2005 الذي شهد تتويجه بأول لقب جراند سلام في رولان جاروس، فشل الماتادور في الفوز بلقب جراند سلام واحد على الأقل، حيث لم يغب منذ ذلك الحين عن حصد البطولات الكبرى، آخرها البطولة الفرنسية العام الماضي والتي ينفرد بالرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها (9 مرات).
وودع نادال، الذي تراجع ترتيبه إلى الثامن عالميا حاليا، استراليا المفتوحة من ربع النهائي على يد البلجيكي توماس برديتش، وخرج من نفس الدور في رولان جاروس الترابية أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش، بينما ودع ويمبلدون من ثاني أدوارها أمام الألماني داستن براون، قبل أن يسقط أمام فونيني من الدور الثالث.
وجاءت خسارة نادال بشكل لم يعهده عشاقه أيضا حيث كان متقدما بمجموعتين نظيفتين، قبل أن يخسر ثلاث مجموعات متتالية، في سابقة لم يعهدها النجم الإسباني المعروف بكفاحه في الملعب طوال مشواره.
كما لم يعتد الإسباني أن يخسر أمام نفس منافس من خارج التوب 10 ثلاث مرات في عام واحد، وهنا الحديث عن فونيني، المصنف الـ32 على العالم، الذي سبق وأطاح به خلال منافسات الفردي في نصف نهائي ريو دي جانيرو ودور الستة عشر ببرشلونة.
وقد يختتم نادال (29 عاما) هذا الموسم المخيب للآمال بإحباط كبير آخر وهو عدم الفوز بأي لقب بطولة أساتذة، وهو ما لم يفعله أيضا منذ عشر سنوات، حينما حفر اسمه بين الكبار بداية من 2005 بفوزه بأربعة ألقاب ماسترز (مونت كارلو وروما وكندا ومدريد)، علما بأنه يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولات ذات الألف نقطة (27 مرة).
بطولات
واكتفى ابن ماناكور هذا العام بالفوز ببطولتين ذات 250 نقطة (بوينوس آيرس الترابية أمام الأرجنتيني خوان موناكو وشتوتجارت العشبية أمام الصربي فيكتور ترويسكي) وبطولة واحدة ذات 500 نقطة (هامبورج الصلبة أمام الإيطالي فابيو فونيني).
ولا يتبقى لنادال لحفظ ماء وجهه هذا العام سوى بطولتي شنغهاي وباريس بيرسي للأساتذة، اللتين لم يسبق له الفوز بهما من قبل وهو في أوج عطائه، لذا سيكون مطالبا بتقديم آداء المحاربين من أجل استعادة بريقه.
وقد يكون إقصائه من اللعب في البطولة الختامية بلندن هو تتمة الموسم التعيس، حيث يشارك بها أفضل ثمانية لاعبين في العام، علما بأنها لاتزال تستعصي على سجل إنجازاته، حيث خسر نهائيها مرتين في 2010 و2013 .


















