مراقبون ينتقدون تخبط موظفي العلاقات الحكومية في تأمين تغطية مؤتمر الإرهاب
اللجان التنظيمية تتجاهل الصحافة المستقلة وتنافق الإعلام الوافد
بغداد ـ الزمان
عمدت اللجان المعنية بتوجيه الدعوات الى المؤسسات الصحفية والاعلامية لتغطية نشاطات المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب الذي انطلقت اعماله امس ويختتم اليوم في بغداد الى تجاهل الدور البارز للاعلام الوطني المستقل وتهميشه من خلال عدم توجيه دعوات الى الصحف الكبرى لتغطية فعاليات المؤتمر،
فيما وجهت دعوات الى مؤسسات اعلامية وافدة تصفها اللجنة التحضيرية للمؤتمر بالمحرضة على الطائفية والعنف والاقتتال.واعرب صحفيون مستقلون عن انزعاجهم من تخبط الجهات الحكومية في النظر بمسافة واحدة لجميع المؤسسات الوطنية وعدم التمييز بين واحدة واخرى واعتماد معايير مزدوجة واسلوب المحاباة والنفاق الذي اعتمد فيما مضى خلال عقد القمة العربية ببغداد العام الماضي.وقالوا لـ(الزمان) امس ان (تعمد اللجان المكلفة بتوجيه الدعوات للمؤسسات الاعلامية بتجاهل الاعلام الوطني بالرغم مما اتخذه من مواقف مؤازرة للقوات الامنية في محاربة الارهاب وتوجيهها لدعوات الى مؤسسات اعلامية عربية واجنبية كانت القيادات الامنية وماتزال تتهمها بالتحريض والطائفية والحث على العنف والاقتتال مما يعكس مدى تخبط تلك اللجان وعدم اهليتها وافتقارها للمهنية في التعامل بمسافة واحدة مع المؤسسات العراقية على اقل تقدير)،مشيرين الى ان (المؤتمر يهم جميع ابناء الشعب وبالتالي هو معني باهتمام الصحف الوطنية المستقلة التي اهتمت به وهيأت له قبل انطلاق اعماله الا ان عدم توجيه الدعوات لها يشكل مفارقة تحسب على القائمين على اعداد التحضيرات للمؤتمر).مؤشرين مجموعة ملاحظات على الفعاليات التي سبقت المؤتمر وتم فيها تجاهل الصحافة الوطنية.
وذكروا ان (هذه ليست المرة الاولى التي يتعمد فيها القائمون على اعلام المؤسسات الحكومية بصرف النظر عن دور المؤسسات الصحفية الرصينة التي لا تعتمد اسلوب التصفيق والتبجيل فيما يبدو واضحا اهتمام القائمين على الاعلام الحكومي ببعض الوسائل الاعلامية التي لاتشكل حضورا لدى المتلقي).واكدوا ان ( المؤسسات الاعلامية الرصينة تعرب عن اسفها لتسلم موظفين مقاليد مهمات ليسوا مؤهلين لقيادتها كما تعرب عن انزعاجها من تصريحات اشخاص غير مدركين للازدواجية التي يتحدثون فيها وتسويغهم الوصول الى الغايات مهما كانت الوسائل حتى لو كانت عبر التنازل والرضوخ لمؤسسات اعتادت تشويه الحقائق بخلاف ما تتمتع به الصحف من اخلاقيات ومسؤولية وطنية).
وكان مدير عمليات جهاز المخابرات الوطني قاسم عطا قد اكد في تصريح يوم الثلاثاء الماضي ان (قناتي العربية والجزيرة تتحدثان عن تنظيم داعش في محافظة الانبار كانه انتفاضة عشائرية وان هاتين القناتين تسميان الجيش العراقي بجيش المالكي).في اشارة الى رئيس الوزراء نوري المالكي.وقال عطا خلال مؤتمر صحفي عشية الاستعدادات للمؤتمر إن (الجميع يعرف أن قناة العربية هي قناة سعودية والجزيرة قطرية وأنهما عندما يتحدثان عن الوضع الأمني في العراق ويذكران الجيش العراقي يسميانه بجيش المالكي).
وتابع عطا أن (العربية والجزيرة عندما تتحدثان عن تنظيم داعش الإرهابي تبينانه وكأنه انتفاضة عشائرية متناسين بأنه يسلب ممتلكات المواطنين).
متسائلا (لماذا لاتسم العربية والجزيرة الجيش السعودي بجيش الملك عبد الله). مبينا ان (العراق وجه لقناتي العربية والجزيرة دعوتين لحضور المؤتمر على الرغم من أنهما تسميان داعش بالمجاهدين والثوار).






















