فؤاد معصوم يتسلّم نسخة من (الصحفي والرئيس): الحكماء قادرون على إحتواء تحديات المرحلة المقبلة

فؤاد معصوم يتسلّم نسخة من (الصحفي والرئيس): الحكماء قادرون على إحتواء تحديات المرحلة المقبلة

الإتحاد الوطني بحاجة إلى مراجعة مواقفه أزاء الأوضاع الداخلية والخارجية

بغداد – الزمان

يراهن الرئيس الأسبق فؤاد معصوم على الحكماء السياسيين في تجاوز التحديات التي تواجه العراق في المرحلة المقبلة، مؤكداً قدرة زعماء القوى السياسية، على احتواء الخلافات الناجمة عن اقرار الموازنة الثلاثية، واي تداعيات آخرى ناجمة عن ذلك، داعياً وسائل الاعلام الى تحمل مسؤليتها في هذه المهمة.

ايام صعبة

واستعاد معصوم وهو يتسلم نسخة من كتاب (الصحفي والرئيس – الرؤية من خارج المقصورة .. الزيارات وتبادل الهواجس)، لمؤلفه أحمد عبد المجيد، أمس (الايام الصعبة التي أمضاها في منصبه بقصر السلام رئيساً للجمهورية)، شارحاً الصعوبات التي واجهته بالقول (تسلمت المسؤوليات في وضع كان فيه البلد يمر بظروف بالغة الخطورة والحساسية. وقد استمرت الظروف هكذا، سواء ما قبل رئاستي أو ما بعدها، حيث دائماً بقي البلد بعد 2003 يواجه تحديات متباينة سياسياً وامنياً واقتصادياً)، وشدد على (الضائقة المالية التي عانت منها مؤسسة الرئاسة بعد ان بلغت قصر السلام أواخر تموز 2014 واثناء السنوات الاربع التي تمت في القصر بشكل اساسي).

واعترف معصوم، الذي كان يتصفح مقدمة الكتاب الصادر في بغداد حديثاً بـ 226 صفحة، ويسرد تجربة صحفي عراقي مع الحقب الرئاسية المختلفة (كنت اراعي بدقة الحرص على الاحتفاظ بمسافة واضحة بين الجهد الممكن لرئيس الجمهورية وبين صلاحيات ومسؤوليات رئاسة مجلس الوزراء، لكننا برغم هذا واجهنا شيئاً من الحساسية غير المفهومة تماماً).

وبشأن العلاقة بينه وبين خلفه الدكتور برهم صالح، قال معصوم (التقينا بعد ان غادر الاخ برهم منصبه اكثر من مرة، وكانت لقاءات ودية جداً). واشاد معصوم بكفاءة خلفه صالح، عاداً إياه طاقة حيوية ادت ما عليها، برغم كل ما حدث عقب توليه المنصب).

أما بشأن تداعيات اقرار الميزانية العامة والبيانات التي صدرت عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، فقد قال معصوم ان (ذلك أمر طبيعي والبيانات غالباً ما توضح للرأي العام، ولاسيما في صفوف اي حزب، الجهود المبذولة لبلوغ الاهداف بالامكانات المتاحة وهو ما لمسناه في بيان الديمقراطي الكردستاني)، لكن المؤلف الذي ارتأى تحويل لقاء تقديم نسخة من كتابه هدية الى معصوم، الى حوار صحفي سريع، ان رسالة الرئيس مسعود البارزاني المنشورة فور اقرار الميزانية، كانت شديدة اللهجة أو نارية، فأجاب معصوم (ان الاخ مسعود يتمتع بصفة قيادية ومواقفه تنحو دائماً الى التهدئة وعدم التصعيد، خشية المستقبل. وقد عرفناه حريصاً على العملية السياسية في العراق، برغم كل ما تواجهه من حالات اختناق أو ضغوط بين بغداد واربيل).

ويمضي الرئيس معصوم، ايامه بقراءة الكتب ولقاء اصدقائه من السياسيين، لكن أزمة ضعف البصر التي تواجهه هذه الأيام، دفعته الى تكليف كريمته السيدة جوان، بقراءة المصادر والكتب موضع اهتمامه . وهو يؤكد ان (متعة قراءة الصحف الورقية لا تعادلها متعة أخرى).

تحقيق برنامج

ويثني معصوم على رفيق دربه الرئيس الحالي عبد اللطيف جمال رشيد، ويعده أحد اركان الاتحاد الوطني الكردستاني، منذ العام 1975، ويأمل ان يحقق برنامجه الرئاسي الاهداف وينجح في عبور مفاجآت الاربع سنوات الدستورية في قصر السلام.

ويحث معصوم، الذي بدا في غاية التأني والدقة ، على ضرورة قيام قيادة الاتحاد الوطني بمراجعة المواقف ازاء الشؤون الداخلية والخارجية، ولاسيما العلاقة مع دول الجوار، التي تتطلب فهم المستجدات الدولية والحاجات الوطنية، فضلاً عن مصالح الحزب الاساسية