مصدر: العفو الملكي عن مزارعي القنب المغاربة يتماشى مع الاستراتيجية الأممية

الرباط – عبدالحق بن رحمون

أفادت مصادر مطلعة أن العفو الملكي الصادر بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب في 20 أغسطس 2024، والذي شمل 4831 شخصاً مدانين أو متابعين أو مبحوثاً عنهم في قضايا تتعلق بزراعة القنب الهندي، يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء حالة الخوف التي سادت في شمال المغرب لسنوات طويلة.

ويرى مراقبون أن هذا العفو سيساهم في ضمان حقوق المعفى عنهم في المشاركة في التنمية المحلية، تماشياً مع الاستراتيجية الجديدة لتقنين زراعة القنب الهندي واستخدامه لأغراض طبية وصناعية، وفق القانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي.

وفي هذا السياق، أكد عبد الرفيع حمضي، مدير مديرية الرصد وحماية حقوق الإنسان بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن العفو الملكي ينسجم مع المقاربة الحقوقية التي تتبناها الأمم المتحدة في استراتيجيتها الدولية لمكافحة المخدرات. وأضاف أن مجلس حقوق الإنسان في جنيف يحرص على متابعة تنفيذ هذه المقاربة في السياسات العمومية الوطنية على مستوى كل بلد.

من جهته، أشار المرصد المغربي لتقنين القنب الهندي في بيان له، إلى أن العديد من المستفيدين من هذا العفو كانوا ضحايا شكايات كيدية ناجمة عن نزاعات سياسية أو خلافات حول الأرض والسقي، مما أدى إلى حرمانهم من حقوقهم الدستورية وتعرضهم للابتزاز من قبل بعض رجال السلطة والقضاء وأباطرة المخدرات. ودعا المرصد السلطات الحكومية إلى العمل على إدماج جميع مزارعي القنب الهندي في المناطق التقليدية للكيف في الاستراتيجية الجديدة، وضمان حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كما طالب المرصد بوضع نموذج تنموي خاص بالمناطق التقليدية لزراعة القنب الهندي، والعمل على تقنين استعمال الكيف التقليدي لأغراض ترفيهية (تدخين السبسي) باعتباره جزءاً من الموروث الثقافي. واعتبر أنه من الضروري إعادة النظر في التقسيم الترابي للمنطقة من خلال إنشاء إقليمي صنهاجة (مركزه تاركيست) وغمارة (مركزه باب برد).

وعبّر حزب الاستقلال عن شكره للعاهل المغربي الملك محمد السادس على تجاوبه مع ملتمس العفو، مشيراً إلى أنه كان دائماً يدعم هذا الملتمس إلى جانب القوى الوطنية والديمقراطية. كما أشاد حزب الأحرار بالمبادرة الملكية، معتبراً أنها خطوة لرفع الظلم عن هؤلاء المتابعين وتمكينهم من الاندماج في الاستراتيجية الوطنية لتحويل القنب الهندي إلى منتجات طبية وصناعية.

وفي سياق متصل، كشفت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي أنها منحت 3029 ترخيصاً منذ بداية عام 2024، مقارنة بـ721 ترخيصاً في عام 2023، وفقاً للقانون رقم 21-13 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي. وأوضحت الوكالة أن المستفيدين من هذه التراخيص يشملون 98 فاعلاً، موزعين بين 23 تعاونية و51 شركة و24 شخصاً ذاتياً.