مشروع استثماري إماراتي مغربي

الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

في‭ ‬أفق‭ ‬مونديال‭ ‬2030‭  ‬سيتعزز‭ ‬المغرب‭ ‬بنقلة‭ ‬طاقية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة،‭  ‬وتضعه‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬أقوى‭ ‬لتصدير‭ ‬الفائض‭ ‬نحو‭ ‬بلدان‭ ‬الجوار،‭ ‬ضمن‭ ‬رؤية‭ ‬طموحة‭ ‬للتحول‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬إقليمي‭ ‬للطاقة‭ ‬النظيفة‭ ‬والمستدامة‭.‬

وأمام‭ ‬تزايد‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬الكهرباء‭ ‬من‭ ‬المرتقب‭ ‬الإعلان‭ ‬بطنجة‭ ‬شمال‭ ‬المغرب‭ ‬عن‭ ‬مشروع‭ ‬استثماري‭ ‬إماراتي‭ ‬مغربي‭ ‬بقيمة‭ ‬تناهز‭ ‬1000‭ ‬مليار‭ ‬سنتيم‭ ‬لتشييد‭ ‬محطتين‭ ‬جديدتين‭ ‬للغاز‭ ‬الطبيعي،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬إحداث‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬البنية‭ ‬الطاقية‭ ‬المغربية‭. ‬ويذكر‭ ‬أن‭ ‬طنجة‭ ‬أصبحت‭ ‬قطبا‭ ‬صناعيا‭ ‬مهما‭ ‬حيث‭ ‬تتوفر‭ ‬على‭  ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المنشآت‭ ‬الصناعية‭ ‬في‭ ‬طنجة‭. ‬تعد‭ ‬طنجة‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬قطب‭ ‬اقتصادي‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬بعد‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء‭. ‬تمتلك‭ ‬المدينة‭ ‬بيئة‭ ‬صناعية‭ ‬متنوعة‭ ‬تشمل‭ ‬قطاعات‭ ‬مثل‭ ‬صناعة‭ ‬النسيج،‭ ‬الكيمياء،‭ ‬الميكانيكا،‭ ‬صناعة‭ ‬الحديد،‭ ‬والصناعة‭ ‬البحرية‭. ‬توجد‭ ‬أربعة‭ ‬مناطق‭ ‬صناعية‭ ‬في‭ ‬طنجة،‭ ‬اثنتان‭ ‬منها‭ ‬مناطق‭ ‬حرة‭ (‬المنطقة‭ ‬الحرة‭ ‬لطنجة‭ ‬والميناء‭). ‬ويشار‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬الاستثماري‭ ‬الكبير‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬القدرة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬بمركب‭ ‬تهدارت‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬من‭ ‬400‭ ‬إلى‭ ‬1500‭ ‬ميغاواط،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬الاستجابة‭ ‬للطلب‭ ‬المتزايد‭ ‬على‭ ‬الكهرباء،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬الأقطاب‭ ‬الصناعية‭ ‬الكبرى‭. ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬التقرير‭ ‬السبوعي‭ ‬نتوقف‭ ‬عند‭ ‬ملامح‭ ‬سعار‭ ‬الانتخابات‭ ‬المبكرة‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬على‭ ‬صفيح‭ ‬ساخن‭ ‬،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬عاد‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬ذي‭ ‬المرجعية‭ ‬الإسلامية‭ ‬إلى‭ ‬حربه‭ ‬الضروس‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يشنها‭ ‬على‭ ‬اليسار‭ ‬والمعارضة‭ ‬في‭ ‬العقود‭ ‬الماضية‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬يمني‭ ‬النفس‭ ‬للعودة‭ ‬إلى‭ ‬السلطة‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬،‭ ‬لتعويض‭ ‬خسارته‭ ‬المدوية‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬الثامن‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬أيلول‭ (‬سبتمبر‭) ‬من‭ ‬سنة‭ ‬2021‭ .‬

‭ ‬واتهم‭ ‬ابن‭ ‬كيران‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬خرجة‭ ‬إعلامية‭ ‬غير‭ ‬محسوبة‭ ‬،‭ ‬حزب‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاشتراكي‭ ‬بعقد‭ ‬صفقة‭ ‬انتخابية‭ ‬لدخول‭ ‬الحكومة‭ ‬القادمة،‭ ‬مقابل‭ ‬الانسحاب‭ ‬من‭ ‬ملتمس‭ ‬الرقابة‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬تعتزم‭ ‬المعارضة‭ ‬تقديمه‭ ‬لإسقاط‭ ‬الحكومة‭.‬

وذهب‭ ‬اتهام‭ ‬ابن‭ ‬كيران‭ ‬في‭ ‬قوله‭ ‬أن‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاشتراكي‭ ‬مرشح‭ ‬للدخول‭ ‬إلى‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬التي‭ ‬المقررة‭ ‬إجراؤها‭ ‬سنة‭ ‬2026‭ .  ‬أما‭ ‬رد‭ ‬حزب‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاشتراكي‭ ‬حول‭ ‬خرجة‭ ‬ابن‭ ‬كيران‭ ‬الإعلامية‭ ‬فقد‭ ‬جاء‭ ‬سريعا‭ ‬،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬ماجاء‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬مسؤول‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬فيه‭ ‬تشنجات‭ .‬

وأوضحت‭ ‬قيادات‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاشتراكي‭ ‬لـ‭ (‬الزمان‭) ‬الدولية‭ ‬أن‭ ‬الحزب‭ ‬يتعرض‭ ‬لهجوم‭ ‬بسبب‭ ‬ملتمس‭ ‬الرقابة‭ ‬للمرة‭ ‬الثالثة،‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬هاجم‭ ‬قيادة‭ ‬الاتحاد‭ ‬وفريقه‭ ‬في‭ ‬المقترح‭ ‬الأول،‭ ‬منذ‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬عن‭ ‬سنة‭ ‬ونصف‭ ‬السنة‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬وجه‭ ‬حزب‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاشتراكي‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬تطرقت‭  ‬إلى‭ ‬مواقفه‭ ‬التي‭ ‬انتقدت‭ ‬تعليقه‭ ‬للنقاش‭ ‬حول‭ ‬مبادرة‭ ‬تقديم‭ ‬ملتمس‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬الحكومة،‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬‮«‬سيادي‭ ‬ومن‭ ‬صميم‭ ‬الاستقلالية‭ ‬الاتحادية‮»‬‭ ‬موضحا‭ ‬أنه‭  ‬تعرض‭ ‬لمحاولة‭ ‬سطو‭ ‬مؤسساتي‭ ‬وتشهير‭ ‬وتنمر‭ ‬وقذف‭ ‬بالكلام‭ ‬الرخيص‭.‬

وسجل‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاشتراكي‭ ‬في‭ ‬رسالته‭ ‬أن‭ ‬ملتمس‭ ‬الرقابة‭ ‬له‭ ‬تاريخ‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬الاتحاد‭ ‬،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬ملتمسات‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬قدمتها‭ ‬معارضة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاشتراكي‭ ‬في‭ ‬1964‭ ‬و‭ ‬الفريق‭ ‬الاشتراكي‭ ‬في‭ ‬1990،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المبادرة‭ ‬الحالية‭ ‬هي‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬ممتد‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬والفعل‭ ‬الوطني‭.‬

‭ ‬وأكدت‭ ‬الرسالة‭ ‬أن‭ ‬الملتمس‭ ‬بهذا‭ ‬المعنى‭ ‬‮«‬ليس‭ ‬ممارسة‭ ‬طارئة‭ ‬تدعي‭ ‬التأسيس‭ ‬للرقابة‭ ‬المؤسساتية‭ ‬على‭ ‬فعل‭ ‬الحكومة‭ ‬أو‭ ‬السعي‭ ‬إلى‭ ‬زعامة‭ ‬متأخرة‮»‬‭ .‬

وخلصت‭ ‬الرسالة‭ ‬التأكيد‭ ‬أن‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاشتراكي‭ ‬للقوات‭ ‬الشعبية‭ ‬لم‭ ‬ولن‭ ‬ينتظر‭ ‬الملتمس‭ ‬ليقوم‭ ‬بدوره‭ ‬في‭ ‬فضح‭ ‬العجز‭ ‬الحكومي‭ ‬ولا‭ ‬في‭ ‬الهشاشات‭ ‬العديدة‭ ‬في‭ ‬تنزيل‭ ‬التوافقات‭ ‬الوطنية‭ ‬الكبرى،‭ ‬ومواصلة‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬مساءلة‭ ‬الأغلبية‭ ‬ورقابة‭ ‬المؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬الكبرى‭.‬

‭ ‬