قوات الأسد تستعيد السيطرة على طريق استراتيجي يربط دمشق بتدمر 

بيروت‭-‬‭ ‬الزمان‮ ‬‭ ‬:‮ ‬استعادت‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬للمرة‭ ‬الاولى‭ ‬منذ‭ ‬2014‭ ‬الطريق‭ ‬الدولي‭ ‬الواصل‭ ‬بين‭ ‬دمشق‭ ‬ومدينة‭ ‬تدمر‭ ‬الاثرية،‭ ‬بعدما‭ ‬تمكنت‭ ‬بدعم‭ ‬روسي‭ ‬من‭ ‬طرد‭ ‬الجهاديين‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬صحراوية‭ ‬واسعة،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬افاد‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان‭ ‬الجمعة‭. ‬وقال‭ ‬مدير‭ ‬المرصد‭ ‬رامي‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬تمكنت‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬ليل‭ ‬الخميس‭ ‬من‭ ‬استعادة‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الاتوستراد‭ ‬الدولي‭ ‬الواصل‭ ‬بين‭ ‬مدينة‭ ‬تدمر‭ ‬ودمشق‮»‬‭ ‬الواقعة‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬240‭ ‬كيلومتراً‭ ‬منها‭. ‬واوضح‭ ‬‮«‬استطاعت‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬وبدعم‭ ‬من‭ ‬الطائرات‭ ‬الروسية‭ ‬التي‭ ‬شنت‭ ‬ضربات‭ ‬كثيفة،‭ ‬من‭ ‬طرد‭ ‬مقاتلي‭ ‬داعش‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬صحراوية‭ ‬تمتد‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬الف‭ ‬كيلومتر‭ ‬مربع‮»‬،‭ ‬مضيفاً‭ ‬ان‭ ‬مقاتلي‭ ‬التنظيم‭ ‬‮«‬انسحبوا‭ ‬بشكل‭ ‬متتال‭ ‬من‭ ‬مواقعهم‭ ‬نتيجة‭ ‬للقصفالكثيف‮»‬‭.‬

وبدأت‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬بحسب‭ ‬المرصد‭ ‬هجومها‭ ‬قبل‭ ‬اسبوع‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭ ‬الفاصلة‭ ‬بين‭ ‬مدينتي‭ ‬دمشق‭ ‬وتدمر‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬حمص‭ ‬‭(‬وسط‭)‬‭. ‬وتقع‭ ‬مدينة‭ ‬تدمر‭ ‬الاثرية‭ ‬المدرجة‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬منظمة‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتربية‭ ‬والثقافة‭ ‬والعلوم‭ ‬‭(‬يونسكو‭)‬‭ ‬للتراث‭ ‬العالمي‭ ‬الانساني،‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬البادية‭ ‬السورية‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬التنظيم‭ ‬يسيطر‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2014‭ ‬على‭ ‬اجزاء‭ ‬واسعة‭ ‬منها‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬يتراجع‭ ‬تدريجياً‭ ‬في‭ ‬الاشهر‭ ‬الاخيرة‭ ‬تحتوطأة‭ ‬الضربات‭ ‬الروسية‭. ‬ومنذ‭ ‬اذار‭/‬مارس،‭ ‬بات‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬تدمر‭ ‬متاحاً‭ ‬عبر‭ ‬مدينة‭ ‬حمص،‭ ‬مركز‭ ‬المحافظة،‭ ‬الواقعة‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬150‭ ‬كيلومترا‭ ‬غربها،‭ ‬بعدما‭ ‬تمكنت‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬من‭ ‬طرد‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬منها‭.‬

وكان‭ ‬التنظيم‭ ‬قد‭ ‬سيطر‭ ‬على‭ ‬مدينة‭ ‬تدمر‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬ايار‭/‬مايو‭ ‬2015‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬تستعيدها‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬بدعم‭ ‬روسي‭ ‬في‭ ‬اذار‭/‬مارس‭ ‬2016‭. ‬وبعد‭ ‬تسعة‭ ‬اشهر‭ ‬لاحقاً،‭ ‬تمكن‭ ‬الجهاديون‭ ‬من‭ ‬السيطرة‭ ‬مجدداً‭ ‬على‭ ‬المدينة‭ ‬حتى‭ ‬طردهم‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬اذار‭/‬مارس‭ ‬الماضي‭. ‬وتشكل‭ ‬البادية‭ ‬السورية‭ ‬المترامية‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬تقدر‭ ‬بنحو‭ ‬تسعين‭ ‬الف‭ ‬كيلومتر‭ ‬مربع،‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الجبهات‭ ‬المتعددة‭ ‬الاطراف‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬السورية‭ ‬المستمرة‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2011‭ ‬والذي‭ ‬تسببت‭ ‬بمقتل‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬320‭ ‬الف‭ ‬شخص‭.‬

وتتقدم‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬الصحراوية‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الفصائل‭ ‬الجهادية‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬والفصائل‭ ‬المعارضة‭ ‬المدعومة‭ ‬اميركيا‭ ‬والموجودة‭ ‬في‭ ‬المثلث‭ ‬الحدودي‭ ‬بين‭ ‬سوريا‭ ‬والاردن‭ ‬والعراق‭.‬