لقد شبع ولن يسرقكم ثانيةً – علي السوداني

مكاتيب عراقية

كشف‭ ‬التراشق‭ ‬بالشرائط‭ ‬والفيديوهات‭ ‬الجنسية‭ ‬،‭ ‬عن‭ ‬مدى‭ ‬وشكل‭ ‬الفصام‭ ‬والمرض‭ ‬الذي‭ ‬تعاني‭ ‬منه‭ ‬الرعية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬بلاد‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬القهرين‭ ‬عموماً‭ ‬وما‭ ‬حولها‭ .‬

من‭ ‬مصائب‭ ‬المرض‭ ‬الخبيث‭ ‬هو‭ ‬أننا‭ ‬وجدنا‭ ‬الكثرة‭ ‬الكاثرة‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬،‭ ‬لديها‭ ‬استعداد‭ ‬نفسي‭ ‬تام‭ ‬لأن‭ ‬تسامح‭ ‬أو‭ ‬تسكت‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬تتواطأ‭ ‬مع‭ ‬الحرامي‭ ‬النذل‭ ‬الذي‭ ‬نهب‭ ‬من‭ ‬خزنتهم‭ ‬الشرعية‭ ‬مليارات‭ ‬الدولارات‭ ‬،‭ ‬لكنها‭ ‬غير‭ ‬مستعدة‭ ‬نفسياً‭ ‬وعملياً‭ ‬وثقافياً‭ ‬لأن‭ ‬تسامح‭ ‬امرأة‭ ‬أو‭ ‬رجلاً‭ ‬تم‭ ‬تسريب‭ ‬صورته‭ ‬أو‭ ‬صورتها‭ ‬الملونة‭ ‬وهي‭ ‬بموضع‭ ‬نزوة‭ ‬جنسية‭ ‬مروعة‭ ‬،‭ ‬حتى‭ ‬صار‭ ‬السارق‭ ‬والسارقة‭ ‬خارج‭ ‬هاونات‭ ‬الكلام‭ ‬والحرف‭ ‬الثقيل‭ ‬،‭ ‬وباتت‭ ‬المرأة‭ ‬الخليعة‭ ‬مزروعة‭ ‬بموضع‭ ‬رجم‭ ‬معلن‭ ‬،‭ ‬ولو‭ ‬كان‭ ‬الراجمون‭ ‬جلّهم‭ ‬ممن‭ ‬ينامون‭ ‬على‭ ‬خطيئة‭ ‬مستترة‭ ‬بقناع‭ ‬الحظ‭ ‬أو‭ ‬الشطارة‭ .‬

على‭ ‬شاشة‭ ‬أجهزة‭ ‬التواصل‭ ‬والتناطح‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التي‭ ‬منها‭ ‬الفيس‭ ‬بوك‭ ‬وأخوته‭ ‬بالرضاعة‭ ‬الألكترونية‭ ‬،‭ ‬لم‭ ‬أر‭ ‬شعباً‭ ‬يتقاتل‭ ‬ويتذابح‭ ‬ويتناطح‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬حال‭ ‬شعب‭ ‬العراق‭ ‬اليوم‭ ‬،‭ ‬فلقد‭ ‬تنابزوا‭ ‬بالألقاب‭ ‬والأعراض‭ ‬وما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬محصنات‭ ‬،‭ ‬واستعملوا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬البيبان‭ ‬أحطّ‭ ‬وأقسى‭ ‬لغة‭ ‬ومفردة‭ ‬مستلة‭ ‬من‭ ‬مناجد‭ ‬وقواميس‭ ‬السقوط‭ ‬،‭ ‬وتكفيهم‭ ‬واقعة‭ ‬طائفية‭ ‬صغيرة‭ ‬ومريضة‭ ‬لكي‭ ‬يشعلوا‭ ‬الحرائق‭ ‬والفتن‭ ‬الطامسة‭ ‬بجب‭ ‬التأريخ‭ ‬الميت‭ ‬،‭ ‬الذي‭ ‬نفخوا‭ ‬فيه‭ ‬وألبسوه‭ ‬لباساً‭ ‬قدسياً‭ ‬مزيفاً‭ ‬،‭ ‬فإن‭ ‬قال‭ ‬لهم‭ ‬قائل‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬العلم‭ ‬والعقل‭ ‬والحلّ‭ ‬والرحمة‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬رسلكم‭ ‬أيها‭ ‬الناس‭ ‬فأنتم‭ ‬تذهبون‭ ‬ببلادكم‭ ‬وأطفالكم‭ ‬صوب‭ ‬خواء‭ ‬عظيم‭ ‬وجحيم‭ ‬كبير‭ ‬مفتوح‭ ‬على‭ ‬صرخة‭ ‬هل‭ ‬من‭ ‬مزيد‭ ‬،‭ ‬قالوا‭ ‬له‭ ‬اذهب‭ ‬أنت‭ ‬وحرفك‭ ‬أو‭ ‬قمنا‭ ‬بسحلك‭ ‬وزرعك‭ ‬على‭ ‬دكة‭ ‬مسورة‭ ‬بجبل‭ ‬من‭ ‬حجر‭ ‬الرجم‭ .‬

لن‭ ‬تبنى‭ ‬بلاد‭ ‬ولن‭ ‬تنهض‭ ‬ولن‭ ‬تكون‭ ‬شريفة‭ ‬وعادلة‭ ‬،‭ ‬إذا‭ ‬صارت‭ ‬فيها‭ ‬أعمال‭ ‬العيب‭ ‬والسرقة‭ ‬والعمالة‭ ‬والخيانة‭ ‬والتزوير‭ ‬والرشوة‭ ‬والنفاق‭ ‬والكذب‭ ‬وتبديل‭ ‬الكرامة‭ ‬الشخصية‭ ‬والوطنية‭ ‬بأثاث‭ ‬البطن‭ ‬،‭ ‬أعمالاً‭ ‬تدخل‭ ‬بباب‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬والرأي‭ ‬والرأي‭ ‬الآخر‭ ‬،‭ ‬وأعيدوا‭ ‬انتخاب‭ ‬الحرامي‭ ‬القذر‭ ‬لأنه‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الانتخاب‭ ‬الأول‭ ‬فقيراً‭ ‬واليوم‭ ‬هو‭ ‬غني‭ ‬شبعان‭ ‬ولن‭ ‬يسرقكم‭ ‬ثانيةً‭ !!‬

ستحدث‭ ‬الانتخابات‭ ‬قريباً‭ ‬،‭ ‬وستكون‭ ‬النتائج‭ ‬كما‭ ‬هي‭ ‬وكما‭ ‬تم‭ ‬تصنيعها‭ ‬أول‭ ‬مرة‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حشود‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬دين‭ ‬وزعماء‭ ‬عشائر‭ ‬ولغة‭ ‬منمقة‭ ‬لذيذة‭ ‬وشريفة‭ ‬وعاقلة‭ ‬،‭ ‬لكنها‭ ‬صنعت‭ ‬أفسد‭ ‬دولة‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬قائمة‭ ‬فوق‭ ‬الأرض‭ ‬،‭ ‬وعندها‭ ‬سيكون‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬عراق‭ ‬الحضارات‭ ‬الذي‭ ‬عمره‭ ‬سبعة‭ ‬آلاف‭ ‬سنة‭ ‬،‭ ‬هو‭ ‬حديث‭ ‬ممجوج‭ ‬منافق‭ ‬لا‭ ‬قيمة‭ ‬له‭ ‬أبداً‭ .‬