
مصر الرئاسة تحسم جدل المليشيات وتدعم الداخلية لحفظ الأمن
القاهرة ــ مصطفى عمارة
حسمت رئاسة الجمهورية، الجدل الدائر في مصر منذ اعلان النيابة العامة منح حق الضبطية القضائية للمواطنين، وما اثير حول مليشيات الاخوان، بتأكيد دعمها لوزارة الداخلية في مهمة حفظ الأمن في مصر. وصرح ايهاب فهمي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، امس، بأن مهمة ضبط وحفظ الأمن هي مسؤولية الدولة، وأن وزارة الداخلية هي الجهة المنوط بها الاضطلاع بتلك المسؤولية، كما تحرص الدولة على توفير الدعم اللازم لها. وأضاف، أن الظروف الدقيقة التي تمر بها مصر تتطلب تضافر جميع الجهود من أجل استعادة الثقة بين المواطنين ومؤسسة الشرطة، بما يمكنها من أداء مهامها، بدلا من تقويض دورها والعبث بمقدرات الدولة وأمنها، وذلك اعلاء واحتراما لسيادة دولة القانون، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وأثار قرار الضبطية القضائية جدلا كبيرا في الشارع المصري، ودانت جبهة الانقاذ الوطني، قرار النائب العام المستشار طلعت ابراهيم، منح المواطنين حق الضبطية القضائية، معتبراً بذلك أن مؤسسة الرئاسة تدفع نحو تفكيك مصر وحكمها بالمليشيات. وأضاف البيان لم يحدث في تاريخ العالم الحديث، أن شجعت السلطة في أية دولة أو تواطأت على تفكيك مؤسسات هذه الدولة بصورة عمدية بما في ذلك السلطات، التي أدى فشلها الى تفكك الدول التي حكمتها، ولذلك فان ما يحدث في مصر اليوم من تمهيد رسمي لاحلال مليشيات تابعة للجماعة التي تسيطر على السلطة وجماعات مرتبطة بها محل جهاز الشرطة، انما يعتبر سابقة فريدة نحذر من أخطارها الفادحة . وتخوف الخبير القانوني سعد البارودي، من تكوين مليشيات اسلامية وقال ان الجماعة الاسلامية التي يقودها طارق وعبود الزمر اللذان أدينا في مقتل الراحل أنور السادات، عبرت في كثير من مواقفها عن تأييد النظام الحاكم.
مضيفا أن خروج مثل هذه الدعوى من الجماعة، انما يعكس تاريخها في المجتمع المصري، والصدام الذي استمر لسنوات مع أجهزة الأمن، مؤكدا أن مثل هذه الدعوات ما كانت لتخرج في حال سيطرة مؤسسات الدولة على الوضع في البلاد، كما انها تشكل انتقاصا من قدرة النظام على فرض سيطرته فوقف عاجزا امام هذه الدعوات.
وأوضح بيان ائتلاف ضباط لكن شرفاء أن بيان النيابة الذي منح المواطن حق الضبطية القضائية، انما هو دعوة للقتل وانتشار للعنف والحرب الأهلية ان بيان النائب العام بخصوص الضبطية القضائية، هو دعوة للقتل والحرب الأهلية، واعلان رسمي عن ميلاد المليشيا الاخوانية والارهابية بغلاف قانوني، تحت مسمى تفعيل المادة 37 من قانون الاجراءات الجنائية ، واعتبره مركز حماية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان قرار النائب العام، يضع الشعب في مواجه الشعب، واتاحة الفرصة لتصفية الحسابات بين التيارات المختلفة، وظهور بلاك بلوك بأسماء ووجوه مختلفة، ولكن بصورة قانونية، وسوف يقضي على دولة القانون.
من جانبها أوقف عناصر من الأمن المصري، قبيل فجر امس، عددا من المتظاهرين بوسط القاهرة بعد ليلة من الاشتباكات المتواصلة بين الجانبين.
واعتقل عناصر الأمن نحو 10 صبية من بين متظاهرين ضد النظام بعد اشتباكات بين الجانبين دامت عدة ساعات الليلة الماضية بشارع كورنيش النيل بوسط القاهرة حيث رشق المتظاهرون بزجاجات المولوتوف الحارقة والحجارة عناصر الأمن الذين ردوا بالغاز المسيل للدموع.
وأطلقت مجموعة من عناصر الشرطة الغاز المسيل للدموع بكثافة وطلقات الصوت ما دفع المتظاهرين الى الابتعاد عن منطقة الاشتباك بين ميدان عبد المنعم رياض ومدخل حي غاردن سيتي حيث مقار عدد من السفارات العربية والأجنبية من بينها السفارتين الأميركية والبريطانية.
وتشهد مناطق وسط القاهرة منذ أشهر عدة اشتباكات بين محتجين يطالبون باسقاط النظام وبين عناصر الأمن، وقد زادت حدة تلك الاشتباكات خلال الأيام القليلة الماضية بالتزامن مع احتجاج مئات من عناصر الشرطة على ما يعتبرونه محاولة اقحامهم في الصراع السياسي الدائر في البلاد حيث أغلقوا عشرات مراكز الشرطة مطالبين باقالة وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم.
AZP01























