معرض داوود الجديد.. رحلة فنية في أحضان الغربة

حوار كاظم بهية

يستعد الفنان التشكيلي العراقي المغترب صباح داوود حاليًا لإقامة معرضه الشخصي الجديد في أمريكا متحدثا لـ الزمان عن ان “المعرض سيأخذ وقتًا حتى ينجز لأن نسبة الخطأ فيه غير مسموح بها بالإضافة إلى التوقيت”.

وأضاف داوود: “سيضم معرضي بحدود الأربعين لوحة زيتية بأسلوبي الخاص، وستكون مواضيع مختلفة للحياة اليومية التي أعيشها وأعانيها في الغربة”.

عن بداية حبه للرسم، قال داوود: “بدأ حب الرسم يتوهج في قلبي منذ الطفولة، واكتشف أساتذتي موهبتي في مختلف المراحل الدراسية، وخاصة المرحلة المتوسطة”.

الفنان داوود، من مواليد بغداد، خريج الدراسة الإعدادية، فنان تشكيلي وخطاط وشاعر. وعن مشاركاته الفنية والأدبية، صرح: “لدي العديد من المشاركات في المعارض الفنية، ونُشرت لي عدة قصائد في الصحف. كما شاركت في مهرجان الشبيبة في أمريكا بقصيدة “الفقراء لا يحلمون بالجنة””.

أما عن أعماله الأكاديمية، قال داوود: “حسب قراءتي عن المدرسة الأكاديمية، فهو مصطلح في الفنون تبنته الفنون الأوروبية، وقد فشلت في فرض سيطرتها والتكيف مع التقنيات المتغيرة والتطور. وحسنًا فعل الفنانون المعاصرون أمثال بيكاسو وفان غوغ في تهميشها والارتقاء بالفن. أما عن وجهة نظري المتواضعة، فهناك ثوابت لا يمكن التلاعب بها في اللوحة، أما عدا ذلك، يجب الاعتماد على الحس الفني والإبداع في صنع اللوحة”.

وأكد داوود أنه طور موهبته رغم أنه لم يدرسها أكاديميًا، مضيفًا: “إنها الموهبة، فلو لم يكن لديك الموهبة، لا تنجز لوحة واحدة حتى وإن درست في مائة أكاديمية. والشواهد كثيرة على أن أجمل شيء في اللوحة هو الإحساس الفني والإبداع، فهل يُدرَّس الإحساس والإبداع؟”.

ويمتاز داوود بأسلوبه الخاص في الرسم، وله خصوصية ينفرد بها في أعماله، حيث قال: “لو تلاحظ لوحاتي ستجد فيها خصوصية أمتاز بها، وخاصة عندما أرسم من خيالي المطلق واستخدم السكين في مزج الألوان، متأثرًا بالبريطاني كريستيان هوك والعراقي سيروان باران، أما الإعجاب فهم كثر في هذا المجال”.

ويتميز داوود بأعماله التشكيلية في الغربة بالتنوع والإبداع، حيث يجد فرصة للتعبير عن حياته اليومية، فهو يرسم معبرًا عن أحاسيسه الداخلية. وحول ذلك، قال داوود: “كما تعلم فبفضل قنوات التواصل الاجتماعي أصبح العالم قرية صغيرة، ولي عدد من اللوحات في بعض الصفحات الأجنبية oil painting و only abstract حصلت على الآلاف من الإعجاب ومئات التعليقات الإيجابية من فنانين أجانب وكذلك الصفحات العربية، فأنا تقريبًا أتصدر هذه الصفحات بالإضافة إلى الآراء التي تسمعها على هامش التجمعات الفنية”.

واختتم داوود حديثه قائلاً: “بالرغم من أهمية الموضوع والمضمون في اللوحة، إلا أني أكثر ما يشدني فيها هو إحساس الفنان، فكم لوحة تستوفي كل الشروط ولكنها لا تدخل إلى قلبك، وكم من لوحة قد تجدها بسيطة إلا أن الإحساس فيها عاليًا جدًا فتعشقها”.