
دمشق – سانا: في رحاب قلعة دمشق العتيقة، انطلق معرض دمشق وردة وتراث الذي نظمته وزارتا السياحة والثقافة، حيث تحولت ساحات القلعة إلى ورشة كبرى عامرة بإبداع الحرفيين الذين حملوا أمانة التراث السوري، وتمكنوا من الحفاظ على حرفنا العريقة وسط موجات النسيان والاندثار
في إحدى زوايا المعرض، وقفت الحرفية سهام قهوجي، التابعة للاتحاد العام للحرفيين، تعرض أعمالها اليدوية، حيث قالت لـ سانا: مهنتي هي إعادة تشكيل
وتدوير المنتجات الطبيعية الموجودة في البيئة، آخذ الأشياء التي نكاد نتلفها، مثل الزجاج المكسّر، وأعيد صباغته، وأدمجه مع أعمال الأيبوكسي لتخرج لنا لوحات رائعة”.
وأضافت قهوجي: ※حتى قشر البيض لم يبتعد عن لوحاتي، حيث استخدمته ليُعطي شكلاً يشبه الفسيفساء”، مؤكدةً أن هذه الفعاليات تمنحها خبرة جديدة وتفتح أمامها آفاقاً للتواصل مع حرفيين آخرين، لكن الأهم برأيها أن هذه المشاركات تشكل “إعادة إعمار وتطوير البلاد”.
أما الحرفي ماهر ديركي، الذي ورث حرفة البروكار عن والده، فيرى في معرض “دمشق وردة وتراث” منصةً حقيقيةً لإظهار غنى الثقافة السورية، مشيراً إلى أن وجود المنتج السوري الأصيل في هذا المعرض، يعكس ثقافة وحضارة وتاريخ سوريا العريقة، متوجهاً بالشكر لوزارتي السياحة والثقافة والاتحاد العام للحرفيين على دعمهم للحرف والحرفيين المحليين.
وأشار ديركي، إلى أن هذه الحرف تحتاج إلى اهتمام خارجي، فهي تعتمد على السياح والأجانب أكثر من اعتمادها على المواطن المحلي، وخاصة مع ما تقدمه من منتجات يدوية بالكامل كالبسط.
من محافظة حماة، جاءت الحرفية نسرين الوضيحي لتعرض شغفها بالنسيج اليدوي على نول خشبي تقليدي، موضحةً أنها جاءت إلى المعرض “ليتعرف العالم على هذه المهنة التي لا تزال قائمة، ليعلموا أن التراث ما زال حياً”.
وأشارت الوضيحي، إلى أن منتجاتها تشمل المناشف والعباءات الحريرية، كلها منسوجة بنول خشبي وبأيدي حرفيين من أبناء حماة، لافتةً إلى أن هذه الحرفة تكاد تكون حصرية في محافظة حماة التي تتفرد بهذا الإرث الحرفي العريق.
يذكر أن معرض “دمشق وردة وتراث” الذي يستمر حتى السابع من أيار القادم شهد إقبالاً لافتاً من الزوار، ويضم حرفاً تراثية أصيلة، تعكس هوية سوريا الحضارية والثقافية، ودورات تسويق للمشاركين في الفعالية، وورشات عمل عن الحرف المشاركة.





















