
رئيس الوزراء والتحدّيات المتوقّعة – عبد الهادي البابي
يدخل رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي معترك الرئاسة عام 2026 كأصغر رئيس حكومة في تاريخ العراق الحديث (41 عاماً)، حاملاً معه خلفية إقتصادية ومصرفية بارزة.. ورغم الآمال المعقودة على جيل الشباب والتغيير المؤسسي، فإن حكومته تواجه حزمة من التحديات والملفات المعقدة التي تتطلب موازنات دقيقة..ومن أهم تلك التحديات التوترات الإقليمية والسياسة الخارجية ومسألة (الحياد الإيجابي) ..حيث يقع العراق في قلب منطقة تموج بالصراعات والأزمات الإقليمية، والتحدي الأكبر هنا هو الإستمرار في سياسة النأي بالنفس وتجنيب الساحة العراقية أن تكون منطلقاً أو تصفية حسابات للقوى الإقليمية والدولية ..ومنها التحدي الإقتصادي والمالي (رهان النفط والرواتب….ملف الدولار والقيود المصرفية)..فبحكم خلفية الزيدي المصرفية ، سيكون مجبراً على التعامل مع ملف الدولار والتحويلات المالية الحساسة، في ظل التدقيق الصارم والقيود الدولية المفروضة على بعض المصارف المحلية لمكافحة تهريب العملة وغسل الأموال.
ومن التحديات الصعبة التي سيواجهها رئيس الوزراء الجديد هو المعادلة الوطنية الشاملة.. فقضية كسب ثقة الشارع ، وإدارة العلاقة مع القوى السياسية الأخرى – سواء الكردية أو السنية أو التيارات الشيعية المقاطعة – سيكون حاسماً لضمان عمر الحكومة وأستقرارها التشريعي داخل البرلمان..
وأخيراً ..البنية التحتية والخدمات..وأستكمال حزم المشاريع التي بدأت في الفترات السابقة، وتطوير قطاعات الكهرباء والمياه والصحة، لا سيما مع دخول فصل الصيف الذي يمثل دائماً أختباراً حقيقياً لأي حكومة عريقة أو جديدة..


















