قطع إيدك فيلم يدين التحرش الجنسي في مصر

قطع إيدك فيلم يدين التحرش الجنسي في مصر
الثورة موضوع مهرجان القاهرة السينمائي
القاهرة ــ الزمان
أدان عدد كبير من الشباب المصري ظاهرة التحرش الجنسي التي انتشرت مؤخراً في مصر بإنتاج فيلم تسجيلي قصير يحمل عنوان قطع إيدك يرصد تلك الظاهرة المسيئة.
ويروي الفيلم التسجيلي الذي لا تتجاوز مدته خمس دقائق، قصة الصديقين محمد وجرجس، أحدهما مسلم والآخر قبطي، يتفقان صباح يوم العيد على النزول للعثور على البنت الضحية، التي ستكون هدف تحرشهما، فيتفرق كل منهما عن الآخر إلا أن المفاجأة تكمن عند عودتهما، حيث يروي كل منهما للآخر مغامرته .
وعند دخول الصديقين كل إلى منزله، يجد شقيقته تبكي، وبعد محاولات استنطاقها يكتشفان أن كل واحد منهما تحرش بشقيقة الآخر، وربما قصد الشباب من خلال هذا المشهد توجيه رسالة واضحة مفادها كما تدين تدان ، أو أن أفعالك السيئة ترتد عليك.
ويمثل الفيلم كما قال مخرجه ومؤلفه وأحد المشاركين في تمثيله مصطفى الأعصر، إشارة صريحة ورسالة تنبيه إلى كل شاب يمد يده إلى فتاة ليتحرش بها، لأن ما يفعله اليوم معها قد يرتد على أقرب الناس إليه، أمه أو شقيقته أو زوجته.
ويأتي هذا الفيلم في وقت تنامت فيه ظاهرة التحرش الجنسي في مصر بشكل كبير حيث ظهرت في مصر مؤخراً حملات تطوعية ترمي لمكافحة ظاهرة التحرش الجنسي ضد النساء. وإلى جانب نشاطها على أرض الواقع في الشارع المصري، تعتمد تلك الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي للتعريف بحجم القضية والتوعية بتداعياتها بهدف الحد منها.
ويذكر أن الفيلم شارك في مهرجان سينما الموبايل الذي تنظمه الشركة العربية للإنتاج والتوزيع السينمائي، من 1 أغسطس حتى 26 سبتمبر، بالتعاون مع شركة Qualcomm، تشجيعاً للمواهب الشابة في تقديم رؤيتهم للعالم، من خلال أفلام يتم تصويرها عبر جهاز الخليوي المحمول.
ويعتبر هذا النوع من السينما، وسيطاً جديداً لهواة التصوير التسجيلي، وكذلك للمهتمين بالتوثيق البصري بعد الطفرة التي حصلت في عالم تقنية التصوير في التلفونات المحمولة، حيث أصبح من الممكن للهاوي أو للمحترف أن يصور فيلماً من خلال هاتفه بل ويضعه بشكل مباشر على الإنترنت على قنوات الفيديو المعروفة ليشاهده العالم أجمع في اللحظة ذاتها.
على صعيد آخر اختتمت بدار الأوبرا المصرية الدورة الحامسة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
الاحتجاجات في ميدان التحرير على بعد خمس دقائق سيرا من دار الأوبرا على إعلان دستوري مثير للجدل يوسع نطاق سلطات الرئيس الإسلامي محمد مرسي خيمت على افتتاح المهرجان. وتأجل المهرجان العام الماضي ضمن أنشطة ثقافية وفنية أخرى بسبب اضطراب أمني ساد مصر في أعقاب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحكم الرئيس السابق حسني مبارك. وقالت سهير عبد القادر نائبة رئيس المهرجان إن دورة العام الحالي كان يمكن أن تلغى. وافتتح المهرجان وزير الثقافة المصري محمد صابر عرب ورئيس المهرجان عزت أبو عوف. وقال عرب إن المسؤولين عن المهرجان صمموا عى إقامة الدورة الحالية التي تستمر عشرة أيام رغم كل الظروف.
وأعلنت مجموعة من الفنانين المصريين مقاطعة المهرجان وسط الاحتجاجات في شوارع القاهرة والعديد من المدن الأخرى بأنحاء مصر على الإعلان الدستوري ومشروع دستور جديد يقول منتقدوه إنه ستؤدي إلى مزيد من الاستقطاب في أمة تعاني الاضطراب منذ الانتفاضة الشعبية التي انهت حكم مبارك. وقالت ماريان خوري المديرة الفنية للمهرجان إن الإدارة قررت إلغاء أي مراسم احتفالية في الافتتاح وأي أنشطة غير مرتبطة بصورة مباشرة بالبرنامج الأساسي للمهرجان. وخلا افتتاح المهرجان من معظم نجوم السينما المصريين بينما حضر البعض بملابس سوداء تقديرا للموقف وحدادا على ضحايا الاحتجاجات. وعرض المهرجان في الافتتاح الفيلم المصري الشتا اللي فات إخراج إبراهيم البطوط.
وتتضمن دورة المهرجان الحالية قسما عن حقوق الإنسان ذكر المنتج السينمائي النيجيري فيث إيزيتكبيري أنه سيثير الانتباه في أنحاء أفريقيا.
وقال من الأمور التي حدثت هذا العام قسم حقوق الإنسان في المهرجان وهو بالغ الأهمية لأنها قضية لا تزال أفريقيا تكافح من أجلها.. قضية ما زالت مصر تكافح من أجلها. إذن فعرض مجموعة أفلام تتناول قضية حقوق الإنسان أمر لا يهم صناع السينما في مصر وحدهم بل صناع السينما في كل القارة .
ويخصص المهرجان هذا العام أيضا قسما عنوانه الثورات العربية في السينما يضم خمسة أفلام من فرنسا والجزائر ومصر التي يمثلها ثلاثة أفلام هي الثورة.. خبر إخراج بسام مرتضى و الطريق إلى ميدان التحرير إخراج عمرو حسين عبد الغني و عيون الحرية.. شارع الموت إخراج أحمد صلاح سوني ورمضان صلاح.
وعرض المهرجان فيلما نسجيليا بعنوان البحث عن الرمال والنفط للمخرج وائل عمر.
وقال وائل عمر إنه يرى من الصعب الاشتراك في مهرجان سينملئي في ظل الظروف التي تمر بها مصر في الوقت الحالي.
ويشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان فيلم مصور قتيل للمخرج المصري الشاب كريم العدل الذي قال إن الفنانين السينمائيين يخوضون ثورتهم في مجال صناعة السينما وعبر عن أمله أن تكمل ثورات الربيع العربي مسيرتها.
ويشارك في المهرجان الفيلم اللبناني تاكسي البلد الذي يصور صعوبة الحصول على عمل. والمهرجان يشارك فيه 175 فيلما من 64 دولة ويتنافس 20 فيلما من 19 دولة في مسابقته الدولية أما المسابقة العربية فتتنافس فيها أفلام تمثل كلا من الجزائر والمغرب والأردن والكويت ولبنان وفلسطين وتونس والإمارات وعمان ومصر.
AZP09