مصر تتراجع عن حل الإخوان ومسلحون يهاجمون معسكراً للأمن المركزي قرب القاهرة


مصر تتراجع عن حل الإخوان ومسلحون يهاجمون معسكراً للأمن المركزي قرب القاهرة
القبض على ضابط أمريكي متقاعد في سيناء
القاهرة ــ مصطفى عمارة
قال رئيس الحكومة المصرية المؤقتة حازم الببلاوي انه ليس من الضروري ان تحظر مصر الاخوان المسلمين او تقصيهم عن العملية السياسية في تخفيف للهجة التي تتحدث بها الدولة عن الجماعة.
وزاد هذا من التكهنات بشأن بدء الحكومة الاعداد لتسوية سياسية محتملة للازمة في مصر.
فيما هاجم مسلحون مجهولون، صباح امس، معسكراً لقوات الأمن المركزي بمنطقة أوسيم جنوب القاهرة، فيما لم يُعلن عن سقوط ضحايا. وذكر مصدر أمني أن مسلحين يستقلون سيارات، أطلقوا النار بصورة عشوائية على معسكر الأمن المركزي التابع لقطاع شمال الجيزة في منطقة أوسيم جنوب القاهرة ولاذوا بالفرار قبل أن تصل تعزيزات من قوات الأمن مدعومة بآليات مدرعة للانتشار حول المعسكر. ولم تُعلن سلطات الأمن عن سقوط ضحايا جراء الهجوم المباغت، فيما بدأت أجهزتها البحث الجنائي والعمل على تحديد هوية مرتكبي الحادثة. وتتعرض مراكز أمنية في مصر منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي مطلع تموز الفائت، لهجمات مسلحة أسفرت عن سقوط عشرات العسكريين بين قتيل وجريح الى جانب عدد من المسلحين وتوقيف آخرين. وكان الببلاوي قد تحدث في 17 اب عن ضرورة حل الاخوان المسلمين وهي اقدم جماعة اسلامية في العالم العربي وأكثرها تنظيما وصرح بأن حكومته تدرس الفكرة.
وطرح الاقتراح على وزير الشؤون الاجتماعية المسؤول عن اعطاء تصاريح للمنظمات غير الحكومية.
لكن في مقابلة تلفزيونية مع الببلاوي نشرتها وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية الليلة قبل الماضية بدا وكأنه يتراجع وقال ان حل الحزب أو الجماعة ليس هو الحل… من الخطأ اتخاذ قرارات في ظروف مضطربة . ونسبت اليه الوكالة قوله من الأفضل أن نراقب الأحزاب والجماعات في اطار العمل السياسي دون حلها وعملها في الخفاء . وأضاف ان مدى التزام حزب الحرية والعدالة أو جماعة الأخوان وشبابها وأعضائها سيكون هو المفصل في الاستمرار من عدمه .
وقال ان الحكومة ستراقب الجماعة وحزب الحرية والعدالة ذراعها السياسية وان تصرفات اعضائها هي التي ستحدد مصيرها .
وتأسست جماعة الاخوان المسلمين عام 1928 ثم حلها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر عام 1954. ورغم ان الجماعة ظلت محظورة خلال 30 عاما من حكم الرئيس الاسبق حسني مبارك الا انها ادارت شبكة خيرية وخاض اعضاء بها انتخابات محدودة كمستقلين. وبعد عقود من العمل في الظل وكسب التأييد من خلال الدعوة والاعمال الخيرية سجلت الجماعة نفسها كمنظمة غير حكومية في مارس اذار بعد ان رفع معارضوها دعوى قضائية يطعنون فيها في شرعيتها.
كما أصبح لها ذراع سياسية مسجلة بشكل قانوني هي حزب الحرية والعدالة الذي تأسس عام 2011 بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك. وفاز الاخوان المسلمون في كل الجولات الانتخابية الخمس التي اجريت منذ ذلك الحين بما في ذلك الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس السابق محمد مرسي العام الماضي. لكن مرسي أبعد قطاعا كبيرا من الطيف السياسي في مصر خلال العام الذي رأس فيه البلاد وعزله الجيش في الثالث من يوليو تموز بعد احتجاجات شعبية حاشدة طالبت بتنحيته. على صعيد آخر حدولت الأجهزة الأمنية المصرية، اكس، تحويل ضابط أمريكي متقاعد تم توقيفه في شمال صحراء سيناء، الى النيابة العسكرية لبدء تحقيق معه.
وقال مصدر امني مني بشمال سيناء ان أجهزة الأمن، أمرت بتحويل ضابط أمريكي متقاعد، تم ضبطه مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء، للتحقيق أمام النيابة العسكرية بالاسماعيلية .
وأوضح المصدر أن أجهزة سيادية قامت بالتحقيق مع الشخص الأمريكي الذي ضُبط على الطريق الدولى العريش ــ رفح على أحد الحواجز الأمنية بمدينة الشيخ زويد، وانتهت نتيجة التحقيق الى أنه ضابط أمريكي متقاعد يُدعى جيمس هنري ــ 55 عاماً وأنه كان فى طريقة الى قطاع غزة، وهو يهوى جمع الوثائق والكتب التاريخية وضبط بحوزته عدد منها.
وكانت سلطات الأمن المصرية ألقت، الليلة قبل الماضية، القبض على الضابط الأمريكي المتقاعد.
AZP01