ليبيا تعلن عجزها عن الوفاء بالتزاماتها النفطية بسبب الاعتصامات
رئيس الحكومة الليبية يرفض الإستقالة
طرابلس ــ الزمان
أعلن رئيس الحكومة الليبية، على زيدان، امس، أنه لن يستقيل من منصبه ما لما يقرر البرلمان أقالته، معتبرا أن إستقالته قد تؤدي إلى إحداث فراغ سياسي لا يمكن توفير بديله بمدة قصيرة ويصبح وضع ليبيا مثل لبنان.
وقال زيدان في مقابلة أجرتها معه قناة النبأ الليبية الإخبارية، نحن نعلم أن مهامنا محرقة ولكن سنضحي بسمعتنا من أجل ليبيا وبعدها سأغادر غير آسف . ونفي رئيس الحكومة بشدة أن يكون تدخل في عمل وزارء حكومته أو أحتكار صلاحياتهم، وقال انا لا أراجع قراراتهم وأعدهم دائما بالإجتهاد والإنطلاق . وأعتبر أن أداء الأجهزة الأمنية في بلاده ضعيف نتيجة لضعف قدرات المواطن الليبي ، وقال نحن لا نستطيع تحقيق أي شئ من دون المواطن . ولفت إلى أن ما يحدث في مصر قد يؤثر في ليبيا إذا لم تتحد النخبة وتتضامن وتعمل على تفكيك الأسلحة التي بيد القبائل والمدن وجعلت للدولة قوة السطوة . وقال زيدان إذا قامت النخبة بذلك، يمكننا تجاوز ما جرى في مصر.. وإذا حدث العكس ستكون الأحداث في مصر لها أثر سلبي ونحن نسعى لأحتواء المسألة . فيما أعلنت السلطات الليبية، امس، حالة القوة القاهرة في الموانئ النفطية الرئيسية في البلاد بسبب إعاقة الإنتاج فيها من جانب مسلحين تتهمهم الحكومة بالسعي إلى الاستيلاء على النفط. وقالت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط على موقعها الإلكتروني نتيجة للاعتصامات التي قام بها عدد من أفراد حرس المنشأة النفطية مما ترتب عليه قفل بعض الموانئ النفطية ميناء الزويتينة، ميناء راس لانوف، ميناء السدرة ، ميناء مرسى البريقة ، الأمر الذى ترتب عليه عدم قدرة المؤسسة الوطنية للنفط على الإيفاء بالتزاماتها بموجب بعض العقود المبرمة مع أطراف خارجية بشأن بيع النفط الخام مما تطلب منها إعلان حالة القوة القاهرة بالموانئ التى توقف بها العمل . وتتيح حالة القوة القاهرة إعفاء المؤسسة الوطنية للنفط من مسؤوليتها في حال عدم الإيفاء بالالتزامات المترتبة عليها بموجب عقود تسليم النفط في حال كان ذلك ناجما عن ظروف استثنائية.
وتوعدت الحكومة التي دخلت في نزاع مفتوح مع مجموعة من حراس منشآتها النفطية تتهمهم بالسعي للاستيلاء على النفط، في 15 آب باستخدام القوة لمنع أي عملية بيع للنفط لا تمر عبر القنوات الرسمية. من جانبهم يتهم هؤلاء الحراس السلطات بالفساد عبر بيع النفط الخام من دون تحديد كميات الشحنات المصدرة.
وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن كل عمليات البيع للنفط كانت قانونية في حين شكلت الحكومة لجنة مؤلفة من قضاة للتحقيق في هذه الاتهامات.
وتسببت هذه الحركات الاحتجاجية التي انطلقت نهاية تموز بشل الموانئ النفطية الرئيسية في ليبيا ما أدى إلى تراجع كبير في الإنتاج النفطي إلى ما دون 330 ألف برميل يوميا قبل أن يعود إلى الارتفاع حتى 670 ألف برميل يوميا. ويبلغ معدل الإنتاج، خارج أوقات النزاع، حوالى 1,5 إلى 1,6 مليون برميل يوميا.
/8/2013 Issue 4489 – Date 22 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4489 التاريخ 22»8»2013
AZP02






















