
مبادرة آشتون لإنهاء الأزمة في مصر جدولة خارطة الطريق مقابل إنهاء الاعتصامات
القاهرة ــ مصطفى عمارة
مع تزايد حدة التوتر والذي ينذر باراقة المزيد من الدماء تسارعت الجهود الدبلوماسية والسياسية لنزع فتيل الازمة فقد طرحت كاثرين اشتون امس في اجتماعها بالمسؤولين المصريين وممثلي الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين سبل الخروج من الازمة.
فيما أدان البيت الابيض امس القمع الذي تعرض له متظاهرون مؤيدون للرئيس المصري المعزول محمد مرسي السبت لكنه لم يتخذ خطوات فورية لتعليق المساعدة الامريكية لمصر.
واجتمعت آشتون مع الفريق أول عبدالفتاح السيسي قائد القوات المسلحة المصرية الذي عزل مرسي ومع الرئيس المؤقت عدلي منصور ونائبه محمد البرادعي ومسؤولين من حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين.
واكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي لدى اجتماعه صباح امس مع اشتون، على اهمية المصالحة في بلاده ومشاركة الجميع في تنفيذ خريطة الطريق التي اعلنت اثر الاطاحة بمرسي في الثالث من تموز.
وذكرت مصادر دبلوماسية بالقاهرة ان آشتون ركزت في مبادرتها لانهاء الازمة على سرعة الافراج عن الرئيس المخلوع محمد مرسي واجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في اسرع وقت ممكن في الوقت نفسه تدرس مجموعة من الشخصيات العامة الافراج عن جميع المعتقلين من قيادات جماعة الاخوان ورفع الحظر عن وسائل الاعلام المحظورة في 30 يونيو والاعلان عن جدول زمني نهائي لخارطة الطريق المعلنة يوضح 1ــ موعدا نهائيا للتعديلات المقترحة على الدستور في خلال 15 يوماً
2 ــ يعرض الدستور على الاستفتاء في خلال 15 يوما من نشر تعديلات
3 ــ في حال تم رفض الدستور الجديد في الاستفتاء يعاد العمل بدستور 2012
4 ــ تجري انتخابات رئاسة الجمهورية بعد 30 يوما من اعلان نتيجة الاستفتاء.
وفي مقابل ذلك
1ــ تنتهي كل الاعتصامات سواء في التحرير او النهضة او رابعة العدوية او غيرها من ميادين مصر.
2 ــ يوقع بالموافقة على هذه المبادرة وما تقتضية من قبول خارطة الطريق للمرحلة الانتقالىة وجدولها الزمني كل القوى السياسية في البلاد بما فيها حزب الحرية والعدالة وجماعة الاخوان المسلمين والدكتور محمد مرسي. 3 ــ تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للنظر في جميع حالات انتهاك حقوق الانسان من جميع الاطراف منذ 30»6.
من ناحية اخرى قتل ضابط واصيب ثمانية جنود فجر اليوم اثر تعرض وحدة عسكرية بالساحة الرياضية برفح لاطلاق نار كما انفجرت عبوة ناسفة دون وقوع خسائر. في المقابل اكد مصدر عسكري ان الجيش يستعد لشن هجمات بالاسلحة الثقيلة في سيناء بعد انتهاء المهلة الممنوحة للعناصر الارهابية بالتوقف عن نشاطها وتسلم اسلحتها.
وقالت آشتون، في بيان أصدرته سفارة الاتحاد الأوربي، صباح امس ان الممثلة العليا التي تزور مصر حالياً بطلب من أصحاب المصلحة الرئيسيين للتحدث مع جميع الاطراف وتعزيز رسالة الاتحاد الأوربي، شددت على أنه يجب أن تكون هناك عملية انتقالية شاملة تماماً تتضمن كل الجماعات السياسية بما في ذلك جماعة الاخوان المسلمين . وأضافت ان هذه العملية يجب أن تؤدي، في أسرع وقت ممكن، الى نظام دستوري واجراء انتخابات حرة ونزيهة وتشكيل حكومة بقيادة مدنية. وأكدت آشتون مجدَّداً على الدعوة لوقف جميع أعمال العنف الدائرة في البلاد، مؤكدة أنها تشجب بشدة فقدان الأرواح ومعربة عن تصميم الاتحاد الأوربي على مساعدة الشعب المصري في رحلته الى مصر مستقرة ومزدهرة وديمقراطية .
على صعيد متصل أكّدت رئاسة الجمهورية المصرية، امس، عدم وجود أي نيّة لفرض حالة الطوارئ في البلاد في ضوء الأحداث الراهنة التي تشهدها، معربة عن أسفها لسقوط ضحايا بالقاهرة السبت الفائت.
وقال أحمد المسلماني، المستشار الاعلامي للرئيس المصري، امس، انه لا توجد نيّة لفرض الطوارئ، وكل ما حدث هو أن الرئيس وعد بتفويض سلطات واسعة لرئيس الوزراء في اطار تحقيق دولة مدنية، وهو ما لا يعني فرض أو اعلان حالة الطوارئ .
وأعرب المسلماني عن أسف الرئاسة المصرية لوقوع ضحايا في أحداث المنصة وطريق النصر، وقدّم العزاء لأسر الضحايا، قائلاً لا نعتبر أن هناك فريقاً وفريقاً آخر، والأمر أمام النيابة والقضاء .
وأضاف نتمنى أن نتعاون في ارساء أسس الدولة المصرية، ونأمل أن نتجاوز هذه المرحلة وتلك الأحداث المؤسفة الى انجاز في الاقتصاد والسياسات العامة والمشروعات الكبرى والقومية مثل مشروع فاروق الباز، ومدينة زويل، وغيرهما من العلماء .
وقال المسلماني لا نتمنى من أحد جر الوطن الى أشياء لا تليق بمكانة الوطن، ولا نقبل الا أن تأخذ العدالة مجراها الى آخر مدى، ومرة أخرى نكرر أسفنا لوقوع ضحايا، ونتمنى عدم تكرار الأحداث .
وكانت اشتباكات دامية وقعت مساء الجمعة وامتدت الى صباح السبت، بين مناصرين للرئيس المعزول محمد مرسي وبين عناصر الشرطة وأهالي مناطق مجاورة لشارع النصر الرئيسي بالقاهرة وبمحافظة الأسكندرية أسفرت، بحسب آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة، عن مقتل 74 شخصاً واصابة 748 آخرين بجروح.
AZP01






















