لا غرابة – محمد المحاويلي

محمد المحاويلي

يركض الماء سريعًا نحو حفرة

لا غرابة، يسرق الحكام قوت الشعب دون ضمير

والصبايا يتدفقن شظايا من حرير

خذ من الزهرة ميسمًا…

ومن الشمس حرارة…

واترك الشارع دون استدارة…

قبلة الأنظار في الفعل بلادي.. واسمها كان مذكرًا ومؤنثًا بجدارة

وطني حلو المذاق… ولهذا يتجمع حوله الدود وأسراب الذباب

وترى الليل ذهابًا وإيابًا…

لا غرابة…

نزرع الأفيون في وضح النهار

ونصلي كي يرانا الله خطًا مستقيمًا

نأكل الفستق لبًا وقشورًا

ربما قبل نضوجه…

هكذا يبقى العراق طالما الراعي مع الذئب رفاق

لا غرابة…

يستفيق الكلب من غفوته… نازعًا ثوب الوفاء…

لا غرابة…

يملأ الخيط الثقوب طالما الخياط ماهر

والستائر تلعب بها الريح… فستان عاهر

لا تقامر… جوهر الربح مرايا للخسائر

لا غرابة…

ينبض القلب وفي الأبهر دم…

لا تسر خلف العقارب… انتبه في الذيل سم

والمنايا كالخطايا لا تُعالج بالقيم…

يقطع السيف الرقاب…

والهوى في كل باب

وترى الليل ذهابًا وإيابًا…

وطني حلو المذاق…

ولهذا يتجمع حوله الدود وأسراب الذباب

لا غرابة