من قال إن الدين لله والوطن للجميع ؟ – مقالات – عمر الحسان
في البلدان التي تتعدد فيها الديانات و الطوائف والقوميات دائما تردد هذه المقولة ” الدين لله والوطن للجميع ” وكان يجدر بهم القول أن ” الدين لرجال الدين والوطن للأثرياء والسياسيين ” لأن الدين في هذه البلدان لا يدعوا الى الله وأنما يدعو لاتباع رجل الدين الفلاني وما له من أفكار وبعض هذه الأفكار هي من أنشأت الجماعات المسلحة العقائدية المتطرفة . والوطن في هذه البلدان ليس للشعوب فهي تعيش أقسى الظروف على كوكب الأرض وتعاني الفقر والجوع وفقدان الأمن والمنعمين بهذه الأوطان هم الأثرياء والسياسيين فقط .الإنسان في هذه الدول فقد معنى الوطن وأصبح يسعى إلى النجاة منها بأي ثمن كان حتى وإن كانت روحه في سبيل السعي للوصول إلى وطن بديل يعطيه الأمن وينقذه من الفقر والجوع والقمع بشقيه الديني والسياسي .
هذه البلدان أصبحت تتصدر لائحة القتل والدمار وهو قتل عمد لان الصراع الحالي الموجود اما صراع فكري او عقائدي او سياسي او طائفي .اما الفكري فأن الدولة او فئة او مؤسسة ما تقتل أشخاصاً كالكتاب و الصحفيين والاعلاميين والمعارضين ليتخلصوا من افكارهم واخافة الباقين من البوح بأ فكارهم. واما العقائدي فهو من جماعة معينة تؤمن بفكر معين يرى ان البعض خاطئين ويجب التخلص منهم .واما السياسي فهو عندما تشتد المنافسة بين الاحزاب السياسية على السلطة وهذا ما حصل ويحصل في لبنان والعراق وتونس وغيرها من هذه الدول .واما الطائفي فهو القتال بين طائفتين ترى احدهما الاخرى على خطى وهو ما يحصل بين السنة والشيعة من الدين الاسلامي حاليا .وكذلك أصبحت هذه البلدان تتصدر العالم في السرقة هذه البلدان أصبحت مليئة بالسراق لانه كما يقول المثل من امن العقاب اساء الادب .فاليوم لا تئمن بيتك من جارك ولامن صديقك وعندما تمشي في الاسواق او الاماكن المزدحمة وانت تمشي تضع يدك على جيبك خوفا من ان تسرق . ان معظم السراق هم اشخاص من الاحياء الفقيرة وهم عاطلين عن العمل و الذين يريدون الكسب السريع وبدون جهد لكي يتمكنوا من ان يعيشوا يومهم .واما السراق الكبار فهم من يتبؤا مناصب في الدولة ويبيحون المال العام لهم ولعوائلهم ورغم انه لا توجد احصائيات وافية عن السرقة لكن البلدان العربية أصبحت تعج بالسراق خصوصا وأن هذه البلدان ينعدم فيها الامان وتكثر فيها الميليشيات والعصابات .وكذلك الفقر واذا ما تكلمنا عن الفقر او ما هو تحت خط الفقر في هذه الدول (وهو أدنى مستوى من الدخل يحتاجه المرء أو الأسرة حتى يكون بالإمكان توفير مستوى معيشة ملائم في بلد ما. ومن هنا يظهر مصطلح الفقر المدقع وهو مستوى من الفقر يتمثل بالعجز عن توفير تكاليف المتطلبات الدنيا الضرورية من حيث المأكل والملبس والرعاية الصحية والمسكن. وبعبارة أخرى فإن الناس الذين يعيشون تحت خط فقر محدد هم أناس يمكن أن يوصفوا بأنهم يعيشون في حالة فقر مدقع).والبلدان التي تعني من الفقر او اكثر من نصف سكانها تحت خط الفقر هو العراق فحسب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية ان اكثر من 60 بالمئة من شعب العراق تحت خط الفقر . وبالنسبة الى الصومال فتقدر نسبة 82 بالمئة من الشعب الصومالي هو تحت خط الفقر . واما لبنان فما يقارب 40 بالمئة من الشعب اللبناني هو تحت خط الفقر .وفي مصر تقدر نسبة الفقر وما تحته بنسبة 40 بالمئة من سكان مصر وحسب تقرير الثروة العالمي لكريدي سويس لعام 2014 فان مصر تعتبر ثامن أسوء بلد في دول العالم من حيث توزيع الثروة وان 10 بالمئة فقط من اغنياء مصر يسيطرون على اكثر 70 بالمئة ثروة البلد . وبالنسبة الى اليمن فتقدر نسبة الفقر فيها 54,5 بالمئة من الشعب اليمني وبعد الأحداث الأخيرة في اليمن والصراع المستمر من المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 75 بالمئة من الشعب اليمني . وبالنسبة الى سوريا فتقدر نسبة الفقر فيها 45 بالمئة من الشعب السوري وهذه النسبة في ارتفاع مستمر في ضل الأزمة السورية .وبالنسبة الى ليبيا فتقدر نسبة الفقر فيها 20,7 بالمئة من الشعب الليبي . وبالنسبة للسودان فتقدر نسبة الفقر فيها 46 بالمئة من الشعب السوداني .
تقرير أفد
كما اشار تقرير للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) لسنة 2014 حول الأمن الغذائي الى أن العرب يستوردون نصف حاجتهم من المواد الغذائية الرئيسية . وأن هنالك إنخفاضاُ ملحوظاً في إنتاج الحبوب و إنخفاض في حصة الفرد من المياه العذبة وصنف ثلاثة عشر بلداً عربياً في خانة ندرة المياه (الندرة الإستثنائية).وكذلك الانتحار فيما ترتفع اعداد الاشخاص الذين يقدمون على الانتحار لاسباب نفسية فحسب أخر إحصائية لعام 2015 في لبنان أن هنالك شخصاً ينتحر كل ثلاثة أيام . كما سجلت أكثر من 53 حالة إنتحار في العراق في نفس العام بسبب الأوضاع في البلد ولكن هذه الحالة ترتفع الى أضعاف لاسباب عقائدية عن طريق العمليات الانتحارية وهي تفجير الانسان نفسة بحزام ناسف او عن طريق قيادة سيارة مفخخة وتفجيرها في مكان معين وحسب إعتقاد معين والعراق اليوم اول دولة في العالم بالعمليات الانتحارية وحسب صحيفة الغارديان ان ما يقارب 65 الف تفجير حصل في العراق فقط في ست سنوات وتقريبا يحدث يوميا مثل هذه العمليات فيه وهنالك بلدان مثل لبنان وليبيا ومصر وسوريا واليمن ايضا تحدث فيها مثل هذه العمليات لكن ليس بشكل يومي .
وكذلك التحرش الجنسي فأصبحت هذه البلدان تتصدر دول العالم بالتحرش الجنسي ففي مصر بلغ معدل قضايا التحرش الجنسي 190 قضية اغتصاب وتحرش في كل يوم وهي في تزايد خصوصا بعد الثورات والاوضاع التي شهدتها مصر كما تتصدر السودان وسوريا والعراق وطبعا لم تكن هذه الظاهرة موجودة سابقا بهذه الكثرة الا عندما حلت التربية الخاطئة بسبب جهل الناس بالاسلام و بسبب كثرة القنوات الفضائية التي تعرض نساء شبه عاريات على جمهور الشباب من الذكور وهم في حالة جفاف وكتم عاطفي بسبب صعوبة الزواج في الوقت الحاضر لإرتفاع التكاليف الباهظة والمهور العالية وأيضا فقدان الامان في بعض البلدان .وكذلك البطالة فأصبحت تتصدر هذه البلدان دول العالم من حيث البطالة وهي سبب رئيسي لإنتشار الفقر وتأخير سن الزواج والهجرة وخروج الشباب عن الطريق الصحيح وتصل نسبة البطالة في الصومال الى 70 بالمئة حسب تقرير التنمية البشرية للامم المتحدة لعام 2014 وحسب نفس التقرير فأن نسبة في العراق 46 بالمئة وفي مصر 25 بالمئة وفي السودان 40 بالمئة وفي ليبيا 15 بالمئة وفي لبنان 37 بالمئة وفي اليمن 65 بالمئة وفي سوريا 40,2 بالمئة وهذه النسب تعني أن نصف القادرين على العمل في هذه البلدان عاطلين عن العمل .وكذلك الفساد الاداري الذي أصبح في هذه البلدان أصبح ثقافة ودخل ضمن عادات وتقاليد هذه البلدان لدرجة انه أصبح ينهك الجسم البنيوي لهذه البلدان عبر احالة المشاريع الخدمية والعمرانية الى اشخاص مقربين من السياسيين في هذه البلدان وبعضها أصبح مشاريع وهمية وتصدر هذه البلدان دول العالم بالفساد الإداري وتقع ضمن المراكز الاولى مثل الصومال والعراق والسودان وأفغانستان واليمن ومصر وليبيا حسب المؤشر العالمي الذي أعلنته منظمة”الشفافية الدولية” .
وبالنسبة للقضاء فتسيره السياسة والقضاة اصبحوا يتبعون النظام الحاكم ويحكمون على من يريده ذلك النظام اما بالسجن او الاعدام او حجز ممتلكاته بمجرد معارضة النظام حتى اصبحت معظم الناس في هذه البلدان لا تثق بالقضاء حتى ان الناس لا تتجرأ ان ترفع قضية ضد رئيس وزراء او وزير او حتى ضابط صغير في الدولة لانهم موقنين انهم لن يحاسبوا لذلك ان بعض هولاء المسؤولين استغلوا سلطتهم التدخل في الشؤون التي لا تتعلق بخدمة الدولة لانهم امنو بعدم وجود حساب من قبل القضاء .
وكذلك الامية أصبحت هذه الدول تتصدر قائمة الدول الامية في العالم وهي تملك أسوء نظام تعليمي عالمي بسبب الوضع الاقتصادي المتردي لهذه البلدان فأن معظم الاطفال يشتغلون لإعالة اهاليهم ولا يستطيعون دخول المدارس او اكمال تعليمهم .بالاضافة الى ان معظم هذه البلدان تعيش في صراعات اما سياسية او طائفية ادت الى نزاع مسلح مما ادى الى نزوح الكثير من المدن و القرى مما يؤدي الى تنقلهم المستمر .وبالنسبة لبلدان اخرى فهي تحرم تعليم الاناث وتعتقد ان الاناث يجب ان تلازم البيت وان تساعد في اعمال المنزل ولذلك فأن النسبة الاكبر من الاميين في هذه البلدان هي من الإناث وفي العراق يوجد أكثر من سبعة مليون أمي وأفغانستان واليمن تتصدر دول العالم بالامية بالاضافة الى سوريا التي تنذر بجيل امي بعد بداية الازمة فيها عام 2011.
حرية كاملة
وبالنسبة للحرية والديمقراطية فان معظم الدول العربية والاسلامية لا تتمتع بالحرية الكاملة فالاعلام والصحافة والمنشورات مراقبة وهنالك دول تحظر الاحزاب بمجرد اختلاف النظام الحاكم معها او محاربة وسجن الكتاب التي تنتقد هذه الانظمة وهنالك بعض الانظمة الملكية تسجن من يذكر النظام الملكي بسوء او ما (الذات الملكية) لديهم , وبعض الدول الاخرى تفعل ذلك باسم الاسلام والمشكلة العظمى أن الولايات المتحدة بعد الحرب على الارهاب في افغانستان والعراق وايضا بعد الثورات العربية أو الربيع العربي إختزلت الديمقراطية بالانتخابات فقط والانتخابات لا تعني الديمقراطية ولكن سياسيي المصادفة اعتبروها هي من تمثل الديمقراطية في هذه البلدان وفرحوا بها .
بالاضافة الى بعض العادات الاجتماعية السيئة فمن يراقب الشارع العربي ويرى كيف أن مجتمعه بدأ يفقد أخلاقه وطبعا بدأ هذا الأمر عندما تم إفراغنا من محتوانا وعندما أصبحنا لا نثق حتى بأنفسنا فأصبحت ثقافة اللاأخلاق منتشرة في مجتمعتنا لأنهم قتلوا في داخلنا الشعور بالذنب ومخافة الله وقتلوا في داخلنا الحب والغيرة والشفقة والحلم حتى نصل الى ما وصلنا اليه فأصبحنا نتعامل مع الآخر بناء على خلفيته الثقافية والعقدية والفكرية والقبلية والعرقية، وليست لقيمته كإنسان أو لشخصيته المستقلة. والتفاخر بإذلال المرأة والتحرج من ذكر اسمها سواء كانت ابنة أم أختا أو زوجة أم أم . وعدم احترام خصوصيات الآخرين ، و عدم احترام الوقت و الغياب الواضح لظاهرة المثال والقدوة والملهم في مجتمعاتنا. وعادات البذخ والصرف المبالغ فيه في الاعراس والحفلات والمناسبات خصوصا في دول الخليج ولبنان وسوريا والعراق وهي من العادات السيئة والمكلفة والغبية في آن واحد، ففي كل مناسبات الزفاف تتبعها تكاليف باهظة في تجهيز المكان من كوشة الزفاف والتي تكلف الألاف من الدولارات لوقت المناسبة والذي يستغرق ساعات معدودة ، وأيضا موائد من مختلف الأطعمة يفيض عن حاجة الحضور بعشر مرات ومن بعده يرمى في النفايات وكل هذا من أجل المظاهر والرياء ، وأيضا النفاق الوظيفي والاجتماعي بما يمثله من انحراف خلقي خطير في حياة الأفراد والمجتمعات ، بالاضافة الى سوء إستخدام مواقع التواصل الاجتماعي التي اصبحت تصدر الظواهر السيئة في مجتمعتنا مثل نشر المعلومات والأخبار الكاذبة وانغلاق البعض على أنفسهم بسبب هذه المواقع لأنهم لا يفصلون بين الحياة الواقعية وبين الحياة في هذه المواقع وبالتالي أصبحت تؤثر سلبا على العلاقات الاجتماعية الحقيقة مع الناس وأيضا ازدياد حالات الطلاق بسبب انشغال الزوجين بهذه المواقع على حساب التقرب فيما بينهما وبعض الزوجات يجعلن حياتهن الشخصية كتابا مفتوحا علي الإنترنت من خلال الصور والتعليقات وغيرها من وسائل التواصل. بالاضافة الى ان اللغة العربية أصبحت في خطر بسبب بعض اللغات المستحدثة مثل (الفرانكو) التي تستعمل في هذه المواقع وهي خليط بين اللغة العربية والإنكليزية وصل الأمر ببعض الشباب العربي انه لم يعد يجيد الكتابة باللغة العربية . بالإضافة فقدان الخصوصية وهذا له اثار سلبية من خلال نشر المعلومات الشخصية وسهولة اختراقها وعدم وجود رقابة حقيقية على المستخدمين.واحتمالية بيع الموقع بمعلوماته لأي جهة كما حصل في بعض المواقع الأخرى كما حصل عندما تم بيع صور لوسائل الاعلام لإمرأة وفتى إدعوا أنها من الأشخاص الذين قاموا بالعمليات الانتحارية في باريس الى ان ظهرت هذه المرأة ونفت علاقتها بهذا الموضوع . كما ان هذه المواقع أصبحت مراكز دعوة للتطرف وإستقدام الشباب والبنات للقتال في سوريا والعراق فحسب الاحصائيات هنالك أكثر من 15 الف حساب متطرف في موقع تويتر فقط . بالاضافة الى إنتشار الفيديوهات الإباحية بدرجة جدا كبيرة ودون حجب أو رقابة في الوطن العربي وهذا غير موجود حتى في أوربا وأمريكا فهذه الأمور مقيدة بعمر معين ومراقبة من الأهل والمؤسسات . و أكثر الفيديوهات التي تنشر على الانترنت للنساء العربيات التي تمارس الزنا او الأثارة الجنسية تظهر فيها النساء أما محجبات أو منقبات وهي محاولة لأخفاء قبحها وسقوطها الأخلاقي لأن معظم المجتمعات الاسلامية تعتقد أو تنظر الى المرأة غير المحجبة على أنها إمراة غير ملتزمة أو غير شريفة .طبعا الدول والانظمة العربية والشرق أوسطية وحتى الضعيفة منها تستطيع حجب مثل هذه الحسابات والمنتديات والصفحات المخلة بالاداب الأخلاقية و العامة لانها تحجب المواقع السياسية والصفحات المعارضة لها بإستمرار .
بالاضافة الى السينما والدراما و وسائل الاعلام التي أصبحت تقلد كل شيء من أفلام وبرامج ومسلسلات بعض الدول حتى أصبحت بدون انتاج ثقافي في حين ان أفلاماً وبرامج ومسلسلات الولايات المتحدة هي موجهة للشعب الامريكي وكذلك البرامج التركية والهندية لكننا نقلدها وهي لا تلائم مجتمعاتنا وبعضها تنقل صورة غير صحيحة عن واقع المجتمع العربي . وكذلك تصوير تمتع الشباب بتدخين الحشيش او السكائر أو شرب الخمر خصوصا من ابطال الافلام .بالاضافة الى محاولة تشبه بعض النساء بالمشاهير حتى اصبحنا نرى في الشارع نساء وجوهن منفوخة وشفاه من كثر السليكون أصبحت تشبه القرش أو التمساح وصولا الى مقدمات الاخبار التي جعلن من النشرة الاخبارية ضحك وإستهزاء وحتى تعري وإنهاء أي برنامج أخباري من قبل أي أعلامي أو إعلامية بإبتسامة أمر جميل كونه يدب الأمل في نفوس المتابعين ,ولكن ليس بهذه الكثرة وليس على أي موضوع فهذا يبدو كأنه إستهزاء , وكنا قديما نرى مقدم الاخبار شخصية قوية لا يبتسم ولا يضحك مهما حصل أمامه وهذا ما يميز البرامج الإخبارية التي تنقل مأساة الواقع عن البرامج الترفيهية ,فنشرة الأخبار وما بداخلها ليس مثارا للضحك والابتسام فهذا يقلل من واقع الخبر على نفوس الناس هذا أذا لم يعطيهم الشعور بالإستهزاء بوضع هذا البلد أو ذاك بالإضافة إلى أنه يقلل من نظرة الناس للأخبار والبرامج السياسية وتصبح شأنها شأن البرامج الترفيهية خصوصا وأن في الفترة الأخيرة لم يعد مقدمي الأخبار السياسية يرتدون الملابس الرسمية كما كنا نرى سابقا بل اصبحت بعض ملابس مقدمات الاخبار أكثر جرأة من ملابس المطربات في الحفلات .
بالاضافة الى الرقص الشرقي التي تظهر المرأة فيه شبه عارية شبيهة بمراقص التعري في الغرب التي ترفض عمرا معيناً . وتزعم انها تقدم فن ولو كان فناً فلماذا تقدمه في النوادي الليلية والمراقص والاعراس الشعبية ولماذا لا تقدمه وهي في ملابس غير فاضحة شأنه شان الرقص التعبيري او الباليه أو لماذا ينتشر في مواقع الفيديو بملابس فاضحة لحصد أكبر عدد من المشاهدة .
وحتى على مستوى الشعوب عندما كان يتعرض بلد الى قرار ظالم من ا?مم المتحدة أو اعتداء كانت الناس تخرج في تظاهرات صاخبة رافضة للقرار واليوم تقتل الناس وتنتهك سيادة الدول ولا أحد يتحرك ، أم أن مواقع التواصل الاجتماعي أماتت الحياة فينا فأصبحنا بدل التظاهرات نعطي أعجاب على الفيس بوك أو ريتويت على تويتر على صورة أو منشور يدعم هذه البلدان التي تعاني الأزمات . حتى في بلدان الغرب التي سبقتنا بكل هذه التفاصيل بسنوات لم تتخل عن إنتمائها ونراها تخرج في تظاهرات كما حصل في فرنسا بعد اعتداءات شارلي إيبدو وغيرها ، ولكن مشكلة العرب أن الأنظمة العربية السابقة والحالية أفرغت المواطن العربي من عروبته بسبب اتفاقيات مع دول الغرب على بقائها في الحكم لدرجة وصلت الى أن من يتكلم بالعروبة يصبح موضع سخرية للناس، والأنظمة الاسلامية أفرغت الناس من عروبتها بهدف إنشاء أمة اسلامية بدل الأمة العربية ومن ثم أضاعت الإثنين معا .



















