معركة الانبار الجديدة – مقالات – زياد العرار
لم تضع الحرب أوزارها بعد في الانبار حيث الفلوجة وهيت واعالي الفرات والرطبة مازالت تحت قبضة الخوارج والمجالس العسكرية والدماء الزاكية مازالت تسيل من أبناء القوات المسلحة وابناء العشائر ومع استمرار معركة الحسم العسكري هذه اندلعت معركة خطيرة بين المكونات السياسية في الأنبار طمعا بمكاسب مستقبلية وسعيا وراء مغانم حزبية حيث يخشى أبناء الانبار أن تؤدي الصراعات السياسية إلى تاخير أو عرقلة معركة الحسم ضد تنظيم الدولة والملتحقين به خصوصا وأن مخاوف الانباريين في محلها حيث يبدو أن خطورة الأوضاع والصراعات السياسية هناك قد دفعت برئيس الوزراء العبادي إلى تشكيل لجنة برئاسة عبد اللطيف الهميم رئيس الوقف السني للإشراف على إعادة إعمار المناطق المحررة وإعادة نازحيها وهو قرار رحب به أهل الأنبار لأن الهميم وعدهم بالشفافية والصراحة ولم يجربوه سابقا فيما أبدى بعض الانباريين تخوفهم من زج وزير الكهرباء السيد قاسم الفهدواي بهذه اللجنة واعتبروه قرارا غير صائب وان الأولى أن ينفذ الفهدواي برنامج وزارته المهمة للشعب العراقي بدل أن يكون عضوا بلجنة إعادة إعمار الانبار سيما وأن الرجل غالبا ما يبدي امتعاضه من إدارة المحافظة بمناسبات عدة والكل يعلم أنه على خلاف مع الحزب الإسلامي الذي ينحدر من بين ملاكاته المتقدمة محافظ الأنبار السيد صهيب الراوي الذي يبدو أنه يجيد فن الإقناع لخصومه.
ويتعدى قلق أهل الانبار الصراعات بين مكونات محافظتهم المشتركين فعليا بالعملية السياسيه فقضية الإقليم اتعبتهم والخوف من أن تستقل الأطراف التي تتخذ من دول الجوار مقر لها ومن المشروع الخليجي الداعم للاقاليم سندا هذه الخلافات وتقوم بدعمها بكل قوة للضغط على الداخل العراقي والحكومة بإقرار الأقاليم وبذا تبدو الصورة واضحة من أن الانبار مقبلة على تغيرات سياسية كبيرة ستكون حتمية نتيجة التنافس على المكاسب وبعد ان أخذت الأحزاب فيها طابع القبلية نسبة إلى زعماء الأحزاب وأمراء الميدان وهو ماينذر بمعركة أشد ضراوة على أهل الأنبار من داعش وهنا المقارنة مع الفارق والإحترام لكل السياسين في الأنبار ولكنها مقارنة لبيان واقع حال الفقير المسكين إبن الأنبار الذي ضحك عليه مرات عدة منذ عام ألفين وثلاثة بدعوى الجهاد تارة وأخرى باستحصال الحقوق وتارات بلا عنوان حتى وجد أهل الطيبة والكرم أنفسهم مشردين بلا مأوى وأن سألت غالبيتهم عن السبب يقولون لا ندري والله يستر من الجاي


















