فلتس إبن قرية مصرية لا ينسى حب العراق
قطار بهجوري يحط في الشارقة – فنون – الزمان
في اطار الجهد الثقافي الذي تقدمه امارة الشارقة الى لعالم. قدمت الدورة السادسة لمعرض (علامات فارقة) التي يرعاها متحف الشارقة للفنون، الفنان المصري الكبير جورج بهجوري الذي عرف بأعماله المبدعة ونتاجه التصويري وبرسومه الكاريكاتيرية على صفحات مجلات روز اليوسف وغيرها وما تلاها في الصحافة العربية المهاجرة حيث عاش عقودا في منفاه الباريسي.
وحظي المعرض بتغطية إعلامية وترحيب فني ملحوظ فيما كانت أيام معرض الشارقة الدولي للكتاب تمضي بفعالياتها المتميزة.وعرف بهجوري بحبه للعراق واحتفاظه له بالامتنان. وقال لـ(الزمان) وهو يرحب بمقدمها (انا اعشق العراق انه صاحب فضل علينا جميعا. لقد تعلمنا منه أمورا كثيرة ورفدنا بعطاء كبير) وأشار الى (ان المعرض الذي يقام للمدة من 11 ولغاية 31 تشرين الثاني الجاري يلخص كامل تجربته التشكيلية ويعرض نحو مئة عمل انجزتها خلال رحلتي الطويلة) وجوابا عن سؤال بشأن ما سيتضمنه المعرض من رسوم كاريكاتيرية قال (ان هذا المعرض مختلف وان الاعمال فيه هي لوحاتي التشكيلية برؤاي الفنية الجمالية).
وكان الكراس التعريفي للمعرض قد حمل صورة الفنان واثنين من اعماله وجاء فيه(تمتد السيرة المهنية الفنية لجورج بهجوري على مدى ما يقرب من نصف قرن، لم يتوقف خلالها عن استكشاف طرق مبتكرة للتعبير وتجديد ممارسته الفنية. وهو فنان مبتكر ينزع الى التجريب بقدر ما هو حالم، حيث قاده تأمله وبحثه المستمر الى التعبير عن شعرية عالمه الخاصة والفريدة من نوعها. ولد بهجوري في عام (1932) في صعيد مصر، وكان اسمه بالاصل (فلتس) لكنه غيره في وقت لاحق ليشير الى بهجورة، القرية الصغيرة التي ولد فيها. ولكونه فنان غزير الإنتاج فقد شارك بهجوري في العديد من المعارض في مصر والشرق الأوسط واوربا، وهو حاصل أيضا على عدد من الجوائز العالمية. كما نشر عدة روايات ترجم بعضها الى الفرنسية.في باريس تابع بهجوري دراسته الفنية في مدرسة الفنون الجميلة حيث عمل على تحسين أسلوبه في الرسم والتصوير. ومنذ ذلك الوقت امضى حياته متنقلا بين فرنسا ومصر وقد عرضت اعماله في العاصمة الفرنسية باريس في عام 1975 ضمن الجناح المصري في القصر الكبير.
وفي عام 1999 ضمن الجناح المصري في متحف اللوفر كاروسيل اللوفر.عمل بهجوري خلال عام خمسينات القرن الماضي كرسام ورسام كاريكاتير في كل من (روز اليوسف) و(صباح الخير) الى ان انتقل الى باريس في عام 1969 حيث بقي فيها لمدة خمسة وثلاثين عاما.على الرغم من انه كرس نفسه مؤخرا بشكل أساسي للرسم والنقش يبقى بهجوري رسام كاريكاتير استثنائيا وهو واحد من ابرز الشخصيات التي عنيت بالسخرية السياسية في جيله. وغالبا ما يشار اليها باسم (جد) الكاريكاتير وهو كذلك وريث تقاليد عريقة في الكاريكاتير السياسي في مصر.والان مسيرته المهنية تغطي النصف الثاني من القرن العشرين فقد رسم بهجوري معظم الافراد البارزين ثقافيا وسياسيا في ذلك الوقت في كل من مصر والشرق الأوسط).بقى بهجوري محافظا على حيويته مالئاً حياته بالبهجة والنقاء وعندما يصل فناء الاستقبال في الفندق يبدأ الجميع من ضيوف معرض الشارقة للكتاب باحاطته بينما يوزع هو عليهم قفشاته ودعاباته وكأنه مازال في ريعان الشباب.. حقا ان الشباب روح وليس محطات سنين.
























