قنبلة التكنوقراط الصوتية – مقالات – سامي الزبيدي
منذ أشهر عدة والسيد العبادي يلوح بالإصلاحات ويرسل الحزم الإصلاحية التي تشبه القنابل الصوتية التي لن ولم تصب الفاسدين وسراق المال العام وناهبي ثروات العراق والخونة الذين خانوا الشعب والوطن وسلموا ثلث مساحة العراق لداعش والفاشلين من السياسيين الذين ضيعوا البلد وأوصلوه الى حافة الهاوية ودمروا الشعب وأفقروه وأمرضوه وجوعوه وقتلوا شبابه وسرقوا الفرحة من أطفاله وشردوه عن دياره بعد أن نزح أكثر من ثلاثة ملايين عراقي عن منازلهم ومدنهم الى محافظات العراق المختلفة في أوضاع إنسانية يصعب وصفها ومثلهم من هاجر خارج البلاد لينفذ بجلده من القتل والاغتيال وجرائم والميليشيات والعصابات ومن البطالة والإهمال والتهميش وشظف العيش , قنابل العبادي الصوتية التي لم تصيب الفاشلين والفاسدين واللصوص والقتلة من السياسيين ولن تخدشهم حتى لكنها أصمت آذانهم عن سماع نداءات الشعب وصيحاته واستغاثته مطالباٌ بحقوقه في الحياة الحرة الكريمة وتبديل الوجوه الكالحة التي دمرت البلاد والعباد ومحاسبة من سرق أموال الشعب وثروات الوطن وجعلها نهباٌ لأشخاص وأحزاب وكتل جاءت متعطشة للسرقة والنهب والإثراء على حساب الشعب المحروم بدلاٌ من استثمار هذه الأموال والثروات التي من الله بها عليه لتحقيق الخدمات وللبناء والأعمار وتوفير العيش الرغيد للشعب كما تفعل الدول الأخرى التي لا تمتلك نصف ما يمتلكه العراق من ثروات وخيرات وأموال لكنها وفرت لشعوبها كل وسائل العيش الهانئ الرغيد والحياة الحرة الكريمة والخدمات التي لا توصف وفوق كل ذلك وفرت لهم الأمن والأمان والحرية والاطمئنان . وآخر قنابل العبادي الصوتية كانت دعوته لتشكيل حكومة التكنوقراط التي عرف الشعب العراقي إنها قنبلة صوتية كسابقاتها لا تقتل ولا تجرح ولا تصيب ولا حتى تخدش من سرق أموال الشعب وخان الوطن ولا تصلح أحوال البلاد والعباد ولن تحل مشاكل العراق الذي كبله السياسيون الفاشلون والفاسدون بالمحاصصة الحزبية والطائفية وتقاسموا الغنائم والمناصب والمكاسب بينهم وأسسوا لهم إمبراطوريات مالية واقتصادية تفوق ما للدولة من أموال فكيف يقبل هؤلاء السياسيين بحكومة تكنوقراط تبعدهم عن المناصب والمكاسب والأموال والثروات وتأتي بمهنيين ومختصين وأكاديميين لقيادة البلد نحو بر الأمان وتمنعهم من سرقاتهم لأموال الدولة والشعب ونهبهم لثروات الوطن لا بل وتحاسبهم عن كل سرقاتهم وتعيد أموال العراق المنهوبة منهم وتلقي بهم خاف القضبان , كيف تقبل الكتل التي عاشت على المحاصصة والنفوذ والسلطة ونهب الأموال أن يجردها أحد من هذه الامتيازات ومن السلطة والنفوذ لهذا كان أول الرافضين لفكرة حكومة التكنوقراط هي كتلة العبادي دولة القانون والائتلاف الوطني وباقي الكتل التي اشترطت عدة شروط تعجيزية مقابل الموافقة على حكومة التكنوقراط المزعومة ووصل الأمر ببعض الكتل بان طالبوا العبادي بان يكون أول من يشملهم التغيير الجديد في حكومة التكنوقراط لهذا فدعوة العبادي هذه مجرد قنبلة صوتية سرعان ما تلاشى صوتها وبقي صداها محل خلاف واتهامات واقتراحات واجتماعات ودعوات لا تغني ولا تسمن ولا تفيد الشعب العراقي في شئ كباقي اصطلاحات العبادي التي لم يحصد الشعب العراقي منها إلا الاستقطاع من رواتب الموظفين والمتقاعدين وكأن هؤلاء هم سبب الضائقة المالية التي أصابت العراق وليس السياسيين الفاشلين والفاسدين وسرقاتهم المليارية ورواتبهم الكبيرة ومخصصاتهم العالية ورواتب أفواج حماياتهم الذين يشكل الفضائيين نصفهم وصرفيات عجلاتهم وايفاداتهم وسفراتهم وعلاجهم وعلاج عوائلهم وعملياتهم التجميلية في أرقى مستشفيات العالم فحكومة التكنوقراط التي دعا إليها العبادي هي لذر الرماد في عيون العراقيين وما هي إلا قنبلة فجرها لتحدث زوبعة فقط لأنها صوتية للأسف الشديد.


















