غوتيريش: السودان يعاني كوابيس الجوع والامراض والعنف الإثني

برنامج الأغذية العالمي يقرع جرس الانذار

الامم المتحدةنيويوركبور سودان(أ ف ب) – روماالزمان

قال غوتيريش أمام مجلس الأمن إنه بعد 18 شهرا من الحرب بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة حليفه السابق محمد حمدان دقلوتزداد المعاناة يوما بعد يوم، وبات لدينا اليوم 25 مليون شخص بحاجة للمساعدة“.

وأضاف أنه مع مقتل آلاف المدنيين وأعمال الاغتصابعلى نطاق واسعوغيرها منالفظائع التي لا توصف، فإنالشعب السوداني يعيش كابوسا من العنف“.

واعرب عن شعوره بصدمةمروِّعةحيال الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع على المدنيين في مدينة الفاشر بإقليم دارفور، وهجمات الجيش السوداني في الخرطوم حيث ينفذ غارات جوية.

وأشار إلى أن السكان يعيشون أيضاكابوس الجوعمع معاناة أكثر من 750 ألف شخص من انعدام الأمن الغذائي بمستوىكارثيوكابوس الأمراضمثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والحصبةالتي تنتشر بسرعةوكابوس النزوحمع أكثر من 11 مليون نازح، بينهم 3 ملايين لاجئ في دول الجوار.

واوضح الأمين العام للأمم المتحدة أنالسودان، مرة أخرى، اضحت بشكل سريع كابوسا للعنف الاثني الواسع النطاق، لا سيما مع تصعيد القتال على نحو مأساوي في الفاشربدارفور

في هذه المنطقة الحدودية مع تشاد، اتُهمت ميليشيا الجنجويد التي أدمج أعضاؤها في قوات الدعم السريع، بارتكابإبادة جماعيةقبل حوالى عشرين عاما لحساب الرئيس حينها، عمر البشير.

وفي هذا السياق، دعا سودانيون ومنظمات غير حكومية إلى إرسال قوةمحايدةإلى المنطقة لحماية المدنيين، بحسب غوتيريش.

وأكد أنالظروف، في هذه المرحلة، غير متوافرة لضمان نشر قوة تابعة للأمم المتحدة لحماية المدنيين في السودان، مشيرا إلىمقاربات جديدةسيتم تهيئتها بحسب الظروف.

طالبت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأحد الأطراف المتحاربة في السودان بوصول كامل إلى البلاد من مختلف المعابر لمواجهة خطرمجاعة محدقةفي البلد الذي تعصف به حرب قاتلة منذ أكثر من عام ونصف العام

وتدور حرب منذ نيسان/أبريل 2023 بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، نائبه سابقا.

واتُّهم الطرفان بارتكاب جرائم حرب بما في ذلك استهداف مدنيين ومنع وصول المساعدات الإنسانية واستخدام أساليب التجويع في حق ملايين المدنيين.

وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج سيندي ماكين لوكالة فرانس برسنريد الوصول الكامل بالإضافة إلى القدرة على الدخول من خلال أكبر عدد ممكن من نقاط الدخول المختلفة إلى السودان والتأكد من أنه يمكننا البدء على نطاق واسع“.

وتابعتالمجاعة محدقة الآن. هناك مجاعة في مخيم زمزم وبالتالي ستنتشر. لذا فالأمر مُلّح حقًا أن نتمكن من الدخول والقيام بذلك على نطاق واسع“.

ونزح نحو 11,3 مليون شخص جراء الحرب، بينهم 3 ملايين تقريبا إلى خارج السودان، وفق مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين التي وصفت الوضع بأنهكارثةإنسانية

ويواجه نحو 26 مليون شخص انعداما حادا في الأمن الغذائي، وقد أُعلِنت المجاعة في مخيم زمزم في دارفور

وأوضحتيتعلق الأمر بإدخال الطعام والشاحنات إلى هناك لذا من المهم أن تظل المعابر مفتوحةكذلك المعابر الأخرى في جميع أنحاء السودان من حدود جنوب السودان إلى الشمال. نحن بحاجة إلى فتح أكبر عدد ممكن منها“.

والأسبوع الماضي، دعت نحو عشر دول بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، الطرفين المتحاربين في السودان إلى ضمان وصول الإعانات الإنسانية إلى ملايين الأشخاص الذين يحتاجون إلىمساعدة عاجلة“.