لباس يزيد الفساد المستتر

 لو لم يكن الحسين من نسل محمد (ص) لما كان محمداً خاتمَ الـــنبيين إذ لم يُقَدم أيُ نبيٍ أو رسول قبل محمد (ص) ما قدمه الحسين ولا يمكن لنبيٍ أو رسول أن يأتي بعد محمد (ص) ليُقدم ما قدمه الحسين فالحُسين تَفرد على جميع أنبياء الله وملائكته ورسوله بتضحيته وأخلاصه من أجل الله ومن أجل أصلاح الدين المحمدي بعد أن دب فيه الظلم والفساد والجور على يدِ ابن الطلقاء والداخلين للإسلام كُرها وخوفاً وتأمراً يزيد ابن معاوية ابن أبي سفيان الحسين الذي أحدث سابقةً  لم يشهدها التأريخ قبل ولا بعد عندما أتى بعياله وثلةً من صحبه إلى صحراء كربلاء ليُضحى بنفسه وبهم وحتى بذلك الرضيع الصغير لم يأتي طالباً لخلافةٍ أو منصبٍ أو جاه ولم يأتي لينتصر لفئة أو مذهب بل جاءَ وخرج من أجل الفقراء والمستضعفين في كل الأمم  وهو يوصل رسالته الإصلاحية إليهم  .

أنكم أقوى من الظالم وان على سلطانه وفعلا وصلت رسالة الحسين لكل الشعوب التي تحررت من جور الظلم والطغيان والاضطهاد وهي تستلهم من قيم ومبادئ ثورته الخالدة في تحقيق أهدافها ونهجها فواهمٌ من يعتقدُ أن الحسين خُلق لطائفةٍ أو لمذهب أو لدين بل جاهلٌ من يظنه مختصٌ بفئةٍ فالحسين ملكٌ لكل الأحرار والمصلحين في العالم .

وما زالت ثورة الطف الخالدة تتجدد حتى يومنا هذا  ,ففي كل زمان يُولد الحسين و يولدُ معه ذلك الملعون يزيد القابع تحت رداء الإسـلام تظليلا وزورا.

وكما هو الأمس فأن يزيد اليوم قد لبس لباسي يزيد السابق وهما العداء لمحمد (ص) وأهل بيته الذي ورثوه من أبا سفــــــيان ولباس الفساد المتستر بالدين فعداء محمد (ص) هو ذلك الإرهاب الأعمى القادم من خلف الحدود قاتلاً الأبرياء والفقراء والمستضعفين في كل مكان وزمان على مساحة هذا الوطن النازف دما  ليتركهم أشلاء مترامية  .

وأما الفساد المتستر بالدين فهم أولئك الذين جاءوا مع الإرهاب من خلف الحدود أيضا ليسرقوا و ينهبوا ثروات هذا الشعب وخيراته باسم الدين والتوهيم والخداع الذي يمارسونه على البسطاء والمحرومين والفقراء بأنهم جاءوا من اجلهم ومن اجل إنقاذهم  فها هي العشر سنوات قد مضت ولن يتغير حال ذلك البائس الفقير بل أزاد سوءا وتعساً  ومعاناة . فلا فرق بين من يقتل ومن يسرق فكلاهما يرتدي رداء يزيد الذي قتل به الحسين .

فأيها المفسدون والسارقون لا تتستروا بالدين ولا تتباكوا على الحسين فأنه أن خرج إليكم اليوم فإنكم أول قاتلوه لأن مبادئه تتعارض مع أهدافكم الحزبية ومصالحكم الشخصية والفئوية والتحاصصية ومكاسبكم الانتخابية ولأنه إصلاح ونهضة ضدكم وضد الإرهاب والقتل من اجل أن يحيا الفقراء والمساكين في كل العالم .

فالسلام على الحسين وعلى أصحاب الحسين (الفقراء) واللعنة على يزيد وعلى أتــباع يزيد (القاتلين والمفسدين).

 حسين محمد الفيحان – كربلاء