الحكومة تتدارس تعظيم الموارد عبر توسيع تصدير الخام الأسود

أسعار النفط تعاود الإرتفاع إثر توتر أمريكي إيراني في هرمز

الحكومة تتدارس تعظيم الموارد عبر توسيع تصدير الخام الأسود

بغداد – ابتهال العربي

كشفت وزارة النفط، عن خطة واسعة لتصدير النفط الأسود ضمن برامجها الرامية إلى تعظيم الموارد المالية وتنويع منافذ التصدير. وقال المتحدث باسم الوزارة صاحب بزون في تصريح أمس إن (هناك خطة كبيرة لتصدير النفط الأسود ووفق المعطيات الحديثة). وأشار إلى إن (هناك مصافي تعمل بآلية التكسير الفيزيائي للنفط الأسود الذي هو خلاصة استخراج النفط الخام).

تكسير فيزيائي

وتابع إن (المصافي التي تعمل بعامل التكسير الفيزيائي الغرض منها إنتاج مشتقات نفطية من ضمنها البنزين عالي الأوكتان، وهذا النوع مطلوب عالمياً). مبيناً إن (الوزارة تقوم بتصدير النفط الأسود عن طريق المركبات الحوضية عبر ميناء بانياس). وشدد على القول إن (الوزارة وضعت جداول زمنية لتنفيذ هذه الخطة، وأنها ترتبط بالسيولة المالية من أجل فتح منافذ جديدة لتصدير النفط بصورة عامة). وأوضح بزون إن (المسار البري لتصدير النفط عبر أنبوب بصرة حديثة، هو مسار مساعد للنقل البحري، ويعد آمناً وسريعاً وأقل تكلفة). مبيناً إن (حجم الصادرات عبر أنبوب بصرة حديثة ستبلغ مليونين ونصف المليون برميل وله منافع كثيرة، إذ يضخ النفط إلى المصافي الواقعة في وسط وجنوب وشمال العراق لتكوين المشتقات النفطية). مضيفاً إن (هذا المسار سيسهل تصدير النفط عبر ثلاثة اتجاهات هي بانياس في سوريا وجيهان في تركيا والعقبة في الأردن، وبطاقة تصل إلى مليونين ونصف المليون برميل يومياً)، مشيراً إلى أن (الأنبوب يتضمن 56 عقدة كبيرة). وتابع إن (العمل بالمشروع بدأ بعد قرار مجلس الوزراء ووزارة النفط خلال عام 2024)، موضحاً إن (تنفيذه تأخر بسبب عدم وجود سيولة نقدية، حيث تم رصد 5 مليارات دولار له، مليار ونصف المليار منها خصصت والباقي على دفعات).

وأوضح بزون إن (الأيدي العاملة في المشروع تصل تقريباً إلى 15 ألف عامل محلي)، مؤكداً إن (هذا الأنبوب منافعه الداخلية أكثر من الخارجية، لأن الحوضيات التي تنقل النفط الخام من الحقول الجنوبية سيكون النقل عبر الأنابيب لكي تملأ المصافي، بالإضافة إلى تفعيل الأنبوب المهم كركوك جيهان الذي تعمل الوزارة على تشغيله بطاقة مليون و600 ألف برميل يومياً، وهو ليس بديلاً عن النقل البحري بل مساعد في حالة الأزمات لتعدد منافذ تصدير النفط). ولفت إلى إن (المشروع ليس مؤقتاً ولا بديلاً عن النقل البحري، بل يأتي ضمن خطة الوزارة لتعدد مصادر ضخ النفط لتعظيم الواردات، لأن الدولة تعتمد بأكثر من 90 بالمئة على النفط).

استثمار زيادة

وقال بزون إن (هذا المشروع سيمكننا من استثمار الزيادة في تصدير النفط التي تمنحها أوبك في بعض الأحيان). وارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد بالمئة، بعد تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران مما هدد وقف ‌إطلاق النار الهش وبدد الآمال في إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لنقل النفط والغاز. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.41 دولار أو 1.41 بالمئة إلى 101.47 دولار للبرميل، في حين سلجت العقود الآجلة لخام غرب تكساس 1.12 دولار أو 1.18 بالمئة إلى 95.93 دولاراً للبرميل، وارتفعت الأسعار بأكثر من ثلاثة بالمئة في مستهل التعاملات بالسوق. وأنهى هذا الارتفاع ثلاثة أيام من التراجعات بعد تقارير صدرت في وقت سابق، تفيد بإن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق ينهي القتال ويسمح بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، لكنه يؤجل البت في قضايا أكثر جدلاً لمرحلة لاحقة. ويتجه الخامان للتراجع بنحو ستة بالمئة هذا الأسبوع. وجاءت الزيادة الكبيرة في الأسعار، عقب اتهامات إيرانية للولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار القائم منذ شهر، بينما قالت الولايات المتحدة أمس إن (هجماتها جاءت رداً على إطلاق إيران النار على سفن تابعة لبحريتها لدى عبور المضيق).