ماذا بعد التظاهرات؟ – مقالات – كريم السلطاني
هناك الكثير من الاستقراءات والتكهنات التي تجول بخواطر الكثيرين وخاصة الذين يراقبون الاحداث عن كثب. ويستخلصون كل مانتج منها والاخذ بالمواقف المترتبة على ذلك وعبر الاعوام المنصرمة وما طفا على السطح هناك الكثير من الدلالات والامور التي لايمكن ان نستغفلها. فلا يمكن اعتبار مايحدث هو لمجرد خلل ما .او اخفاق بهذا الشأن او ذاك. بل هناك امر ابعد من ذلك واكثر اهمية لكون ما حدث هو بداية لافعال اخرى ربما قد تأتي متواترة. ومن جملة ذلك ان هذه الاحداث لها مايخطط لها من خلال حيثيات دلائلها المتوخاة من ذلك. اي ان كل مارأيناه من اخفاق عبر تلك السنوات من الحكومة هو ليس فقط ان هذه المؤسسة اهملت او اخفقت او لم تف بالتزاماتها او ان الوزارات لم تعد قادرة على ايصال منهجها الفعلي ليترك اثرا ملموسا في الشارع العراقي. نعم ان هذا جزء يعد مهم مترابط مع باقي الاجزاء الاخرى لان خطط الحكومات لم تكن كافيه وليست قادرة على الاحتفاظ بما تلتزم به وماعليها ان تديره والعمل الجاد من اجله. المنهجية غير الموضوعة اهملت الكثير من القضايا المهمة التي ترفع من شأن الدولة وتخرجها من هذا الممر الظيق الا ان مانريد ان نبينه هو ان لكل ذلك يد تحركه وتمنهجه من اجل خلق فرصة يمكنها من فرض ماتريد ان تفرضه ويتحاكي هذا مع ماخططت له وماتدبره عبر تلك القنوات. ومن الموسف جدا ان الحكومات لاتدرك ذلك أو انها تنظر له بعين واحدة. فلو كانت تلك الحكومات تخشى حدوث ذلك لانفتحت على الكثير من الامور ومنها النظر لما يريده الشعب ومايطالب فيه وما يجب عليها فعله من اجل ان ترضي الشعب عبر الكثير من الانجازات والاعمال التي من خلالها ان تعيد للشعب هيبته.وما هذه المظاهرات الا هي من جراء الكبت وعدم الشعور بالمسؤلية من قبل الحكومة وعدم الايفاء بوعودها التي قطعتها للشعب وماينص عليه الدستور العراقي ومن جانب ان لانستبعد ان وراء ذلك اياد خفية تحرك ذلك وتستفز الشعب بهذه الافعال. وتريد من خلال ذلك تأجيج الوضع في البلاد من اجل الوصل الى ماتريد تحقيقه. لكن بيقى هناك امر مهم جدا من وراء تلك المظاهرات قد يقلب كل الموازين وتغير خارطة ذلك المشهد الذي نعيشه اليوم فاما سلبيا او ايجابيا وهذا يعتمد على مدى تقبل الحكومة لذلك والانصياع الى مايقوله الشعب ومايريد تحقيقه من وراء ذلك.. فهناك طريقان لاثالث لهم فاما ان يتغير هذا الواقع جذريا ويحصل الشعب على مايريده من الحكومة وبذلك ربما تنتهي الكثير من الامور المهمة وينتقل الواقع الى واقع اخر مغاير ذلك. وينتهي ماقد يخدش اللحمة الوطنية والتقليل من هذا التوتر ومساندة الشعب لحكومته والوقوف معها في احلك الظروف. وهذا ميتمناه كل مواطن عراقي وسياسي حريص على شعبه وبلده. او يسلك الطريق الثاني وهو عكس ماذكرته تماما . وهنا يستمر الاحتقان الشعبي والمطالبة في الحقوق وربما تولد طرق اخرى للمطالبة ويتجدد ذلك وقد تحدث امور لاترغبها الحكومة لكن الشعب يضطر لذلك عندما لايرى الشعب اذانا صاغية وعدم الاستجابة لمطالب الشعب وعدم الاقرار بــــها .
وكذلك تدخل جهات اخرى بذلك وتتفاقم الامور ويصعب على الحكومة حلها ويتدهور الوضــــع ويصــــبح من سيء الى اســــوء وهذا ما لا نـــــــريده.

















