
فيينا – الرباط – عبدالحق بن رحمون : في سياق التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، أكد العاهل المغربي والرئيس الاماراتي، حرصهما على مواصلة التشاور والتنسيق وتعزيز التعاون والعمل المشترك بين البلدين في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة.جاء ذلك خلال المباحثات التي جرت عقب اتصال هاتفي أجراه رئيس الامارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع العاهل المغربي الملك محمد السادس ، وتطرق الثلاثاء مصدر إماراتي أن خلال هذا الاتصال بين زعيمي البلدين تم التباحث حول “العلاقات الأخوية الراسخة ومختلف جوانب التعاون خاصة في المسارات التنموية وسبل تطويرها إلى آفاق أرحب بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين ويعود بالخير والنماء على شعبيهما. كما تم التباحث خلال هذا الاتصال عدد من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك وفي مقدمتها التطورات التي بجانب أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي وتبادلا وجهات النظر بشأنها”. على صعيد آخر، بفيينا وخلال اجتماع دبلوماسي جرى الأربعاء، التوقيع على “خطوة هامة جديدة” في مسار العلاقات الثنائية بين المغرب والنمسا تروم إرساء حوار استراتيجي بين المغرب . من جانبها أكدت الوزيرة الفدرالية للشؤون الأوروبية والدولية بالنمسا، بيات ماينل-رايزينغر، أن مذكرة التفاهم “توفر قاعدة صلبة لتعزيز التعاون في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.” وبهذه المناسبة تطرقت الوزيرة الضوء على التوترات التي يشهدها العالم حاليا، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والسياسية لمواجهتها، ومجددة تأكيد استعداد النمسا للعمل بتنسيق وثيق مع المغرب في هذا الأفق. وتشكل مذكرة التفاهم الموقعة من طرف بوريطة و بيات ماينل- رايزينغر، فرصة لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون في عدة مجالات، لاسيما السياسية والاقتصادية، للارتقاء بها نحو شراكة استراتيجية، وذلك وفقا لمبادئ الاحترام المتبادل للسيادة والوحدة الترابية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة ان مذكرة التفاهم حول الحوار الاستراتيجي ستتيح للبلدين تنسيق تحركاتهما بشكل أفضل، والعمل سويا من أجل تعزيز السلم والاستقرار على المستوى العالمي.
وتابع رئيس الدبلوماسية المغربية ، أن هذا التنسيق، مدعو للاستمرار عبر تنفيذ الالتزامات وتحقيق نتائج ملموسة، مما يثبت أنه رغم البعد الجغرافي، فإن الإرادة السياسية المشتركة كفيلة بإرساء تفاهم متين.
























