
بيروت- الزمان
حققت قوات الرئيس السوري بشار الاسد تقدماً قرب محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، بعد سيطرتها على بلدتين خاضت فيهما على مدى أسابيع عدة معارك ضارية ضد الفصائل الجهادية والمقاتلة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان والإعلام الرسمي الإثنين.
وقتل ستة مدنيين الإثنين بينهم متطوع من الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل) في المنطقة بحسب المرصد.
وتتعرض محافظة إدلب ومناطق مجاورة، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين نسمة، لقصف شبه يومي تنفذه طائرات سورية وأخرى روسية منذ نهاية نيسان/أبريل، لا يستثني المستشفيات والمدارس والأسواق، ويترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي. وتمسك هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) بزمام الأمور إدارياً وعسكرياً في إدلب ومحيطها، حيث تتواجد أيضاً فصائل إسلامية ومقاتلة أقل نفوذاً.
وأورد المرصد السوري الإثنين أنه بعد معارك عنيفة مستمرة منذ الأسبوع الأول من حزيران/يونيو، تمكنت قوات النظام من السيطرة على بلدتي تل ملح وجبين في ريف حماة الشمالي.
وأسفرت المعارك منذ مساء الأحد، عن مقتل 14 عنصراً من الفصائل الجهادية والمقاتلة فضلاً عن ثمانية عناصر من قوات النظام، وفق المصدر ذاته. وأكد الإعلام الرسمي السوري إعادة السيطرة على البلدتين. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله إن الوحدات المشاركة بتطهير البلدتين نفذت عمليات نوعية استهدفت تجمعات المسلحين الإرهابيين ودمرت مقرات قيادتهم وعتادهم القتالي وقطعت بنيرانها محاور تحركاتهم.
وخلال الأشهر الماضية، تبدلت السيطرة على القريتين بين قوات النظام والفصائل الإسلامية مرات عدة، إلا أن قوات النظام سعت منذ حزيران/يونيو لاستعادة السيطرة عليهما. وتواصل قوات النظام السوري وحليفتها روسيا الإثنين قصفها الجوي والبري لمناطق عدة تمتد من ريف حماة الشمالي إلى ريف إدلب الجنوبي.
وقتل أربعة مدنيين الإثنين جراء غارات روسية واثنان آخران بقصف سوري على ريف حماة الشمالي، وفق المرصد.
ومنذ نهاية نيسان/أبريل، تسبّبت الغارات والقصف بمقتل نحو 770 مدنياً خلال ثلاثة أشهر. كما قتل أكثر من ألف مقاتل من الفصائل، مقابل 936 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وفق المرصد.
كما دفع التصعيد أكثر من 400 ألف شخص الى النزوح من مناطقهم، وفق الأمم المتحدة.

















