فوضى خلاقة – نضال الجزائري

فوضى خلاقة – نضال الجزائري

يتمفصل مصطلح (الفوضى الخلاقة) بين وروده عرضاً، في كتاب (الأمير) للفيلسوف الإيطالي نيكولو دي برناردو دي ماكيافيلّي (3 أيار 1469 – 21 تموز1527) وإقتراحه من قبل المستشرق اليهودي.. الإنكليزي برنارد لويس 31 أيار 1916 – 19 أيار2018) كحل لمشاكل الشرق الأوسط التي أقلقت العالم ولم تشهد تتابعاً موضوعياً يتطلع الى حل.. ظل دائراً يتمفصل طي مؤتمر المعارضة العراقية يومي 14 و15 كانون الأول 2002 في لندن، الى أن فعّلته أمريكا ميدانياً، بإحتلال العراق يوم الأربعاء 3 نيسان 2003.

والفوضى الخلاقة Creative Chaos أحداث يقوم بها أشخاص مجهولون بهدف تعديل الأمور لصالحهم.فهل “سوى الروم خلف ظهرك روم”؟

تطبيق ادائي

هل جرت أحداث في العراق غير التطبيق الأدائي.. إجرائياً.. في العراق، لمبدأ (الفوضى الخلاقة) حيث خبطتها أمريكا، وشرب صافيها مجموعة من لصوص، شكّلوا العينة التي إعترض عليها الملائكة، وتعنَّت ضدها إبليس حاملاً إعتراضه جواز مغادرة من الجنة الى النار.أظن جازمة، وهذا ظن كله.. لا إثم فيه، أن الملائكة عندما سألوا الرب: “أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس” كانوا مطلعين على السلطة في العراق بعد 2003 كعينة للبشر، الذين فاخر الربُ بهم إبليسَ، فخذلوا البارئ ونصروا إبليس على شعبهم.فالفوضى الخلاقة في العراق بعد 2003 حققت لإبليس مراده، وما زال الحبل على الغارب، في دولة السلطة فيها غنيمة حرب! من حيث النواب الذين يتمتعون بالتكييف.. تحت قبة مجلسهم.. على مقاعد وثيرة، كل يدافع عن منافع شخصية وحزبية وفئوية، والوزراء لا يعنيهم من الإستيزار إلا مكاسبه من دون واجبات، ورئاسة الجمهورية تائهة في فضاءات الحياد المؤجل!

الفوضى الخلاقة، من ماكيافيلّي.. مروراً ببرنارد لويس ومؤتمر لندن.. وإنتهاءً بإحتلال العراق 2003 بركان صب حممه وقذف صخوره من الجحيم الى شعب العراق، متجلياً بإنفلاة الذئاب الجريحة والضباع المستأسدة على أمن ومستقبل وثروات العراقيين…