
مكاتيب عراقية
رشْقَةُ حنينٍ من بغداد . بغداد أُمّ البلاد . البلادُ عليلةٌ حتى الآن . الآن أسوأ من البارحة . البارحة أحسن من بكرة . بكرة سأنزل وسط المدينة . المدينة لها عيون . عيون المها بين الرصافةِ والجسرِ . الجسر هرب من الذاكرة . الذاكرة استيقظت الليلة . الليلة مكتظة بالأسى . الأسى يأكل الكبدَ . الكبد مدفن العلة . العلّةُ تغزو الشاشةَ . الشاشة حمراء على سخام . سخام
الكأس أوشالها دانية . دانيةٌ كانت قطوف العنب . العنبُ فخُّ الشحارير . الشحارير مصنع الغناء . الغناءُ دواء الجسد . الجسدُ لغةُ أسماء مصطفى . مصطفى جواد عالمٌ جليل . جليل مات بقصر شيرين . شيرين تغنّي صحبةَ كاظم . كاظم وليلى . ليلى قتلها الأب بوش . بوش يرقص في جهنّم . جهنم تصرخ هل من مزيد . مزيد الشيء مثل النقص . النقص في الطعام خيرٌ من النقص في الضمير . الضمير مستترٌ بالعفَن . العفنُ بضاعة المزاد . المزاد يقتل الشعراء . الشعراء يتبعهم المريدون . المريدون يسوّرون سجّادة الدرويش . الدرويش يسكر بكأس الحروف . الحروف لعبة الفقراء . الفقراء يغنّون يا ليل . يا ليل الصبّ متى تأتي .
تأتي الرياح بما لا يشتهي القلبُ . القلبُ مفتاح العقل . العقلُ جحيم الكائن . الكائن بحجم ميلان كونديرا . كونديرا أكلَهُ الزمان . الزمان جريدة كلَّ يوم . يومٌ لكَ وشهرٌ عليك . عليك مني سلام الله يا أبي . أبي تنّورٌ من غيض . غيض أخت فيض . فيضٌ يلبط بماعون . ماعون الزاهد يُطعمُ عشرة . عشرة على الشجرة أسوأ من واحدٍ في اليد .
انتهت اللعبة اللذيذة الآن ، وهي مثل أختها القديمة التي كنا نمارسها في المدرسة ، وكانت تسمى المطاردة الشعرية ، حيث يتقابل فيها فريقان من الحفَظة الأذكياء ، يأتي أحدهما ببيت شعر معروف ، ينتهي بحرف غير معلول ، فيجيب الفريق الثاني ببيت ، يبدأ بالحرف الذي انتهى إليه بيت الفريق المضاد .

















