للتاريخ وجهان روزفلت والمالكي وتشابه الظروف
لا أدري هل هناك نص في الدستور العراقي يسمح بترشيح رئيس الوزراء لولاية ثالثة وهل هنالك استثناء هذا ما أجهله ولكن هل للضرورة أحكام كما يقال؟ وهل المجتمعون المتحدون المتخاصمون في آن واحد من الساسه العراقيين همهم جميعاً استقرار العراق وتفضيله على مصلحة كل طرف منهم باعتبارهم ينظرون الى الوطن الحاضنة لهم جميعاً أي الكل وهم أجزاءه والكل يساوي مجموع الاجزاء أم أن كل طرف منهم لا يعتبر نفسه جزءاً وهو الكل وعندها يشدق ويتتشبث بمكانه في فيغد مشاكسا لا أدري هل هذا هو حال كل المكونات السياسية عندنا وهي تحمل نفس الارهاصات والأفكار الظلامية أم لا؟
أنا لا أعرف إن كانت الكيانات السياسية المؤلفة للحكومة المكتملة غير الكاملة هي في الحقيقة تمارس عملها لغاية سامية تجمع الجميع أم اشتراكها لغاية في نفسها؟ إن كانت لغاية في نفسها وهذه في نظري بديهية والبديهية لا تحتاج الى برهان بل هي أقوى من النظرية حيث النظرية تستند الى إثباتها على البديهية ولكن الآخرين ينظرون اليها عكس نظري في هذه وهم في أحسن الأحوال يعدونها نظرية وقد يلجأون الى مختلف الاسباب لاثباتها سواء كانت واقعية أم غير واقعية ، إن هذه الغاية الموجودة في نفس يعقوب سوف تنكسر فوق صخرة الظروف القاهرة ألا وهي حدوث الحرب الأهلية التي سعت اليها إسرائيل وتجند الكثير من العملاء من ساسة ومنظمات إرهابية لتحقيقها بغية التقسيم الذي يسعى اليه ضعفاء النفوس وقليلو الخبرة أو الذين وجدوا أنفسهم مهمشين سواء لأكانوا حقاً أم وهماً فوضعوا ذاتهم فوق ذات الوطن وهنا لا يقع اللوم عليهم وحدهم بل على من فتح لهم الباب على مصراعيه ولم يكتم غاياته أو أظهر غاياته بصورة توحي للآخر بالإقصاء والهميش ، إن كلا الطرفين المتخاصمين سيكون في حالة امتحان عسير عندما تلوح في الأفق الحرب الأهلية أو قل حتى لو تعرض البلد لاسيما إذا ما خرج من البند السابع ولم تكن له معاهدة مع إحدى القوى الكبرى للدفاع عنه إذا ما تعرض لغزو ، وكانت هذه القوى المؤتلفة في الحكومة ستجد نفسها باختلاف ميولها وغاياتها مضطرةلأن تتناسى خصومها وعندها سيعاد انتخاب رئيس الوزراء الحالي لولاية ثالثة .. أي أن للضرورة أحكام.. فهل أنتم معي في هذا التصور الذي حدث عندما تذكرت إعادة انتخابات روزفلت لولاية ثالثة للولايات المتحدة الأمريكية حيث كانت مدة الانتخابات على أبوابها عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية وعندها وجدت الولايات المتحدة الأمريكية مضطرة لخرق الدستور وانتخاب روزفلت لولاية ثالثة .. وهنا أصبح للضرورة أحكام ولم تقرأ في التاريخ أن خصومه السياسيين حاولوا التغلب عليه والاصرار على إجراء انتخابات بل جعلوا في مصلحة الأمة إعادة انتخابه لولاية ثاثة وتناسوا كل خلاف واختلاف بينهم وبين روزفلت .. ولكن! هل يا ترى سيحدث مثل هذا عندنا ويتناسى الجميع هذا الكم الهائل من الخصومات وتنكسر مطامعهم ومصالحهم فوق صخرة حب الوطن، وسلامة شعبه ؟ أم أنها ستزيد الطين بلّه لاسيما وأن لها حصة لا يستهان بها في الحكومة؟
إن الطرفين المتخاصمان والمشتركان في الحكومة شكلاً مضموناً الإئتلاف برعاية المالكي والقوى الأخرى المتحالفة معه لغاية في نفس يعقوب على الجميع أن يغلبوا مصلحة الوطن على مصالحهم الفئوية والطائفية ولو الى حين لا سيما روزفلت العراق.
فيصل اللامنتمي – بغداد
/5/2012 Issue 4214 – Date 31 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4214 التاريخ 31»5»2012
AZPPPL
























