ليس لقائممقام سنجار غلق دوائر الدولة – مقالات – طارق حرب
تصريح السيد محمه خليل النائب السابق وقائممقام سنجار حاليا يوم 16/1/2016 حول نيته بغلق دوائر الدولة الاتحادية في قضاء سنجار وتسريح موظفيها بذريعة انها تقف امام ترميم وبناء القضاء يفتقد الاساس الدستوري والقانوني ذلك ان الدوائر الاتحادية في القضاء كدائرة الزراعة ودائرة التربية ودائرة الصحة وغيرها من الدوائر ترتبط اداريا عن طريق سلسلة المراجع بالحكومة الاتحادية في بغداد سواء في الوزارات او الجهات الاتحادية الاخرى ولا ترتبط هذه الدوائر بالسلطات المحلية كسلطة المحافظة او القضاء او الناحية ما لم تحصل موافقة الحكومة الاتحادية على نقل هذه الدوائر وهذا ما لم يحصل بالنسبة لمحافظة نينوى ذلك انه لم يتم نقل اية دائرة اتحادية الى محافظة نينوى من حيث الارتباط الاداري بدلا من ارتباطها بالحكومة الاتحادية حاليا بسبب ظروفها الخاصة وبالتالي فان غلق هذه الدوائر وتسريح موظفيها في القضاء منوطة بقرار اتحادي وليس قرارا محليا يصدر من قائممام القضاء او مجلس القضاء فليس للقائممقام ولا للمجلس سلطة تجاه هذه الدوائر بشكل يكون للقائممقام او مجلس القضاء غلق هذه الدوائر وهذا واضح من المادتين (8و41) من قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم رقم (21) لسنة 2008 الذي ينطبق على هذه الحالة باعتبار محافظة نينوى محافظة ينطبق عليها هذا القانون كونها محافظة غير منتظمة في اقليم صحيح ان هذا القانون قد خول مجلس القضاء والقائممقام سلطة الاشراف والتفتيش والمراقبة والتقويم لكن هذه السلطة لا تصل الى الغلق والطرد كما ينوي السيد القائممقام بذلك كما اننا لا بد ان نلاحظ ان المركز القانوني للسيد محمه خليل كقائممقام لقضاء سنجار محل جدل قانوني ذلك ان مجلس قضاء سنجار لم يتم انتخابه شأنه شأن جميع مجالس الاقضية والنواحي في جميع العراق حيث تولت مفوضية الانتخابات اجراء انتخابات مجالس المحافظات فقط ولم تتول اجراء انتخابات مجالس الاقضية ومجالس النواحي كما ان تعيين قائممقام سنجار يدخل في اختصاص مجلس محافظة نينوى او محافظ نينوى ولم يتول مجلس محافظة نينوى ومحافظ نينوى تعيين السيد محمه خليل كقائممقام لقضاء سنجار وان تعيينه من قبل حكومة اقليم كردستان او موافقة حكومة الاقليم على ممارسة اعمال قائممقام سنجار بلا قيمة دستورية وقانونية لان قضاء سنجار تابع الى محافظة نينوى وغير تابع ولا يرتبط باقليم كردستان باي شكل من الاشكال الدستورية والقانونية والامر الثاني انه حتى في الدول الكونفدرالية والفيدرالية مثل امريكا والمانيا مثلا فان الدوائر الاتحادية تتبع الحكومة الاتحادية ولا دور لحاكم الولاية او مجلس الولاية تجاه الدوائر الاتحادية الموجودة في ولاية كاليفرونيا مثلا او بفاريا في المالنيا حيث تتبع الدوائر الاتحادية الحكومة الاتحادية في العاصمة وان كانت تجربة العراق تختلف عن تجارب الدول الاخرى ذلك ان الدوائر الاتحادية في الاقليم مثلا تتبع الحكومة الاتحادية في بغداد من حيث الراتب والمخصصات والامتيازات الوظيفية فقط يدلل على ذلك جيش الاسايش الذي يعتبره قانون الموازنة جزءا من الجيش العراقي الذي تدفع رواتبه ومخصصاته بحيث تتحمل القوات البرية للجيش العراقي النفقات والرواتب وسوى ذلك من الامور التي جعلتها المادة (110) من الدستور من الاختصاص الحصري للحكومة الاتحادية في بغداد ومع ذلك تتم ممــــــارستها في الاقلـــيم في اربيل بعيدا عن الحكومة الاتحادية في بغداد .



















