رئيس مكتب المصالح المصرية في طهران يدعم استهداف القواعد الامريكية في الخليج

القاهرة- مصطفى عمارة
قال مصدر مصري مطلع لمراسل الزمان – أجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اتصالات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب اردوغان عرض خلالها فكرة إنشاء هيكلية جديدة مدعومة لجيش عراقي وطني يكبح جماح الميليشيات الموالية لإيران ويدافع عن العراق ضد أي تدخلات خارجية. وأضاف المصدر أن ولي العهد السعودي رحّب بالفكرة، وأبدى استعداده لدعمها ماليًا في حال طلبت الحكومة العراقية ذلك، كما أبدى الرئيس التركي هو الآخر استعداده لدعمها في إطار حلف ثلاثي يجمع الدول الثلاث عند تلقي طلب رسمي عراقي. فيما لم يكشف المصدر عن درجة الاتصالات المصرية مع بغداد صاحبة الشأن في موضوع سيادي خطير مثل هذا.
من جهته، أكّد رئيس الوزراء العراقي محمّد شياع السوداني أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، سيتمّ في موعده المقرر في أيلول/سبتمبر، وذلك في مقابلة مع صحيفة إيطالية نشرت الاثنين.
وفي نسخة أولى للمقابلة نشرتها كورييري ديلا سيرا على موقعها الإلكتروني، نقلت عن السوداني قوله إنه تمّ «تقديم موعد» انتهاء مهمة التحالف الدولي. لكن الصحيفة قامت بتحديث نصّ المقابلة بعد ساعات.
وكان العراق أعلن في منتصف كانون الثاني/يناير اكتمال عملية انسحاب التحالف الدولي من أراضيه الاتحادية، أي ما عدا إقليم كردستان، تنفيذا لاتفاق بين بغداد وواشنطن ينص على انسحاب مستشاري التحالف بالكامل من الإقليم الشمالي بحلول أيلول/سبتمبر 2026، وتحوّل علاقة العراق مع دول التحالف إلى شراكات أمنية.
وقال السوداني لكورييري ديلا سيرا بحسب النصّ المعدّل «قررنا مع حلفائنا تأكيد إنهاء مهمة التحالف الدولي في أيلول/سبتمبر 2026».
وأضاف «بمجرد عدم وجود أي وحدات عسكرية أجنبية على الأراضي العراقية، سيكون من الأسهل تفكيك الفصائل المسلحة».
في السياق ذاته، كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان عن مسار مصري لتنقية العلاقات بين مصر ودول الخليج والتي تدهورت إثر انتقادات وجهها دبلوماسيون ومفكرون خليجيون للموقف المصري، ووجهتها دول خليجية للموقف المصري من الضربات الإيرانية لدول الخليج، فضلًا عن تعاطف إعلاميين مصريين مع إيران بدعوى أنها الدولة التي تعرضت للعدوان. وفي هذا الإطار أصدرت وزارة الإعلام المصرية بياناً أكدت فيه أنها سوف تفرض عقوبات مشددة على الشخصيات التي تسيء لدول الخليج، كما قام الرئيس المصري بجولة خليجية للتأكيد على الموقف المصري الداعم لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وأن هذا الدعم لن يقتصر فقط على البيانات الإعلامية. وفي هذا الإطار أرسلت مصر طائرات حربية للتصدي لأي انتهاكات إيرانية للأجواء الإماراتية، كما التقى السيسي بولي العهد السعودي و أكد له أن مصر لن تسمح لإيران أو أي دولة بانتهاك الأراضي السعودية، وأنها سوف ترسل قوات للدفاع عن السعودية في حال تعرضها لأي اعتداء، فيما كانت في القاهرة تحفظات قديمة تجاوزتها ازمة الحرب الجارية حين تحفظت الرياض على استمرار العلاقات الوثيقة بين مصر والإمارات. من ناحية أخرى، أكد خالد عمارة رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران في اتصال هاتفي مع -الزمان – أن إيران دولة معتدى عليها ومن حقها الدفاع عن نفسها، في اول موقف عربي من نوعه وجد استهجانا لدى الأوساط الإعلامية والسياسية الخليجية. وقال الدبلوماسي المصري أن استهداف القواعد الأمريكية في الخليج يتوافق مع القانون الدولي، وأوضح أن أمريكا لن تخرج كما كانت كقوة عظمى بعد الدخول إلى مضيق هرمز، وكشف أن مصر كانت على وشك إعادة العلاقات الكاملة مع إيران قبل اندلاع الحرب الأخيرة.



















