
طهران – الزمان مع تصاعد التوترات الإقليمية وتجدد المخاوف من تصعيد عسكري محتمل وفجائي يستهدف المنشآت النووية الإيرانية، برزت مؤشرات روسية لافتة حول محطة بوشهر للطاقة النووية، حيث رُصدت رحلة جوية غير روتينية من موسكو إلى المنطقة، مصحوبة بتصريحات رسمية تحذر من إمكانية إجلاء الخبراء الروس، وفق موقع رویداد الإيراني، مما أثار تساؤلات حول إعادة تقييم المخاطر الأمنية لهذه المنشأة الحساسة. ووفق بيانات موقع «فلايت رادار»، غادرت طائرة من طراز Embraer Legacy 600 موسكو مساء الاثنين الماضي، وهبطت في مطار بوشهر حوالي الساعة العاشرة مساء، وما زالت متواجدة هناك. ولا توجد رحلات ركاب تجارية مباشرة منتظمة بين المدينتين، وترتبط مثل هذه الرحلات عادةً بأنشطة محطة الطاقة النووية التي تشرف عليها شركات روسية منذ عام 1995، مع وجود دائم لخبراء روس في الموقع. وفي 28 يناير/كانون الثاني، أكد أليكسي ليخاتشيف، رئيس مؤسسة «روس آتوم» الروسية الحكومية للطاقة النووية، استعداد بلاده لإجلاء موظفيها من المحطة إذا اقتضت الضرورة الأمنية. وقال: «نأمل بصدق أن تلتزم الأطراف المعنية بتعهداتها بشأن حصانة هذه المنطقة وعدم التعرض لها. ومع ذلك، نراقب الوضع لحظة بلحظة وبالتنسيق مع وزارتي الخارجية والدفاع، ونحن مستعدون لتنفيذ إجراءات الإجلاء إذا دعت الضرورة.» وأشار إلى أن أي هجوم على المحطة قد يؤدي إلى كارثة نووية تشبه تشيرنوبيل. يأتي هذا التزامن وسط استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حيث تعرضت منشآت نووية إيرانية أخرى (نطنز، فوردو، أصفهان) لهجمات جوية أمريكية خلال نزاع سابق استمر 12 يوماً، دون استهداف بوشهر مباشرة. ورغم ذلك، يُفسر أي تغيير في سلوك الجانب الروسي – مثل الرحلة أو التحذيرات الصريحة – كإشارة إلى تقييم أمني جديد للمخاطر المحيطة بمحطة بوشهر، المنشأة النووية العاملة الوحيدة في إيران والمدعومة روسياً ضمن برنامجها النووي السلمي.



















