مهرجان للأزياء في مصر يسلط الضوء على مواهب دفينة

مهرجان للأزياء في مصر يسلط الضوء على مواهب دفينة
القاهرة الزمان
شهدت العاصمة المصرية القاهرة مؤخراً مهرجانها السنوي الثاني للأزياء الذي يشارك فيه كبار المصممين المصريين وأصحاب المواهب من الجيل الجديد بأحدث مبتكراتهم. أقيم المهرجان في كايرو فيتسفال سيتي بمنطقة القاهرة الجديدة وحضره جمهور كبير . ذكر منظم المهرجان عمر مدكور أنه ظل طويلا يحلم بجمع كبار المصممين والمواهب الشابة في مجال تصميم الأزياء في عرض واحد. وقال فدا كان.. دي كانت الهدف.. اننا نعمل منها منصة عرض ليوم واحد.. 20 ممر للعرض.. كذا مصمم.. كبار المصممين ومصممين شبان في مكان واحد.. دا كان حلم بالنسبة لنا اننا نعمل حاجة زي كدا.
وأضاف مدكور أنه يتمنى تنظيم مهرجان الأزياء أربع مرات على مدار العام. ولا يجد معظم المصممين المصريين من الجيل الجديد مجالا يذكر لعرض مبتكراتهم وسط طوفان من الملابس المستوردة وميل طاغ لتفضيل العلامات التجارية المشهورة في عالم الأزياء والأحذية ومكملات الزينة على المنتجات المحلية. ويسعى مهرجان الأزياء السنوي إلى بناء جسور للتواصل بين المصممين وقطاع التجزئة من جانب وبين المستهلكين في الجانب الآخر. تصف مصممة الأزياء المصرية الشابة دينا شعبان تصاميمها بأنها غطاء من القماش يلف مباني إسلامية الطراز عمرها قرون في قلب القاهرة . وترى دينا التي درست التصميم في الخارج أن قيودا شخصية وثقافية تخنق العديد من المواهب التي تتحين فرصة للانطلاق من داخل المجتمع المصري. وقالت أشعر بوجود قدر ضخم من الموهبة في مصر وأشعر أننا جميعا نكبت أنفسنا ونضع لأنفسنا قيودا لا لزوم لها. حضارتنا من أقدم الحضارات في العالم ولدينا عمق وتراث فإذا تيسر لنا القليل من العمق الثقافي الموجود هنا أشعر أننا سنستطيع أن نبدع أروع الأشكال الفنية.. ما علينا إلا أن نكسر كل تلك الحواجز الثقافية والشخصية التي نقيد أنفسنا بها لنفتح المجال لمزيد من الانطلاق لأعمالنا الفنية.
ويتيح مهجان الأزياء الفرصة أيضا لبعض أبناء الجيل الجديد لعرض مجموعة متنوعة من المنتجات الفاخرة المصنوعة يدويا مثل الأحذية ومكملات الزينة النسائية والمشغولات الفضية.
بدأ المهرجان عصرا بعرض لمبتكرات المصممين الشبان ومع دخول المساء بدأت عروض أصحاب الأسماء الكبيرة في عالم الأزياء في مصر مثل إيمان النشرتي ونانسي نجيب.
حضرت المهرجان سوزان ثابت رئيسة تحرير مجلة باشون للأزياء والتي ذكرت أن مصر لا تنقصها المواهب في مجال تصميم الأزياء لكن تنقصها الفرص التي تسمح لتك المواهب بالنمو.
وقالت المواهب في كل مكان فبين 90 مليون نسمة لا بد من وجود مواهب.. لا بد من وجود بعض الموهوبين. لكن المشكلة هي أن الفرصة لا تتاح لهم للنمو. من لا يملكون المال ربما ينتهي بهم الحال في مصنع ينسخون الأشكال والتصاميم من مجلات. من يملكون المال سيبدأون عملا تجاريا وربما يفقدون الحماس بعد بعض الوقت وفي آخر المطاف إذا قرروا بعد سنتين أو ثلاث أن يبدأوا حساب الربح والخسارة فسيكون ذلك هو نهاية المطاف. الوضع بالغ الصعوبة حاليا وأتمنى مع الوقت بعد أن يستعيد البلد استقراره السياسي ويعود الناس للخروج للتسوق مجددا في القاهرة أن ينعكس ذلك أكثر على تجارة التجزئة وأن تزيد مبيعات المتاجر وبالتالي مبيعات المصممين.
وربما يؤدي تنظيم مهرجانات وعروض للأزياء المحلية وإتاحة فرص للجيل الجديد من المصممين لعرض مبتكراتهم أن يساهم في نمو صناعة الأزياء في مصر
AZP20