ما الذي رأيناه من الديمقراطية ؟- مقالات – كريم السلطاني

ما الذي رأيناه من الديمقراطية ؟- مقالات – كريم السلطاني

كان حلم تلك الديمقراطية يراودنا جميعا وما اكثر ماعنيناه في التسلط الحزبوي المقيت الذي كان اثقل كابوس جاثماً على صدورنا اعوام لم تكن كما يتصورها البعض المنتفعين حتى عندما نقبر كراديس. لكن ماكنا نحلم به ان يكون يوما نصب اعيننا ليس كنا نراه اليوم فربما هناك من يترحم على ذلك الماضي السحيق ليس حبا به لكن للفرار مما هو فيه .لان كل مالم نتوقعه اصبح اليوم واقع بغيض واقع لم تكن مرارته سهلة.

فتلك الديمقراطية وما جاءت به تحمله الينا لم يكن في الحسبان. فكل ماتحمله هو مخطط ذو رؤوس وتشعبات كثيرة وكوابيس مثقلة بالدم والدمار والجوع والتشرد والتهميش والاقصاء والطائفية البغيضة والحقد والكراهية وهذا ماكان يخشاه كل مواطن عراقي يحب وطنه ولا يريد له الشر والدمار والتفرقة والتحزبية المقيته الضالة لم تسهم تلك الديمقراطية في بناء وطن ذات مؤسسات لتنتشل الواقع من اعدائه.

بل كانت اداة للتضليل والانحدار وتفشي الاعراق والطائفية على حساب المواطنة واصبح المواطن العراقي ينظر له من جانب تحزبه وميوله وطائفيته وليس على اساس مواطنته وانتمائه لوطنه وعراقة فقد اصبح التعامل بعيدا عن روح المواطنة.

وكذلك بنيت الدولة كذلك على تلك الاسس ولم تكن الديمقراطية الا شعار يراد منه توهيم المواطن واقناعه بها لكي يتسنى لمن جاء بها للوصول الى ماكانت تصبو اليه ولذلك انحسرت تلك الديمقراطية على ذلك وتقلصت للحد الذي فقدت ميزتها واصبحت وبالا على الشعب العراقي لان الاطر التي بنيت عليها كانت مخطوة وبعيدة عن مفاهيم وسلــــوكيات الشعب وانخرطت في سياسات غير مرغوب فيها وكذلك تحزبت وتخندقت في خندق الطائفية البغيضة وتناست ان الشعب العراقي لايستهويه ذلك ولم يفكر يوما في ان يصل الى هذه المرحلة