كاساس كمان وكمان – سامر الياس سعيد

كاساس كمان وكمان – سامر الياس سعيد

قبل عقود  اشتهر المخرج المصري العالمي يوسف شاهين بفلمه الذي انجزه عن مدينة الاسكندرية معنونا اياه باسكندرية كمان وكمان  وهكذا استوحيت العنوان  لاستبدل الاسكندرية باسم المدرب الاسباني  كاساس والذي قاد منتخبنا الوطني قبل فترة ومن ثم اقبل لكنه لم يختفي من واقع الرياضة العراقية واطار المنتخب الوطني بكرة القدم فقبل فترة ابرزت وسائل اعلام رفعه لدعوى متهما اتحاد الكرة بعدم تسديد مستحقاته واليوم ظهر ايضا ضمن سلسلة تصريحات اشار من خلاله لعدم تحلي  الجماهير العراقية بالصبر على برنامجه التدريبي الخاص بالمنتخب .

لقد اثار تصريحات المدرب المذكور حفيظة الشارع الرياضي كون  الفترة التي قضاها المدرب كاساس قائدا للمنتخب وصفت بالهلامية والغامضة نتيجة عدم ايجاده هوية متجانسة للمنتخب الذي اضحى ساحة للتجريب  حيث قال المدرب في سياق  تصريحاته  بكونه منح الفرصة  لاسماء كانت مغمورة في انديتها  ولم تحظى  باهتمام اعلامي  او جماهيري كبير  مسترسلا بانها اليوم  اصبحت  من نجوم  الكرة العراقية  وعناصر اساسية  في تشكيلة المنتخب  وتعليقي على ما اشار اليه المدرب بان اعلانه  كل تشكيلة ابان قيادته للمنتخب وقبيل الاستحقاقات كانت تصطدم بسلسلة من الانتقادات لان كل استحقاق كنا نجد سلسلة من الاسماء الجديدة  دون التمكن من الاحتفاظ بهوية متجانسة وراسخة من نجوم المنتخب الامر الذي اربك  مراكز اللعب واستدعى فترة طويلة لغرض تحقيق الانسجام مع اللاعبين كما  ابرز قصورا من جانب المدرب في معالجة ثغرات بعض المراكز حيث استمرت تلك المشكلة لوقت قريب  حتى وجود المدرب الاسترالي غراهام . اما بما يتعلق  بتصريح كاساس بشان عدم تحلي الجماهير العراقية بالصبر فهذا التصريح لوحدة مدعاة للاستغراب من جانب المدرب فالكل يعلم ان الاتحاد العراقي استقطب المدرب المذكور وفي اولويات اجندته تحقيق التاهل  الى مونديال 2026 والكل يعلم ان قرعة الدور الحاسم للتاهل انصفت المنتخب وابرزت محطات ممكن تجاوزها في سبيل التاهل لكن مع ذلك فان السقوط امام المنتخب الفلسطيني وتحقيق التعادل لمرتين في مباراتينا امام الكويت كانت القشة التي قصمت ظهر التاهل وابعدتنا تماما عن تحقيق التواجد الثاني في اكبر محفل كروي محدد بنهائيات كاس العالم كما ان المدرب ذاته لم ينجح بابعاد اللاعبين عن الضغط النفسي  الذي كانوا تحت وطاته لاسيما من خلال مباراتينا امام المنتخب الاردني  .كما ان المدرب المذكور اعلن فخره عما حققه للمنتخب متناسيا بان فخره الحقيقي هو حصوله على بطاقة التاهل التي سرقت منه بجزئيات بسيطة دون ادراكه ان التاهل عن مجموعة متوازنة كالمجموعة التي كان فيها المنتخب الوطني كانت تدعو لمعطيات كثيرة اهمها ابعاد لاعبي المنتخب عن الضغط النفسي  والتعئبة الجماهيرية التي كانت تسود تلك الفترة اضافة لارتكازه على مجموعة من اللاعبين ممن يعدهم اوراق المتتخب الرابحة وعدم الاذعان للضغوطات التي كانت تخحيط بالمنتخب وتبعد مساره عن سكة التاهل  وقد نجحت في ذلك تماما  سواء من خلال فرضها لاسماء للاعبين غير جديرين بالمرة بتمثيل المنتخب وابعاد لاعبين اخرين كانوا لذاتهم يملكون مفاتيح اللعب  وحسم الامور  وتحقيق التاهل  باقل الجهود  فلذلك فان تصريحات المدرب كاساس لاتعد الا هواءا في شبك كونها لم تترجم واقع الكواليس التي كان يعيشها المنتخب رغم احقيته واهــــــــليته بالبطاقة الثانية التي منحت للمنتخب الاردني  بدلا عنه في التواجد بالمونديال وانتظار ما ستفسر عنه نتائج الملحق الحاسم .