ياناعسَ الطرفِ إنَّ الطرفَ مُتَّهَمُ
أشفَّهُ الوجدُ امْ اضنى به ِسقمُ
أمْ بانَ عنهُ حبيبٌ كانَ يؤنسُهُ
بانَتْ بِفُرْقَتِه ِالأطيابُ والنِعَمُ
هفا لك ِالقلبُ يا دارَ الحبيب إذا
مَرَّالنسيمُ على مغناك ِيبتسمُ
فما ملكتُ زمامَ الدمع ِمُنهمراً
حتى توهَّجَ بالدمع ِالسخين ِدمُ
وقيلَ لي قد عثا دهرٌ بدارهُمُ
وفرَّقَ البينُ شملا ً ليس يلتَئِمُ
فَرحْتُ أفزعُ للآمال ِ كاذبة ً
ان لاتصدّقَ أذني ما رواهُ فمُ
نذرٌ عليَّ لإن عاد الزمان بكم
فلأمسحنَّ بخدّي ما وطا القدمُ
واشعلُ العشرَ شمعاً في قدومكمُ
واحسبُ النارَبرداً وهي تضطرمُ
لاتعذلوني إذا هامَ الفؤاد بِهمْ
في حبّةِ القلبِ من تذكارهمْ ألَمُ
أبناء بنت رسول الله هادينا
بحبلهم بعد حبل الله نعتصمُ
إن قيل يوما من ألابرارقائدهم ؟
أجابَ جبريلُ من عرش السماء هُمُ
زَمَّتْ بهم إبلٌ حيرى كأن لها
في عتمةِ الليل من آهاتنا لُجُمُ
ناديتُ ياهذا حريم اللهِ في فزع ٍ
أين الحسينُ واين الطفلُ والعلمُ ؟
بل اين عباس حامي الضعن صولته ؟
في حومةِ الحرب ِليثٌ ليسَ يُقتَحمُ
فما أجابوا ولا ردّوا النداءَ ولا
تَمَهّلوا السيرَ أو ألوَتْ بِهمْ قََدَمُ
تلكَ الضعائنُ ارضُ الشام ِ وجّهَتُها
إلى أميّّة َ وهي الخَصمُ والحكمُ
رأيتُ بالعين ِ بَلْ ياليتها عَميَتْ
طفلَ الحسين ِوقدْ أودى به ِالسقمُ
رأيتُ زينبَ وألأطفالَ أفْزَعَهُمْ
رأسَ الحسين ِوفوقَ الرمح ِ يُخْتَرَمُ
جرى الدمعُ مِدْراراً يؤَلّمُنِي
هلْ ينفعُ الدمعُ بلْ هل ينفعُ الالمُ ؟
اُعالجُ الدمعَ لاشِعْراً اُعالجُهُ
ياأبنَ البتول ِوهل يوفي لكَ القلمُ ؟
وقفتَ للحق ِ ليثا ً لاتُزعزعهُ
تلكَ الجحافلُ والاوباشُ والخدمُ
وقفتَ فيهمْ خطيبا ً ناصحاً لَسِنا ً
صوتُ النبوّة ِ بالارجاءِ يحتدمُ
هذا أبوك َ عليّ ٌ في بطولتِهِ
دانتْْ لصولتِهِ الأعرابُ والعَجَمُ
وجدُّك المصطفى الهادي يُنارُ بهِ
دربُ الصراطِ لتمشي خلفَهُ الأممُ
وأمُّكَ الفاطِمُ الزهراءُ دمعتُها
تبقى على الدّهر ِ بالآهاتِ تَضطرمُ
تُسائِلُ الجمعَ هل في الأرض ِبينكمُ
إبنٌ لبنت ِ نبيّ ٍ كفُّهُُُ الكرمُ
ماذا تقولونَ للزهراءِ باكية ً
وقلبُ رسولُ الله ِ من افعالكمْ كََلِمُ
وقفتَ فيهمْ واجساداً مُضرّجة ً
من آلِكَ الغُرِّ فوق الارض ِ تنتظمُ
لمْ تُثْن ِ عَزمَكَ اجسادٌ مُضرّجة ٌ
انتَ البليغُ وانتَ الحازمُ الضَر ِمُ
ماراعكَ الجمعُ لابلْ أنتَ قاحِمُهُ
فليخْسَأ الجمعُ بل فلتخسأ ُ البُهُمُ
عيني عليكَ أبا ألأحرار دامعة ٌ
ابكي عليك وقلبي مِلؤُه ُ ألم ُ
آلُ النبيّ ِوقلبي اليومَ يُنْبِؤُنِي
وهي الحقيقة ُلا كَذْبٌ ولا تُهَمُ
اهلُ العراق ِ براءٌ من دِمائكُمُ
هذي الفِعالُ لبدو ٍ مالهُمْ رَحِم ُ
يا أيها البدوَ قُ سوآتِ أنفُسِكُمْ
كالأمس ِعادتْ على اللذ ّاتِ تَزّدحمُ
يابؤسَ فلسفةٍ كانتْ ومافَتِئتْ
تُناصِبُ السبط َأحقادا ً وتنتقمُ
ياعُقمَ فَلسفةٍ ساوت وعن عَمَدٍ
بين الحسين ِ وبينَ البدو ِ تحتكمُ
يابؤسَ فلسفةٍ اني وقفتُ لها
لألثمَ الصرحَ ولهانا ً واستلمُ
وأنشقُ الطيبَ من ارجاء ِ حضرته ِ
طيب الشمائل في طياتِها شَمَمُ
ياتُربة َ الطفّ ياحمراءَ قانية ً
اسقيك ِدمعي إذا لم تَسْقِك ِالدِيَمُ
ياتُربة َالطفِّ يجري في جوانبها
من كوثر ِالخُلد ِ ماءٌ دافِقٌ شَبِمٌ
ياتُربة َ الطفِّ ياجُرّحاً يُنازعُنِي
من قَبل ِ ألف ٍونيف ٍليس يَلْتَئِمُ
تمضي السنون ُ واحزاني أُجَدِدُها
في كربلاءَ بعاشوراءَ تَحْتَدِمُ
وحيد شلال – بغداد























