مشروع جمالي بصري للفنان المغترب أديب خليل

حوار/ كاظم بهيّة

أديب خليل، فنان تشكيلي فلسطيني مقيم حالياً في ألمانيا، أكد في حوار صحفي أن لديه “مشروعاً ثقافياً جمالياً بصرياً متنوعاً ومتجدداً باستمرار” يسير عليه عبر مراحل وخطوات عديدة لتحقيق هدفه في الإبداع الفني.

وقال خليل، خريج مركز سهيل الأحدب للفنون في سوريا، إنه “انجز بعض المراحل والخطوات من مشروعه، عبر العديد من اللوحات” مؤكداً إيمانه بالمقولة “العمر ينتهي والعمل لا يتوقف”.

واستخدم الفنان الفلسطيني في أعماله رموزاً حيوانية وعناصر بصرية مستوحاة من التراث الفلسطيني القديم، مضفياً روح المنمنمات على لوحاته، الأمر الذي أثبت حضوره التشكيلي في العديد من المشاركات والمعارض الفنية.

وأوضح خليل، رغم كونه مهندساً زراعياً، أن “الرسم يشكل لديه العشق والهواية، وهو أهم وسيلة تعبير وطريقة حياة وتفكير من أجل إبداع أشياء جميلة تجعله يشعر بالسلام الداخلي والرضا النسبي عن الذات، عبر الحوار الصامت بينه وبين الأشكال والألوان والأفكار والخامات والتقنية”.

وبيّن أن تجربته كمهندس زراعي لم تبعده عن الرسم أبداً، إذ كان مطلوباً منه في جلسات العملي رسم الحيوانات والنباتات، ما كشف مهاراته وزاد من عشقه للرسم، حتى كان يحصل على لوحات تجريدية عندما كان يرسم الأحياء الدقيقة التي كان يشاهدها عبر المجهر الضوئي.

واعتبر الفنان الفلسطيني أن ما يميز أعماله هو استخدامه لتقنيات وخامات جديدة لم يسبق لأحد استخدامها، مثل اللوحات من الرماد والبهارات والتي تجمع بين النحت والحفر والطباعة، في محاولة لتقديم جمال بصري جديد عبر “التفكير خارج الصندوق”.

وشدد على أن “أهم شيء في لوحاته هو التوازن بين الموضوع والتقنية والدقة والتفكير الدقيق عبر الصبر”، لافتاً إلى أن أهم موضوع فيها هو “التعبير البصري عن فلسطين والمحبة والسلام والجمال”.

وأضاف: “ينبغي على الفنان المبدع أن يكون رسولاً للمحبة وسفيراً للسلام ونبياً للجمال”.

وتأثر الفنان الفلسطيني، وفق حواره، “بفن المنمنمات والأيقونة وفن الإنسان القديم في الحضارات العراقية والعربية القديمة، وحتى رسوم الإنسان البدائي على الصخور والكهوف”، معكساً عشقه وحبه للفولكلور والتراث القديم عبر لوحاته.

وأكد خليل أن “تفكيره دائم في حلول بصرية جمالية جديدة خارج المألوف ومبتكرة، واهتمامه بالتفاصيل الدقيقة للعمل من أجل نتائج جمالية مدهشة ومفاجئة عبر المطالعة والبحث والتجريب والثقافة الموسوعية والعمل والمثابرة بعشق”.