ملك السعودية أمام ترامب: النظام الإيراني رأس حربة الإرهاب العالمي

الصدر يدعو طهران للإنفتاح وترك المهاترات السياسية والطائفية

ملك السعودية أمام ترامب: النظام الإيراني رأس حربة الإرهاب العالمي

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

الرياض- الزمان

دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الحكومة الايرانية الى الانفتاح على بعض الدول وترك المهاترات السياسية والطائفية، فيما وصف النائب السابق حيدر الملا توقيع الاتفاقيات الأمنية السعودية الامريكية بالمنعطف الاستراتيجي في مواجهة ايران. ونصح الصدر ايران ان تاخذ بشعبها الى بر الامان والابتعاد عن السياسات التي تؤثر سلبا على المنطقة. وقال الصدر في رد له على سؤال بشأن فوز حسن روحاني لولاية ثانية، امس (بعد ان نبارك للشعب الايراني الصابر فوز مرشحه الاسلامي المعتدل، بل وفوز ارادته وعلو صوته على الرغم من الصراعات السياسية المحتدمة، اوجه كلامي للحكومة الايرانية الموقرة واقول ان الشعب يحتاج الى نظرة ابوية لكي يحصل على مقومات العيش الرغيد التي حرم منها بسبب الحصار الدولي المفروض عليه). ودعا الصدر الحكومة الايرانية الى (الانفتاح على بعض الدول الغير محتلة والدول في المنطقة وترك المهاترات السياسية والطائفية التي ما جرت عليهم بل وعلى المنطقة جمعاء والا الويل والثبور)، مشيرا الى ان (ايران ذات تاثير قوي في منطقتنا، وعليها ان تاخذ شعبها الى بر الامان والابتعاد عن كل السياسات التي تؤثر سلبا على المنطقة). وشدد الصدر على (ضرورة ان نتخذ من الحوار منطلقا والتفاهم طريقا).

من جهته وصف الملا الاتفاقيات الأمنية التي وقعتها السعودية مع امريكا بـالمنعطف الاستراتيجي في الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط، وعد الحراك السياسي بين الدول العربية وامريكا يسير بإتجاه التحشيد الدولي لمواجهة داعش والنفوذ الإيراني الذي تغلغل في المنطقة.وقال الملا في بيان امس إن (الاتفاقيات الأمنية التي وقعتها المملكة العربية السعودية مع الولايات المتحدة منعطف استراتيجي في الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط وبداية عهد جديد من التحالفات التي تصب بمصلحة استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة).وأضاف أن (الحراك السياسي الذي تبلور منذ أشهر بين الدول العربية والخليج من جهة والغرب المتمثل بالولايات المتحدة الامريكية من جهة اخرى انما يسير بإتجاه التحشيد الدولي لمواجهة إرهاب تنظيم داعش والنفوذ الإيراني الذي تغلغل بمنطقتنا العربية عبر الأجنحة المسلحة المدعومة من قبل النظام الإيراني).وتابع، أن (هذا التحشيد يشكل بارقة أمل للمجتمع الإنساني والأمة الإسلامية والعربية التي عانت من اضطهاد وانتكاسة حقيقية في المدة الماضية بسبب تنامي ظاهرة الاٍرهاب والمليشيات) على حد قوله. وفي الرياض عد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في القمة العربية الاسلامية الامريكية امس الاحد، بحضور الرئيس الامريكي دونالد ترامب ايران (رأس حربة الارهاب العالمي).وقال الملك في خطاب افتتح به اعمال القمة ان (النظام الايراني يشكل راس حربة الارهاب العالمي منذ ثورة الخميني وحتى اليوم)، مضيفا (لم نعرف ارهابا وتطرفا حتى اطلت ثورة الخمينية براسها).

وقال (إن مسؤوليتنا أمام الله ثم أمام شعوبنا والعالم أجمع أن نقف متحدين لمحاربة قوى الشر والتطرف أيا كان مصدرها)

وأضاف أن (السعودية لن تتساهل في محاكمة أي شخص يمول الإرهاب). وقال (لن نتهاون أبدا في محاكمة كل من يمول أو يدعم الإرهاب بأي صورة أو شكل وستطبق أحكام العدالة كاملة عليه).

والقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابا دعا فيه الزعماء العرب الى مواجهة التطرف الإسلامي وقال ان (محاربة الإرهاب معركة بين الخير والشر وليست صراعا بين الحضارات).

وقال (إنها معركة بين مجرمين متوحشين يريدون إبادة الحياة البشرية وأناس متحضرين من كل الديانات يريدون حمايتها).

وأضاف (يعني هذا مواجهة صادقة لأزمة التطرف الإسلامي وجماعات الإرهاب الإسلامية التي يلهمها هذا التطرف. ويعني الوقوف معا في وجه قتل المسلمين الأبرياء وقمع النساء واضطهاد اليهود وذبح المسيحيين). وقال ترامب ان (الإرهاب يتفشى في العالم. لكن الطريق نحو السلام يبدأ من هنا.. على هذا التراب العريق وفي هذه الأرض المقدسة. لا يمكن لدول الشرق الأوسط أن تنتظر القوة الأمريكية لسحق هذا العدو نيابة عنها).

وقوبل ترامب بحفاوة بالغة من الزعماء العرب الذين نحوا جانبا تصريحات حملته الانتخابية بشأن المسلمين وركزوا على رغبته في كبح جماح نفوذ إيران في المنطقة وهو التزام يعدون أن إدارة سلفه باراك أوباما كانت تفتقر إليه.

لكن عبارة (الإرهاب الإسلامي الاصولي ) التي تميزت بها تصريحات ترامب من قبل لم ترد في الخطاب.

واتفقت الولايات المتحدة والدول الخليجية العربية امس الأحد على تنسيق جهودها لمكافحة تمويل الجماعات الإرهابية وهو هدف رئيسي بالنسبة للبيت الأبيض.

واجتمع الرئيس الأمريكي أيضا مع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي الست في إطار جهوده لمعادلة قوة إيران بقوة عربية على غرار حلف شمال الأطلسي.

 وسيؤسس ترامب والزعماء مركزا يهدف للتصدي لقدرة المتشددين الإسلاميين على نشر رسالتهم. وكان ملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد القيا كلمتين ركزتا على مشاكل المنطقة وبلديهما ولاسيما الحديث عن آفة الإرهاب.

(تفاصيل ص8)