من أم البط إلى بغداد.. رحلة الألم والحلم

 

بغداد – الزمان

صدر للكاتب علي حسين عبيد كتابه الجديد “لقطات من سيرة الألم”، الذي يعد بمثابة نافذة مشرعة على مراحل متنوعة من حياته المليئة بالتحديات والمواقف المؤثرة.

يعكس الكتاب بأسلوب سردي مؤثر التحولات التي عاشها الكاتب بدءًا من طفولته في قرية “أم البط”، حيث البساطة الريفية وصفاء الطبيعة، إلى الحياة في المدينة، بكل ما تحمله من تعقيدات ومفارقات.

يستعرض الكتاب معاناة الانتقال المفاجئ إلى عالم المدينة، حيث فقد الكاتب زرقة ماء قريته وأريج البرتقال، ووجد نفسه مضطرًا للركض في الأسواق الحجرية لبيع الخبز، الذي بالكاد كان يسد حاجاته.

و يسلط الكاتب الضوء أيضًا على مسيرته في عالم الدراسة، ثم الأدب والمسرح، حيث تصادمت الأحلام مع واقع مليء بالعثرات، فبين مسارات الفشل والنجاح، كان للألم حضور دائم.

و يتوج الكتاب بفصول تتحدث عن انتقال الكاتب إلى بغداد، المدينة التي تمثل قلب الوسط الأدبي، حيث يتعرض الداخلون لهذا العالم إلى تدقيق حذر لا يسمح للطارئين بالدخول بسهولة. كما يرصد الكاتب المواقف العصيبة التي كادت أن تودي بحياته، سواء كان ذلك غرقًا أو في ظروف أخرى، موثقًا لحظات الألم التي أثرت بعمق في شخصيته وتجربته الحياتية.

لقطات من سيرة الألم ليس مجرد سيرة ذاتية، بل هو شهادة على قوة الإنسان في مواجهة التحولات الكبرى التي تصوغ مصيره، بأسلوب أدبي يحمل الكثير من الصدق والشفافية.