مزار الصوفي شيشتي يجذب المشاهير هندوساً ومسيحيين ومسلمين


مزار الصوفي شيشتي يجذب المشاهير هندوساً ومسيحيين ومسلمين
نيودلهي ــ د ب أ ــ الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ليس هو الزائر الوحيد المشهور. فكبار السياسيين في جنوب آسيا وكبار نجوم السينما الهندية هم من ضمن آلاف الزوار الذين يسافرون كل عام الى بلدة أجمير الهندية الصغيرة.
والمزار هو مجرد مبنى ضريح بسيط في نهاية حارة ضيقة ومزدحمة بالمحلات والمنازل في ولاية راجستان التي تبعد حوالي 350 كم جنوب غرب نيودلهي.
ومعين الدين شيشتي هو أحد مشاهير رجال الصوفية في المنطقة مدفون هناك ويجذب الضريح العامة والمشاهير منذ القرن الثالث عشر.
والصوفية هي أحد التقاليد الأسطورية في الاسلام وهي مشهورة في الهند. ويتم التعبير عن الاخلاص عبر الصلوات والعطايا والطقوس البسيطة والشعر والموسيقى. وهي تبعد عن العقائد الأكثر صرامة في المذاهب الاسلامية الأخرى.
وكان أشهر أباطرة المغول في الهند أكبر أحد الأتباع المخلصين للامام شيشتي في القرن السادس عشر كما هو الحال اليوم لملوك السينما الهندية أمير خان وشاه روخ خان.
وتجذب القبة البيضاء على ضريح الامام آلاف الزوار وخاصة في الاحتفال السنوي بوفاته والذي يستمر لمدة شهر.
وترسل سونيا غاندي رئيسة حزب المؤتمر الوطني الهندي الحاكم شادور أو قماش مخملي الى الضريح كل عام دون انقطاع. كما يجذب الضريح الهندوس والمسيحيين بالاضافة الى المسلمين وهو رمز دائم لطبيعة التقاليد الصوفية الهندية التي تحتضن الجميع.
ولن يكون زرداري أول رئيس باكستاني يزور المرقد. فالرئيسان السابقان بيرفيز مشرف وضياء الحق زارا أيضا بلدة اجمير. ويتذكر مسئول الضريح سيد اقبال كابتان أن الزوجة الراحلة لزرداري رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو زارت الضريح ثلاث مرات. وكان زرداري يرافقها في أخر زيارة لها عام 2005 عندما كانت تعيش في المنفى. وقال كابتان ان الزوار يقومون بالصلاة من أجل راحة البال وتحقيق أمانيهم.وهم يحضرون الزهور والقماش المخملي والعطور وخشب الصندل. ويترك الرجال والنساء الذين يزورون الضريح الكثير من الشرائط التي يربطونها في أعمدة وزوايا الضريح املا فى تحقيق امنياتهم بانجاب الأطفال والصحة وحل الأزمات المالية أو الخلافات العائلية.
وفي ضوء أزماته الداخلية، فإن زرداري ربما يكون لديه الكثير من الأماني التي يأمل فى تحقيقها. وفي حالة تحققها فربما عليه أن يعود لتأدية صلاة شكر مألوفة وسيكون في صحبة طيبة.
ونجم السينما الهندية أميتاب باتشان المتألق دائما زار الضريح في تموز يوليو لفك شريط أمنية تركه مربوطا في الضريح قبل أربعين عاما.
وكان باتشان قد كتب في مدونته الاعتقاد هو انه عندما تتحقق الأمنية تعود الى الضريح وتفك الشريط أي شريط.فمن المستحيل أن تتذكر الشريط الذي وضعته لأن هناك الملايين من الشرائط المربوطة.
/4/2012 Issue 4169 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4169 التاريخ 9»4»2012
AZP20