مخصّصات الخدمة الجامعية  وتوصيات المجلس الوزاري للإقتصاد – غازي فيصل

مخصّصات الخدمة الجامعية  وتوصيات المجلس الوزاري للإقتصاد – غازي فيصل

أصدر المجلس الوزاري للاقتصاد توصيات بكتابه المرقم (26100) في 13/1/2026 جاء في البند (ثانيا/6) منها مايأتي (( توجيه وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي ، الصحة وكافة الجهات الأخرى التي تمنح مخصصات الخدمة الجامعية  باقتصار منح هذه المخصصات لمن كان ( متفرغا للتدريس فقط) وإيقاف منحها لغير المتفرغين للتدريس بدون استثناء)) ومعلوم أن التوصية غير ملزمة للجهة الاعلى ولكننا نجزم أن مجلس الوزراء سيصادق عليها فتصبح حتما مقضيا . أن البادي من التوصية المذكورة أن المجلس الوزاري للاقتصاد لم يحط علما مفصلا بأحكام التشريعات النافذة وضرب صفحا عن مبدأ تدرج القواعد القانونية فلم يقم له وزنا ولم يلق له بالا واسفاه. وعلى أي حال فإن إقرار التوصية المذكورة سيؤدي إلى قطع مخصصات الخدمة الجامعية عن :ـ

(1) رؤساء الجامعات وعمداء الكليات والمعاهد ورؤساء الأقسام العلمية وموظفي الخدمة الجامعية المكلفين بمهام إدارية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومؤسساتها لانهم غير متفرغين للتدريس  وكذلك الأطباء وأطباء الأسنان والأطباء البيطريين والصيادلة والمهندسين من غير أعضاء الهيئات التدريسية  والموظفين الفنيين العاملين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومؤسساتها وكذلك الموظفين الإداريين الذين يتطلب وجودهم مع موظفي الخدمة الجامعية .

نبتة ربيع

(2) حملة الشهادات العليا في الوزارات ومؤسسات الدولة الأخرى من غير المشمولين بقانون الخدمة الجامعية والذين تم منحهم مخصصات بنسبة 50بالمئة خمسين من المائة من رواتبهم الأساسية بموجب قرار مجلس الوزراء المرقم (344) لسنة 2011 . أن التعلل بوجود أزمة مالية في البلد مرجوح لأن الموارد المالية له تفوق حد الاحصاء ولكن السبب الحقيقي هو عمليات السلب والنهب التي قام بها الفاسدون حينما تداعوا على أموال الدولة يقضمونها قضمة الإبل نبتة الربيع وشهر الدولة في وجوههم سيفا كليلا . أن قرار مجلس الوزراء إذا ما صدر فإنه سيكون معيبا من وجهين اثنين أولهما أنه يشكل اعتداء على اختصاصات المشرع الدستورية وغصبا لسل@@طته وخرقا مبينا لمبدأ الفصل بين السلطات مما ينحدر به إلى خانة الإنعدام فلم يعد شيئا مذكورا وثاني الوجهين أنه يشكل خروجا عن اختصاصات حكومة تصريف الأعمال كما حددتها المادة (42) من النظام الداخلي لمجلس الوزراء لسنة 2019 . أن الحلول المطروحة لمواجهة القرار المذكور هي :ـ

(1) قيام مجلس النواب بإصدار قانون أو حتى قرار تشريعي يلغي قرار مجلس الوزراء وما تمحض عنه من أثار قانونية .

(2) التظلم من القرار من كل ذي مصلحة ثم الطعن به أمام محكمة القضاء الإداري وطلب إلغائه جزاء وفاقا .

(3) قيام مجلس الوزراء المزمع تشكيله بإلغاء القرار وهناك سابقة مشابهة حصلت إذ قامت الحكومة الحالية بإلغاء بعض قرارات حكومة الكاظمي بعد أن أنست فيها المخالفة لأحكام القانون . أن القرارات التي صدرت من مجلس الوزراء المهيض الجناح مؤخرا  اعترضت أحكام القوانين النافذة مما جعلتنا نشكك في الثوابت التي درسناها لطلبة الدراسات الأولية والعليا على مدى خمسين عاما وان مثلها لايحصل يقينا في دولة تحترم القانون وتدرج قواعده .اخيرا أننا نحذر من عواقب إلغاء مخصصات الخدمة الجامعية على مرفق التعليم العالي ولربما تؤدي إلى تعطيله لأنه سيؤثر على المستوى المعيشي لمئات الالاف من الموظفين فلا يجوز تحميلهم وزر فشل السياسات الحكومية وعجزها عن تنضيد أمورها الاقتصادية احسن تنضيد .