مباحثات أمريكية صينية على هامش مؤتمر ميونيخ

ميونيخ -الزمان
أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس الجمعة أنه أجرى «مداولات سرية» مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الردع النووي الأوروبي، منبّها من احتمال ظهور تباينات في مستويات الحماية بين الدول الأوروبية.
وفرنسا هي العضو الوحيد في الاتحاد الأوروبي، والدولة الأوروبية الوحيدة إلى جانب المملكة المتحدة، التي تمتلك أسلحة نووية. أما باقي الدول، فتتمتع بالحماية بموجب الردع الأميركي في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو).
فيما التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الصيني وانغ يي الجمعة على هامش اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن، في وقت تخوض واشنطن وبكين تنافسا محموما.
ويأتي اللقاء الذي دام ساعة بحسب أوساط روبيو، بعد أيام من إعلان دونالد ترامب أن نظيره شي جينبينغ سيزور الولايات المتحدة أواخر العام الجاري، وأنه سيستقبله في البيت الأبيض للبحث خصوصا في المسائل التجارية.
واجتمع روبيو ووانغ في أحد الفنادق الكبرى بعاصمة مقاطعة بافاريا، وتصافحا من دون الإدلاء بتصريحات للصحافيين.

ومن المقرر أن يُلقي ماكرون خطابا هاما ونادرا أواخر شباط/فبراير لتحديث العقيدة النووية الفرنسية، في وقت تدعو أصوات عدة في أوروبا للنظر في مقاربات جديدة لحماية القارة. وشدّد المستشار الألماني على ضرورة ألا تؤدي هذه المقاربات الجديدة إلى تفاوت في الحماية النووية بين الأوروبيين.
وأكد أن أي ردع نووي أوروبي يجب أن «يبقى ضمن إطار مشاركتنا النووية في الناتو. ولن نسمح بظهور مناطق أمنية مختلفة في أوروبا».
وتطالب الولايات المتحدة في عهد دونالد ترامب، دول القارة بتحمّل مسؤولية أكبر في المجال الدفاعي، بعدما تحمّلت واشنطن العبء الأكبر في هذا المجال على مدى عقود. ودعا المستشار الألماني ميرتس الجمعة الى إحياء الثقة بين ضفتي الأطلسي، متوجها إلى الأميركيين «الأصدقاء الأعزاء»، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن الجمعة.
وقال ميرتس «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصرا».
ولفت الى «حقيقة غير مطمئنة: لقد نشأت فجوة وانقسام عميق بين أوروبا والولايات المتحدة»، مشيرا الى أن «نائب الرئيس (الأميركي) جاي دي فانس قالها قبل عام هنا في ميونيخ. لقد أصاب في توصيفه»، في إشارة الى خطاب لفانس اتهم فيه أوروبا بقمع حرية التعبير وغيرها من الحقوق.



















